صالح بن عيسىٰ العَبْرِي
صالح بن عيسىٰ العَبْرِي

@Saleh_Abri_OMN

18 تغريدة 16 قراءة May 21, 2023
سلسلة قراءة أولية في #قانون_التعليم_المدرسي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٣١/٢٠٢٣ والمنشور في الجريدة الرسمية رقم ١٤٩٤
[إقرأ للآخر ثم علّق إن شئت]
١/ من ناحية المبدأ القانون هو أول قانون للتعليم المدرسي، لم يسبق أن وجد قانونا للتعليم المدرسي، وإنما كان يدار التعليم باختصاصات الوزارة ومجلس التعليم والقرارات الوزارية، مع الاستئناس بالمواد ذات الصلة من قوانين أخرى تطرقت للتعليم بشكل مباشر أو غير مباشر كقانون الأحوال المدنية.
٢/ القانون جاء في ٩٧مادة، مقسمة على عشرة أبواب كل باب به فصول:
الأبواب:
١- تعريفات وأحكام عامة
٢- المراحل التعليمية
٣- البرامج التعليمية الخاصة
٤- البيئة التعليمية
٥- الطلبة
٦- أعضاء الهيئة التعليمية
٧-المنهج المدرسي
٨- التقويم التربوي
٩- تقويم الأداء
١٠- العقوبات
٣/ بشكل العام القانون أطّر العملية التعليمية، بإطار قانوني واضح، ووضع المحددات الأساسية، والقواعد التي يرجع لها في العملية التعليمية، ووضح المسافات بين مختلف أجزاء المنظومة التعليمية، الوزارة، الدولة، المجتمع، الطلبة، المعلمين، المنشآت وغيرها.
٤/ وضح القانون في المادة الثانية أن الغاية الكبرى للتعليم المدرسي تحقيق النمو الشامل والمتكامل لشخصية المتعلم في جوانبها العقلية، والعاطفية، والروحية، والجسدية.
بمعنى آخر أن الغاية أن يخرج المتعلم سوي الفكر، صحيح النزعة، مؤمن بربه، ممارسا لنمط حياة صحي في جسده.
٥/ جعل القانون اللغة العربية هي لغة التعلم، وهو ايضا ما جعله قانون التعليم العالي الصادر بالمرسوم رقم ٢٧/٢٠٢٣
كما ركز القانون على ديناميكية ومرونة تطوير التعليم، عبر تطوير المناهج واللوائح واللامركزية، والاهتمام بالابتكار والتقنية وربط المنهج المدرسي مع المنهج العالي وسوق العمل
٦/ في المادة ١٤ نص القانون على مجانية التعليم، مما يلغي اللغط الحاصل بشأن رسوم التعليم.
كما ترك القانون لللائحة في تحديد نظام الدراسة، ومراحلتها وعدد الفصول، وما يتعلق بالمدد الزمنية، إلا أنه ألزم ألا تقل أيام التعليم الفعلية عن ١٨٠يومًا.
٧- القانون استحدث التعليم المبكر (روضة تمهيدي...الخ) وهو التعليم الذي يسبق سن المدرسة كما جعل سن ٦سنوات سن دخول المدرسة، وجعل مراحل التعليم ثلاث،
- التعليم المبكر
- التعليم الأساسي
- التعليم ما بعد الأساسي
٨- أوضح القانون التربية الخاصة [وهي المتعلقة بالطلبة غير القادرين (صحيا) الالتحاق مع زملاءهم الآخرين في الفصول، وهم ذوي الهمم العالية]
ومحو الأمية، وتعليم الكبار.
٩/ المادة ٢٥ شرحت تفصيلا المادة رقم ٢ ورسمت لها منهج عملي عبر ٣ فقرات
أ- تنمية شخصية الطالب وفق مبادئ الإسلام، ومقومات الهوية الثقافية العمانية، وتعزيز قيم المواطنة.
ب- إكساب الطالب المهارات اللازمة للحياة.
ج- اكساب الطالب قيم العمل والانتاج والاتقان، ويكون عنصر فاعل في مجتمعه.
١٠/ هنالك مادة مثيرة للإهتمام وهي المادة رقم ٢٨ حيث اجازت التقفيز في الصفوف في مرحلة التعليم الأساسي بناء على ما تقرره اللائحة، يعني مثلا الطالب المتميز في الصف الثاني أو أي صف ممكن يدخل تقييم ويقفز للصف الرابع أو الخامس وهكذا.
١١- الفصل الثاني من الباب الخامس المادة ٤٢ مهمة لإلغاء أي تمييز بين الطلبة لأي سبب "كان" يعني ابسط مثال بنت المديرة ما لها ميزة على غيرها، أو ولد المسؤول الفلاني!
١٢- الفصل الثالث من الباب الخامس ذكر واجبات الطلبة، وسلوكهم يجب أن يتوافق مع الشريعة الإسلامية والسلوك الحسن في عدة فقرات من مواد الفصل المرفق.
كما أن سلوك الطلبة ليس في المدرسة فقط بل حتى خارج المدرسة ففي المادة ٤٨ الفقرة (هـ) حيث نصت على سلوك استخدام وسائل التواصل الإجتماعي.
١٣- في الباب السادس الفصل الثاني المادة (٥٩) مثيرة للإهتمام فهي تتعارض مع قانون الجزاء.
المادة (٥٩) منعت تطبيق العقاب البدني (الضرب مثلا)، وقانون الجزاء يبيح ذلك في حدود التأديب. فربما القانونيين يناقشون هذا الأمر، أي القانونين يطبق!
١٤/ هنالك مادة مثيرة للإهتمام أيضا وهي المادة (٣٩) حيث أنها فتحت الباب لقيام الوزارة بإعطاء بعض (الطلبة) منح للدراسة في المدارس الخاصة!
ما أدري شو الضوابط لذلك! ومبرراته!
هل مثلا لو لم تتسع المدرسة ممكن تحويل بعض الطلبة للمدارس الخاصة؟! أو ايش الشروط!
١٥- أبقى القانون على النظام القائم في الامتحانات والاختبارات والواجبات المنزلية.
بقية المواد هي إطارات عامة وتفصيلية.
لم يوجد القانون آلية محايدة للفصل في المشكلات بين الوزارة والطلبة أو اعضاء الهيئة التدريسية، أو المشكلات لو أخلَّت الوزارة ببعض واجباتها، ربما تتناوله اللائحة!
١٦/ الباب العاشر تناول العقوبات فشددها على المخالفين سواء من أعضاء الهيئة أو من الطلبة وحتى ولي الأمر بادنه منها..
١٧/هذه قراءة سريعة عامة للقانون، ولكن القانون مغري للتحليل والاهتمام، لأن قانون التعليم هو محور الحياة العامة، فكل المواطنين هم من مخرجات التعليم، فإن خرجوا من التعليم صالحين للحياة صلحت الحياة والوطن، وإن كان غير ذلك، فيكون غير ذلك.
"يداكَ أوكتا، وفوك نفخ"
١ ذي القعدة ١٤٤٤هـ

جاري تحميل الاقتراحات...