#التَّوْحِيدُ_فَهِمْنَاهُ❗
" وهذه الكلمة (التَّوْحِيدُ فَهِمْنَاهُ) قالها بعض تلامذة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إمام الدعوة له ، قالوها له في درسه . فإنه لما أتم إقراء كتاب التوحيد وبيان مسائله، فأراد أن يعيد الكرة ثالثة أو رابعة =
" وهذه الكلمة (التَّوْحِيدُ فَهِمْنَاهُ) قالها بعض تلامذة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إمام الدعوة له ، قالوها له في درسه . فإنه لما أتم إقراء كتاب التوحيد وبيان مسائله، فأراد أن يعيد الكرة ثالثة أو رابعة =
فقالوا له : يا شيخ نريد كتابا آخر، نريد الفقه أوالحديث .
قال : لمَ؟
قالوا : التوحيد فهمناه نريد علمًا آخر .
فقال لهم : أنظروني حتى أنظر في هذه المسألة!
فلما أتى بعد بضعة أيام جلس في مجلس درسه وبدا على وجهه التكدرجدًا، فقالوا له : ما به وجه الشيخ؟
قال : أبلغت بشيء كدَّرني!
قال : لمَ؟
قالوا : التوحيد فهمناه نريد علمًا آخر .
فقال لهم : أنظروني حتى أنظر في هذه المسألة!
فلما أتى بعد بضعة أيام جلس في مجلس درسه وبدا على وجهه التكدرجدًا، فقالوا له : ما به وجه الشيخ؟
قال : أبلغت بشيء كدَّرني!
فقالوا له : وما هو؟
قال : بلغني أن بيتًا في الدرعية ذبح أصحابه عند الباب ديكًا لأجل نزولهم البيت، أرادوا أن ينزلوا البيت وعند النزول عند الباب ذبحوا ديكًا ، وسال الدم على عتبة الباب، وأنا أرسلت من يتثبت في الأمر، ونقوم في ذلك بما يجب.
قال : بلغني أن بيتًا في الدرعية ذبح أصحابه عند الباب ديكًا لأجل نزولهم البيت، أرادوا أن ينزلوا البيت وعند النزول عند الباب ذبحوا ديكًا ، وسال الدم على عتبة الباب، وأنا أرسلت من يتثبت في الأمر، ونقوم في ذلك بما يجب.
• فلما أتى من غد قالوا له : ماذا حصل يا شيخ ما الذي صار في هذا الذي ذكرت أمس؟
قال : وجد الأمر غير ذلك .
قالوا : ماذا وجدت؟
قال لهم: وجدت أن أهل البيت ما حصل منهم ذلك؛ ولكن فلان وقع على أمه .
قالوا : أعوذ بالله وقع على أمه !! أعوذ بالله وقع على أمه !!
قال : وجد الأمر غير ذلك .
قالوا : ماذا وجدت؟
قال لهم: وجدت أن أهل البيت ما حصل منهم ذلك؛ ولكن فلان وقع على أمه .
قالوا : أعوذ بالله وقع على أمه !! أعوذ بالله وقع على أمه !!
فالشيخ قال هذه الكلمة منه ليُعلم أن قول الجاهل : (التَّوْحِيدُ فَهِمْنَاهُ) من أكبر الجهل ومكايد الشيطان؛ لأنهم استعظموا كبيرة من الكبائر، وأما الشرك الأكبر بالله المخرج من الملة ما أنكرته قلوبهم!
• لماذا ما أنكرت قلوبهم هذه الصورة وهو إسالة الدم عند عتبة الباب عند نزول الدار ؟
• لماذا ما أنكرت قلوبهم هذه الصورة وهو إسالة الدم عند عتبة الباب عند نزول الدار ؟
لأنهم لا يعلمون أن هذه الصورة لأجل التقرب إلى الجن لدفع شره، أو لدفع شر أصحاب العين الذي هو تقرب بالذبح إلى غير الله، الذي هو شرك أكبر بالحق .
← فاستعظموا كبيرة من الكبائر ولم يستعظموا الشرك الأكبر بالله!
← فاستعظموا كبيرة من الكبائر ولم يستعظموا الشرك الأكبر بالله!
• وهــ↑ـذا كما يحصل وترونه من بعض الجهلة من أنهم إذا رأوا بعض الكبائر تغيظوا وقاموا وقعدوا ، وأما إذا سمعوا بالشرك الأكبر بالله فلا يتحرك لهم ذلك، وتجد أنهم إذا سمعوا ببعض المنكرات في الأخلاق أو الزنى أو وسائل الزنى في بعض البلاد أو تبرّج النساء أو بعض الفجور أو بعض الظلم ذلك =
قاموا وقعدوا وأصبحوا يتكلمون ، لكن كونه يرى قبة تحتها معبود من دون الله أو يرى الناس يذبحون لغير الله ، أو يقرأ هذا في مجلة، أو يقرأ هذا في كتاب، فلا يحرك قلبه لحق الله الأعظم =
وهذا دليل جهله، ودليل أنه لم يعرف مصلحة نفسه بأن هذا الجاهل إذا لم يتعلم التوحيد ويتغيظ قلبه في حق الله بعبادته وحده دونما سواه، فإنه على شر، فإن وجد في نفسه أنه إذا رأى منكرًا تغيظ،وأما إذا رأى الشرك الأكبر بالله ولا يتحرك قلبه، فليعلم أنه ما فهم التوحيد ولا عظم الله لحق تعظيمه.
[(شرح كشف الشبهات| صـ ٣٦٧-٣٦٨)] 📚
جاري تحميل الاقتراحات...