[2] درجة من درجاته (الإجماعية) خطير جدا على الواقع الحالي، وأنه منبع التطرف والشر، وليس منبع الصدع بالحق وبيان الإشكالات.
الكاتب ينطلق من ثنائية (الإلحاد) و (الإسلام) وعادة من يحملون هذا الفكر يرون المشكلة متجسدة فقط في الإلحاد لأنه هدم للهوية المشتركة للأمة،
الكاتب ينطلق من ثنائية (الإلحاد) و (الإسلام) وعادة من يحملون هذا الفكر يرون المشكلة متجسدة فقط في الإلحاد لأنه هدم للهوية المشتركة للأمة،
[3] والغلو لأنه يذهب المصالح الدنيوية.
ويفترضون مبدأيا أن الانحراف العقدي الخارج عن هذين البابين فروعي وهين مهما كان مؤثرا، فابن عمر على سبيل المثال أغلظ المقال في القدرية، وهم ليسوا ملاحدة ولا غلاة يقتلون الناس، وكذلك الأمر مع المرجئة.
والنبي صلى الله عليه وسلم امتحن الجارية
ويفترضون مبدأيا أن الانحراف العقدي الخارج عن هذين البابين فروعي وهين مهما كان مؤثرا، فابن عمر على سبيل المثال أغلظ المقال في القدرية، وهم ليسوا ملاحدة ولا غلاة يقتلون الناس، وكذلك الأمر مع المرجئة.
والنبي صلى الله عليه وسلم امتحن الجارية
بقوله "أين الله؟".
[4] ودعوى أن هذه الخلافيات لا علاقة لها بالرد على الملاحدة دعوى من لم يمارس الرد العميق على الملاحدة، فالرد على معضلة الشر مثلا يعود لعقيدة الإنسان في القدر وتأثير الأسباب.
وطريقة من يثبت الأفعال الاختيارية لله عز وجل في إثبات افتقار العالم لخالق
[4] ودعوى أن هذه الخلافيات لا علاقة لها بالرد على الملاحدة دعوى من لم يمارس الرد العميق على الملاحدة، فالرد على معضلة الشر مثلا يعود لعقيدة الإنسان في القدر وتأثير الأسباب.
وطريقة من يثبت الأفعال الاختيارية لله عز وجل في إثبات افتقار العالم لخالق
[5] تختلف عن طريقة من لا يثبت ذلك.
باختصار: كل من يدعو الملاحدة يمارس تبشيرا مبطنا لعقيدته الأصلية في الخلافيات الإسلامية، وإلا كان رده باردا عائما.
وماذا يريد العالماني والحداثي الذي لطالما اتهم التراث بأنه منبع التطرف أحسن من هذا التصريح.
سيكون مما يحرقه الكاتب كتاب التوحيد
باختصار: كل من يدعو الملاحدة يمارس تبشيرا مبطنا لعقيدته الأصلية في الخلافيات الإسلامية، وإلا كان رده باردا عائما.
وماذا يريد العالماني والحداثي الذي لطالما اتهم التراث بأنه منبع التطرف أحسن من هذا التصريح.
سيكون مما يحرقه الكاتب كتاب التوحيد
[6] وكتاب الإيمان من صحيح البخاري وكتاب السنة من سنن أبي داود وأجزاء من مقدمة ابن ماجه، وغيرها كثير من أصول الإسلام الكبار.
وكذلك عامة ما كتبه الفقهاء في أحكام التعامل مع أهل البدع وكتب الردة.
هذا الطرح الكرتوني التافه الذي يريد أن يلغي تراثا عمره ١٢ قرنا بأمانٍ محلقة،
وكذلك عامة ما كتبه الفقهاء في أحكام التعامل مع أهل البدع وكتب الردة.
هذا الطرح الكرتوني التافه الذي يريد أن يلغي تراثا عمره ١٢ قرنا بأمانٍ محلقة،
[7] لا يصلح أصحابه لمعالجة أي قضايا جادة كبرى، لأن مستوى الحالمية عندهم يجعلهم خارجين عن حيز الواقع.
اعتبار خلافيات المسلمين الكبرى لم تفصل بها النصوص اتهامٌ للنصوص، كما أنه اتهام للعلماء قاطبة بالغلو من كل الأطراف، واتهام قسم منهم بالهوى أهون من شمولهم جميعا بالغلو،
اعتبار خلافيات المسلمين الكبرى لم تفصل بها النصوص اتهامٌ للنصوص، كما أنه اتهام للعلماء قاطبة بالغلو من كل الأطراف، واتهام قسم منهم بالهوى أهون من شمولهم جميعا بالغلو،
[8] فالغلو هوى من الأهواء وهو الأخطر عند القوم.
وتحويل الخلافيات العقدية إلى حدث تاريخي محكوم بالزمان نزعة حداثية واضحة، حيث يعتقد القوم أن ما كان حقا في الماضي هو باطل اليوم، فهم لا يدعون للسكوت فحسب، بل بالكلام بما يخالف السلف، وإلا فلماذا حرقُ كتبهم والمخالفون لا زالوا أحياء.
وتحويل الخلافيات العقدية إلى حدث تاريخي محكوم بالزمان نزعة حداثية واضحة، حيث يعتقد القوم أن ما كان حقا في الماضي هو باطل اليوم، فهم لا يدعون للسكوت فحسب، بل بالكلام بما يخالف السلف، وإلا فلماذا حرقُ كتبهم والمخالفون لا زالوا أحياء.
[9] وتأمل تعبيره (السلف يضطهدون المخالف) تعبيرات حداثية بامتياز. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعزير المخالف اضطهاد، وكأنه يقيس السلف على الكنيسة، بقي أن يقال أن ابن عمر اضطهد القدرية، وكذلك ابن عباس، بل ويقال أن هجر النبي لبعض الصحابة كان اضطهادا.
[10] هكذا المتأثر بالليبرالية يذم الشدة مطلقا سواء بحق أو بباطل.
ومن يتشبع بهذه النفسية لا تظنن منه إنصافا في بحث حديث الافتراق، أو الحكم على بعض الفرق، أو تقويم الخلاف التاريخي بين الفرق القديمة، بل تجدهم دائما يميلون للتهوين، لأنها ضرورة عصرية،
ومن يتشبع بهذه النفسية لا تظنن منه إنصافا في بحث حديث الافتراق، أو الحكم على بعض الفرق، أو تقويم الخلاف التاريخي بين الفرق القديمة، بل تجدهم دائما يميلون للتهوين، لأنها ضرورة عصرية،
[11] هب أن عصرك له ضرورة هل يجوز أن تحرف التاريخ؟
والخوف من خلافيات الناس ينبغي أن يكون أيضا في مسألة المعازف حين تنشر خلاف المذاهب المشهورة وتعرض بتشدد الأئمة! فهل الخلاف في المعازف أولى من أسماء الله وصفاته.
[كُتب سنة 2021]
والخوف من خلافيات الناس ينبغي أن يكون أيضا في مسألة المعازف حين تنشر خلاف المذاهب المشهورة وتعرض بتشدد الأئمة! فهل الخلاف في المعازف أولى من أسماء الله وصفاته.
[كُتب سنة 2021]
جاري تحميل الاقتراحات...