Kitab Caffe | كتاب كافيه
Kitab Caffe | كتاب كافيه

@kitabcaffe

14 تغريدة 514 قراءة May 22, 2023
📚 ملخص كتاب " المتلاعبون بالعقول "
التلاعب بالعقول وصناعة الوعي المضلل، ذاك الذي يخدِّر الضحية قبل ذبحها، بل ويجعلها تستمتع بهذا العذاب، من هنا يتحدث هذا الكتاب عن حقيقة الحرية الإعلامية في بلاد العالم المختلفة خصوصًا الولايات المتحدة الأمريكية.
#kitab_caffe
بالأول أصدقائي هذا ملف PDF جمعت لك فيه ملخص أهم 50 كتاب.
الملخصات شاملة وراح تستفيد منها وتختصر عليك الوقت فى قراءة هذه الكتب بشكل كامل.
الميزة انك تقدر ترجع للملخص اللي ودك إياه وتقراه.
كل طرق الدفع متوفرة الآن
رابط طلب الملف ⬇️
kitabcaffe.com
🔺🔺🔺
1- السيطرة على العقل
تتطلَّب القرارات السياسية أحيانًا نوعًا ما من تغييب العقول، ذلك أن الساسة يعلمون أن الجمهور لن يسعد كثيرًا إذا أُتيحت له فرصة الاطلاع على الحقائق الأساسية لكثير من المعاهدات والاتفاقات التي تتم خلف الكواليس، ومن هنا كانت أهمية الإعلام في توجيه العقل البشري والسيطرة عليه، فهو بمثابة سحرة فرعون الذين تفنَّنوا في قلب الحقائق وتزييفها، ونظرًا إلى أن العقل إنما يحدد تصوره العام وفق ما يصل إليه من معلومات اتجه مديرو أجهزة الإعلام إلى السيطرة على المحتوى الإعلامي ومعالجته ليحقِّق مصالحهم الخاصة، فالفرد إنما يُساق من داخله لا من خارجه عندما يقتنع بفكرة ما، وعلى ذلك فالحكومات تنسج حبائلها الإعلامية وتعمل على اصطياد فرائسها من العقول واحدًا تلو الآخر.
ولكن ثمة ملاحظة مهمة وهي أن الحكومات لا تلجأ إلى مثل تلك الحيل إلا عندما تبرز قوة المجتمع بصورة تنذر بخروجه عن السيطرة، أما إذا كان الشعب خاضعًا بالحديد والنار بحيث يُؤمن جانبه، فلا حاجة إذًا إلى بذل الجهد في تضليله، ولكن إذا بدأت الشعوب في إدراك حقيقة قوتها الغاشمة هنا تبدأ أولى خطوات سرقة الوعي، عبر عملية تضليل عقول البشر وتطويعها، وتظهر تلك الأداة كثيرًا في العمليات التسويقية لدى الشركات الكبرى في ظل نظام السوق القائم على آلية الربح، فهي تتفنَّن في إحكام السيطرة على عقل المستهلك ودفعه لتبنِّي عادات استهلاكية جديدة تتناسب مع الخطط التوسُّعية للشركة لتحقيق أرباحها.
2- صناعة الوعي المعلب
يعدُّ الهدف الأساسي لمعظم الحكومات اليوم هو محاولة الوصول إلى حالة من استقرار الوضع المناسب الذي يضمن الاستمرار في تحقيق مصالحهم الخاصة، ولأجل الوصول إلى ذلك يتعيَّن خلق حالة من السلبية العامة عبر وضع حاجز بين العزم والفعل بواسطة الهجمات الإعلامية الممنهجة، لكسر الرغبة في التغيير داخل الأفراد وخلق حالة من الانهزامية النفسية، وتتم عملية التحكم في الوعي تلك من خلال طريقتين إحداهما تجزئة الفكرة الكبيرة إلى دوامة من الأفكار الصغيرة واللعب على وتر التكرار والتوكيد لزرع تلك الأفكار داخل العقل الجمعي للجمهور، أما الطريقة الثانية فهي إعاقة الفَهم عبر سرعة عرض المعلومات التي تمت تجزئتها إلى أشكال صغيرة لا رابط بينها، وتوليد نوع من الزخم الذي لا يُكوِّن معرفة حقيقية في النهاية.
وهناك العديد من الخرافات التي يتم زرعها بحرفية لصناعة وعي معلب للجمهور، منها خرافة الحياد في الإعلام يتعمَّد وهو في سبيل صناعة تزييف الحقائق أن يتغنَّى بدعوى الحيادية في إظهار الأمور على طبيعتها دون التدخُّل في توجيهها، والخرافة الثانية هي ثبات الطبيعة البشرية، ويعمدون بذلك إلى صد النزعة العدوانية والرغبة في التغيير داخل النفس البشرية لتكريس الانهزامية النفسية، ويضاف إلى ذلك خرافة غياب الصراع الطبقي لمنع الانقسام المجتمعي حول الحكومات وتهديد السلم الاجتماعي، ولا ننسى بالطبع أسطورة التعددية الإعلامية التي تُوحي للمتلقي بحريته في الاختيار وهو لا يدري أن اختياراته تم اختيارها من قبلُ ضمن عملية تضليل ممنهجة.
3- صناعة المعرفة
