ثريد حول ساكنة النيل القديمة توصلت دراسة 2015 Vermeersch لحدوث انقطاع في مجري النيل أثناء الذروة الجليدية الأخيرة عند منعطف قنا، بسبب انخفاظ منسوب المياه وتشكل السدود الرملية والتي تكونت خلفها بحيرات عذبة وفرت مصدرا معيشيا لمجتمعات صيادي الأسماك اللاقطين، بين 24-14 ألف سنة مضت
كما شهدت الفترة بين 16.000-14.500 سنة مضت جفافا وانقطاعا للمياه بكل من بحيرة تانا وبحيرة فيكتوريا اللتان تغذيان كل من النيل الأزرق والنيل الأبيض
مما ترتب عنه انقطاع في امدادات مياه النيل الرئيسية
والذي كان مجراه يتوقف أنذاك عند منعطف قنا دون الوصول إلى مصبه
هذا الانقطاع الذي حدث بمجري مياء النيل على مستوى منعطف قنا [Qena Bend] هو ما يفسر سبب انحصار الوجود البشري بتلك الفترة بالشريط النهري الواقع جنوب نجع حمادي حيث تشكل هنالك سد رملي نتيجة عوامل التصحر والرياح
منذ حوالي 14.200 سنة مضت وقع انهيار نهائي للسد الرملي الذي كان يحتجز مياه النيل، بعد أن ارتفع منسوب المياه نتيجة عودة التساقطات [African Humid Period]
مما تسبب في انهيار النظام البيئي الذي كان يعيش عليه الصيادون اللاقطون، وهو ما يفسر الصراعات التي ظهرت نتائجها بمقابر جبل الصحابة
تعتبر دراسة 2015 Vermeersch أنه حدث انقطاع في الوجود البشري بحوض النيل بالفترة التي تلت انهيار السدود الرملية التي كانت تحتجز مياه النهر، وذلك بالفترة بين 14.000-9000 سنة مضت
كخلاصة:
بالفترة بين 24.000-14.000 سنة وقع انقطاع في مجرى النيل على مستوى منعطف قنا، بسبب جفاف المنابع وتشكل السدود الرملية ثم بالفترة بين 14.000-9000 سنة وقعت فياضانات طوفانية نتيجة لارتفاع التساقطات وانهيار السدود الرملية، مما تسبب في حدوث انقطاع بالوجود البشري بضفاف النيل