31 تغريدة 49 قراءة May 22, 2023
لماذا أرى قصة ون بيس عالمًا متكاملًا مع انه عمل من فئة الشونين؟ هل حقًا ون بيس بهذه العظمة الذي يظهرها محبينه ام مجرد مبالغة منهم؟ «عالم ون بيس المتكامل» #ون_بيس | #OnePiece
لماذا أرى #ون_بيس قصة متكاملة مع انه عمل من فئة الشونين؟
أولًا: «العنصرية والتمييز»، هذا الامر موجود في العالم الحقيقي وشبه مستحيل إيقافه سواء كان بين الاخوان من نفس العائلة أو الناس داخل البلد الواحد الى اللون والشكل والجنسية..!
ظهرت [العنصرية والتمييز] جليًا في عالم ون بيس كإضطهاد البرمائين للبشر وتميزهم الفريد في جزيرة نامي لكن بعد ذلك رأينا حقيقة اضطهادهم للبشر ليس الا ناتج إضطهاد البشر للبرمائيين منذ عقود
🔸حقد البرمائيين على البشر بسبب تمييز التنانين السماوية لهم الذين يروا نفسهم الهة هذا العالم
أظهر ذلك أودا على النقيضين:
• البشري:
دونكهيوتي دوفيلامنجو
• البرمائي:
هودي جونز
أحدهما عاش النعيم والجحيم في حياته والآخر لم يرى التمييز والاضطهاد إلّا أثره في نفوس الآخرين من نفس عرقه، فتكونت في داخلهم أحقاد المضطهدين جميعهم والنتيجة تكونت شخصيتان لا تريد الا تدمير العالم بمن فيه، ولا يهمها من كانا عدوهما أبشرًا أم برمائيًا لا شيء يعلوا فوق عرقي ونفسي..!
فأظهر أودا شخصيتان اخرى عاشت نفس الاحداث في نفس المكان والزمان بل أسوأ منهما، فأظهر لنا إنسانية رحيمة وأخلاق عظيمة وتضحية بحكمة تجلّت في أفعالهما وهما: أخ دوفيلامنغو «دونكهيوتي روشنانتي» والآخر البرمائي وأبن البحر الأول « الزعيم جينبي»..!
بالرغم من الإضطهاد والألم الذي عاناه يفوق ما عاناه هودي و دوفيلامنغو، إلا إنهما لم يتلوثا بنيران الحقد والفوقيّة لم يكونا [متأثرين] بل كانا [مؤثرين] وكأن اودا يقول الماضي الذي عشته والمجتمع الذي نشأت فيه ليس عذرًا لتبرر أفعالك القبيحة وعنصريتك المقيته إتجاه الآخرين..
ثانيًا: «الإعاقة الجسدية»، لم يضع اودا الإعاقات الجسدية كموطن ضعف بل وضعها كموطن قوة تميز الشخصيات وعقباتها عن بعضها البعض وكيف استطاعت ان تتجاوز تلك الإعاقة بقوتها الخاصة، فجعل احد اقوى ممثلي البحرية ادميرالًا وهو اعمى، وجعل اقوى اليونكو مهابةً وتأثيرًا هو بيد واحدة..!
عندما اصطدم بطل القصة بالادميرال الاعمى، ظهرت لطافة لوفي الفريدة من نوعها امام فوجيتورا، فكان يسمي هجماته امامه لأنه لا يرى! أغضبه ذلك بشدة ليجعله يقول: أتفعل ذلك لأني اعمى؟ الا تعلم ان العالم يراني وحشًا يا فتى؟ فرد عليه لوفي: كلا، بل افعلها لكي لا يكون عذرك عند هزيمتك انك اعمى!
بالرغم ان شانكس فقد يده في بداية رحلته الا انه اصبح من احد اليونكو وليس أي يونكو بل اليونكو الاقرب الى لقب ملك القراصنة، لم يجعل له الكاتب أي ضعف بالرغم انه بيدٍ واحدة، كأن الكاتب يقول: الإعاقة ليست اعاقة جسد بل إعاقة عقلٍ عجز عن تخطي مشاكله وتجاوز تحدياته..!