في عالم اليوم أصبحت المعلومات هي الكنز الذي يبحث عنه الجميع، فمن يعرف أكثر هو من يستطيع فعل الأكثر، من هنا عظم الاهتمام بالبحث والتطوير وزيادة المكون المعرفي، ودخلت الحكومات على السباق بخلقها لمؤسسات دعائية وبحثية تتولى مهمة خلق المعلومة ونشرها عن طريق إذاعات مسموعة ومرئية ومعارض وسوشيال ميديا وأفلام وبرامج وكتب ومجلات لاستخدامها في إقناع واستمالة الجمهور، لهذا السبب يجب علينا أن ننظر بعين الشك إلى الوكالات الإعلامية المملوكة للحكومات، فأحيانًا تتعمَّد الدول عدم الاعتراف بالشيء الواضح الذي يعرفه الجميع، بل أحيانًا يصبح الكذب والخداع صناعة مربحة! ولا سيما مع الدور المهم للإعلام في عملية صناعة وتوجيه الرأي العام للجمهور.
وعمومًا يمكن القول إن قطاع المعلومات الذي شهد توسعًا كبيرًا أصبح يأخذ شكل الجهاز الأخطبوطي ذي الأذرع الكثيرة، فما من جانب من جوانب الحياة اليوم إلا ويحتاج إلى المعلومات بصورة أو بأخرى، ومع إرهاصات دخول العالم عصر البيانات الكبيرة وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي أضحت المعرفة جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وعلى ذلك فسوق المعرفة تشهد تحولًا ملحوظًا لا سيما في الأنشطة الاقتصادية والعسكرية.
4- الرأي العام وتصنيعه
لم يقتصر التقدم البشري على الاختراعات المادية فقط من آلات ومعدات وما أشبه ذلك، بل تعداه إلى الحياة الاجتماعية، حيث برز اختراع حديث نسبيًّا يسمى بـ"استطلاع الرأي" كإحدى أبرز آليات توجيه العقول، ففي المجتمع الأمريكي وحده اليوم هناك ما يقرب من مائتي استطلاع لقياس الرأي العام في شتى الموضوعات المختلفة، ورغم استمرارية بعض التظاهرات وأحداث الشغب الجماهيرية إلى اليوم، فإن من المؤكد أنه دون تلك الاستطلاعات والاختبارات الاجتماعية ربما واجه المجتمع الأمريكي قلاقل أكثر عددًا وعنفًا على السواء، كما يُلاحظ أن عملية إعداد استطلاع الرأي وطريقة استخدامه مرتبطة على نحو كبير بالسلوك الإنساني حيث لا تنفك على العلاقات الاجتماعية الجارية.
ورغم تضارب المصالح وإثارة التساؤل عن مدى صحة استطلاعات الرأي التي تجريها الحكومات والأنظمة، فإننا في الوقت نفسه نستطيع القول إن السياسة الأمريكية شهدت تغيرًا ملحوظًا بعد الحرب العالمية الثانية، حينما انتهجت مبدأ الاهتمام بالرأي العام وعدم إغفاله، فبإمكانه أن ينبِّه الحكومة إلى تأخير قرارات ما لن يتقبَّلها الشارع في الوقت الراهن، أو يقترح عليها الذهاب في طرق أكثر التواءً من أجل الوصول إلى الغاية نفسها.
5- توجيه العقول في بعد جديد
كثيرًا ما كانت طبائع الاستبداد واستعباد الشعوب هي قانون الحكومات الأول عبر الأزمنة المختلفة، وإلى اليوم ما زالت تلك الطبائع مستمرة عبر إخضاع أغلبية البشر وقهرهم، ولكن ورغم تجذُّر تلك الظاهرة فإنها اختلفت في وسائلها وطرقها تبعًا لاختلاف الزمان والمكان، فلسنوات عدة كان الإكراه البدني هو الأسلوب المتبع من قبل الإمبراطوريات والحكومات في قهر الشعوب واستعبادهم، ومع دخول العالم عصر السوق الحرة والثورة الصناعية أضحت الوظيفة هي العبودية الجديدة، بيد أن الأمر الآن ترقَّى وأخذ شكلًا آخر تمثَّل في تغييب وعي الشعوب، فاللص العادي إنما يسرق الأموال فقط، أما شيخ القبيلة فيسرق الوعي! فرغم أن الوسائل اختلفت فإنها تُفضي إلى غاية واحدة في النهاية ألا وهي استقطاب العقول وهندستها من جديد.
ومن أبرز الحقائق المشاهدة للتحكم في الوعي وتوجيه الإدراك، هذا المجهود الضخم الذي تمارسه شركات كبرى عديدة عبر أبواق الإعلام لخلق حالة من القبول الشعبي بأهداف وقيم الاقتصاد السلعي، والشركات الكبرى كي تنجح في ذلك يجب أن تكون قد امتلكت القدرة على خلق أشكال جديدة من التوجيه ورسم حدود الواقع الجديد، وهذا هو مفتاح السيطرة الاجتماعية.
يمكن القول إن الإدراك بمثابة حالة ليقظة الوعي، وهو في الوقت نفسه يمثل حساسية للواقع تسبق الفعل، فإذا تبلَّد الإحساس وتمَّ سلب الوعي تعطَّل بذلك الإدراك، وحينها يتضاءل شعور الإنسان بالخطر، فالوعي اليقظ هو القوة الوحيدة التي يُعول عليها لإحداث تغيير حقيقي،
ولذلك دائمًا ما يقوم أصحاب المصالح والنفوذ على تعميق حالة الإرباك المجتمعي واستمراريتها خوفًا من انتقال الجمهور من مرحلة أزمة الوعي إلى مرحلة وعي الأزمة.
وبالأخير اتمنى تكون استفدت من هذا الملخص للكتاب.
ولا تنسى دعمي عبر الريتويت للتغريدة عشان أستمر في نشر المزيد حول الكتب.
🧡

جاري تحميل الاقتراحات...