ثالثًا: «الاباء والأمهات» فضل الأم والأب على أبنائهم كبير وتضحياتهما لأجلهم عظيمة، لكن هذا الأمر في ون بيس تم إظهاره من الكاتب بمنظورين مختلفين:
تنوعت أحداث الاباء والأمهات في ون بيس الى ان ظنه البعض تكرارًا، وليست كذلك! بل قضايا عدة من منظور مختلف في كل حدث، الألم والحزن في كل تلك الاحداث لم يختلف أبدًا أو حتى قل💔..
فأظهر الكاتب في عمله آباء كانوا حقاً آباء لأبنائهم، وآباء كانو أعداء ألداء وغرباء كانوا أعظم من ابائهم! وأظهر كذلك آباء كلمة أب لم توفيهم حقهم لتصفهم فيما فعلوه إتجاه أبنائهم❤️…
الأمهات شيء لا يعلى عليه في ون بيس، أحداث كثيرة وتضحياتٌ عظيمة وكل حدث يتميز عن الآخر بقوة ما بين ثقة وتضحية وألم لطيف في أحضان اليأس، أبدع أودا في إظهارها كزهرة تفتحت في يومٍ عاصف🌺
تركها مع ابنها وحيدة ليسعى خلف أحلامه ويلبي نداء القراصنة ومع ذلك احبته وزرعت في إبنها حب المغامرة وإستكشاف كل جديد مثل ما كان أبيه يفعل ولم تخوّف إبنها في مرضها المميت..باتشينا✨
كانت امًا لهن وهي ليست بإمّهن، وضحّت لأجلهن كثيرًا وربتهم بطريقتها الخاصة، لا تكونوا ضعافًا وإسعوا خلف احلامكن، مالي وحياتي كانت لأجلكن يا صغيراتي فكانت رمزًا لتضحية الام..بيليميري❤️
وأبًا آخر ليس بأبيه، اودع حلمه، ورباه كطفله، وانهى مستقبله لأجل إنقاذه، وعلمه بعلمه، فحمل الابن حلمه ولُقّب بلقب مشابه للقبه بل كان تجسيدًا للأب له واعظم من ابيه الفعلي..الساق الحمراء زيف 🔴
وأبًا لن تنصف كلمة “أب” حقه، فكان الاب الذي يقتدي به طفلته والاب الذي يحميها ويضحي بالكثير لأجلها ويخاف عليها من سوء افعاله ولا يهتم إن شكرت أو لم تشكره لذلك فكل مايريده هو سلامتها وسعادتها وحمل همومها وحل مشاكلها… الجلّاد كيروس ❤️ ربى إبنته وهي لا تعلم إنه أبيها..!
تأتي الأحداث متوالية، تضحية أم آيس لأبنها وحمايته من شر حكومة العالم وماتت جراء ذلك لتكون هي الأخرى رمزا للأم، دادان من كانت اماً لسابو ولوفي وآيس وكذلك جارب كان أبا لهم مع انه يحبهم الا انه عجز عن حمايتهم وصراع بين مبادئ وحب، لم يرتبطوا بالدم إلا إنهم كانوا كالعائله العظيمة🔥..
وظهرت امهات لا تحمل من معنى الام الا ألف وميم ويتوسطها اللام احيانًا، كأمثال أم بيبي فايف باعتها بثمنٍ بخس تجردت من كل الانسانية بكل وحشيّة..
وامًا اخرى باعت حياتها وصحتها لتسترد الإنسانية لأبنائها معارضًة فكرة أبيهم في تحويلهم الى جنودًا بلا مشاعر يستشعرون بها، فتجلى امامها طفلها الرابع وإبنها الثالث محمل بكل ما تعني إلإنسانية واللطافة من معنى..فماتت دون ندم بما فعلت.. سورا 🩷
«دونكهيوتي هومينغ» الأب الذي أراد أن يكون قدوة إنسانية لأبنائه وأن ينقذ أبنائه من شر النوايا والأفعال الخسيسة الا إنه لم يكن يعلم بحقد الشعوب وغيضها الدفين فكان هو الذي احترق بنارها، ومات برصاصة على رأسه أطلقها أبنه وكانت آخر كلماته:
“أنا آسف لأن لديكم أباً مثلي” 💔
اوتوهيمي أرادت ان تدفن حقدا دام لعقود عديده بين البشر والبرمائيين وتبني مستقبلًا لأبنائها وجيلهم المستقبلي الا ان هي الأخرى لم تستطع ان تسد فجوة الحقد وأحرقت بنارها أيضاً، فكانت نهايتها عظيمة بمقولة:
“عدوني يا صغاري أنكم لا تحقدون على قاتلي أو على البشر”
وأب لم يريد ان يكون ملكًا حتى رغم دنو هذا اللقب منه وسُلّم إليه على طبقٍ من ذهب، بل اراد ان يكون ابًا يحمل اسمه كل يتيمٍ في هذا البحر الشاسع، أب لمن لا أب له؛ حب عائليٍ نقي وحماية شاملة كونت اسطورة عظيمة يشهد بها اعداءه قبل حلفائه..حارب العالم جميعه لأجل إبنًا واحدًا من ابنائه..!
رابعًا: «العدالة الزائفة» التلاعب بالحقائق ودس الحقيقة بين الاكاذيب لتصبح كل الاكاذيب حقيقة، قاتلوا لأجل هدفكم الاسمى دمروا وأشعلوا الفوضى فأنتم في راحة يدي تتراقصون كالدمى 🎎..
ظهرت جليًا في بداية آرك ارباستا عن طريق احد اسياد الحرب السبعة، السير كروركودايل وكيف قدر يشعل الفوضى في ارباستا من خلف الستار كالبطل العادل لها وحاميها من القراصنة، حبك خططًا لنزع ملك ملكًا عادل وفصله عن شعبه الطيب وإسقاطهم في الفوضى لأجل حُكم البلاد وسلاحها العتيق..
ثم أظهر أودا شخصية أكثر دهاءً من كروكودايل سيطرت على البلاد وحكم شعبها كالدمى، لم يتلاعب بشعب دريسروزا فقط بل عالم ون بيس بالكامل محركًا شخصياته بخيوطه موازنًا قوى الشر في راحة يديه كالجوكر وحينما سقط خرجت تلك الوحوش عن السيطرة ☠️
الشيطان السماوي:
«دونكهيوتي دوفيلامنغو»
أظهر اودا كذلك مدى الالم بين شخصًا سيطر على البلاد وآخر سعى للسيطرة عليها لكن لم ينجح، في قصتين شبه متشابهتين جوابًا على سؤال واحد بجوابين مختلفين «ماذا لو نجحت العدالة الزائفة في السيطرة، وماذا لو لم تنجح؟»..!
فأظهر الالم خلف البهجة والخوف خلف الامل والحاضر السعيد بماضٍ زائف، دمى وبشر يعيشون بكل سعادة وما يقبع خلف ذلك منسيًا ببساطة… لأن الدمى كلها بشرًا تم نسيانهم من قبل احبائهم وغرقوا في كآبة أبدية💔..
فجعل اودا لذلك عنوانًا:
“الظلال و النور “
رأينا أن حجم نور “العدالة الزائفة” قليل جدًا مقارنة لأثر ظلاله المظلم ذو الحجم المهول... ماتت امامه، دون الشعور بدفئ يداها وهي تبرد ولا حتى يستطيع تعبير مشاعر الحزن او الفرح او ذرف الدموع تم نسيانه كالدمية القديمة تماماً..!
منزوعي الإرادة، فاقدي الذاكرة، لا يملكون سوى شعور الحزن بلا سبب و العيش لأجل مستقبل مزيف هذا كان حال سكان دريسروزا تحت عدالة دوفي الزائفة لمدة ١٠ سنين من الالم و النسيان والمعاناة المستمرة..تمجيدًا للعدالة الزائفة ✨

جاري تحميل الاقتراحات...