Mada Masr مدى مصر
Mada Masr مدى مصر

@MadaMasr

5 تغريدة 53 قراءة May 20, 2023
مع بداية العد التنازلي لانتهاء انتقال 14 وزارة وجهة حكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة المقرر له نهاية يونيو المقبل، اشتكى عدد من الموظفين/ ات المنتقلين/ات إلى العاصمة من عدة نقاط.
وأشار عدد منهم في تصريحات لـ«مدى مصر» إلى طول المسافة من وإلى العاصمة، وعدم جدوى وجودهم هناك، فيما لم يبدأ «السيستم الحكومي الإلكتروني» بالعمل من ناحية. وقالوا: «نضيع 4 ساعات من عمرنا يوميًا لنجلس في المقرات الحكومية الجديدة بدون عمل». كما أشاروا لعدم تسلمهم للوحدات السكنية القريبة من العاصمة من ناحية أخرى.
موظف بوزارة التخطيط، قال لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إنه بدأ منذ الأحد الماضي العمل من مقر وزارته بالعاصمة الإدارية الجديدة، مضيفًا: «بسافر 80 كم في الذهاب ومثلهم في العودة طوال الأسبوع الماضي، وحتى الآن لم أقم بأي عمل على السيستم الحكومي».
وأوضح أن انتقال الموظفين في وزارته بدأ بشكل تدريجي منذ أول مارس الماضي وكان اليوم الأخير له يوم الخميس قبل الماضي (11 مايو)، مضيفًا أن جميع موظفي وزارته باستثناء مكتب الوزيرة والشؤون المالية بالوزارة كان اليوم الأخير لهم للعمل بالمقر الموجود بشارع صلاح سالم بوسط القاهرة هو الخميس قبل الماضي.
واتفق مع موظف «التخطيط»، زميله بوزارة الشباب والرياضة، والذي أكد لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، أنه حتى الآن لم يعمل  «السيستم الحكومي» اللازم لبدء العمل من العاصمة، غير أنه أوضح أنه انتقل للعمل في العاصمة الإدارية منذ منتصف مارس الماضي، مضيفًا: «من شهر تلاتة لغاية النهاردة بنروح بس مش بنشتغل».
وأشار موظف «الشباب والرياضة» إلى أنه في ضوء التوجيهات الحكومية سيقتصر العمل في العاصمة على «السيستم الحكومي الإلكتروني» الذي سيفتح للموظفين وغير مسموح بالعمل الدفتري، لافتًا إلى أن موظفي الشؤون المالية في وزارته وعدد من الوزارات الأخرى تم استثنائهم من الذهاب للعاصمة إلى ما بعد الانتهاء من حسابات العام المالي الحالي، وذلك لعدم نقل الدفاتر والملفات معهم إلى مكاتبهم الجديدة بالعاصمة.
وكان الأمين العام لمجلس الوزراء، اللواء أسامة سعد، طالب في منتصف فبراير الماضي، في كتاب دوري حصل «مدى مصر» على نسخة منه، 14 جهة حكومية باتخاذ الإجراءات اللازمة لانتقال العاملين بها إلى مقراتها بالعاصمة الإدارية، مشددًا على ضرورة وجود العاملين بتلك الجهات في المقرات بصورة دائمة اعتبارًا من أول مارس 2023، وطالب وزير النقل بإعلام تلك الجهات بخطوط النقل والبدائل المتوفرة للموظفين المنتقلين إلى العاصمة.
كما طالب سعد وزير المالية بصرف بدل انتقال، حدد قيمته في خطاب دوري تالي بـ ألفي جنيه للموظفين و2500 جنيه للمديرين شهريًا بداية من أول مارس الماضي.
وحدد أمين عام مجلس الوزراء الجهات المنتقلة ضمن المرحلة الأولى للانتقال للعاصمة الجديدة في تسع وزارات هي: «الكهرباء، والتخطيط، والاتصالات، والإسكان، والنقل، والشباب والرياضة، والتضامن الاجتماعي، والطيران المدني، والمالية»، إضافة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومركز معلومات مجلس الوزراء، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وثلاث هيئات هي: التأمين الصحي الشامل، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية إضافة إلى هيئة الشراء الموحد.
وبحسب موظف وزارة التخطيط، بدأت الحكومة صرف بدل الانتقال للموظفين بالجهات والوزارات المنتقلة للعمل في الحي الحكومي منذ شهر مارس بالتدريج للمنتقلين أولًا ثم لجميع العاملين في الجهات الـ14 بداية من شهر أبريل الماضي. وبحسب الموظف نفسه تركت الحكومة أمر تحديد الوسيلة المناسبة لكل موظف، مضيفًا أن وزارة النقل تعاقدت مع سبع شركات نقل خاصة لنقل الموظفين من أماكن إقامتهم إلى العاصمة الجديدة في ضوء تسعيرة تختلف من مكان إلى آخر، كما يعتمد البعض على مواصلات خاصة بشكل مؤقت، والبعض الآخر على القطار الخفيف وشبكات مترو الأنفاق المؤدية إلى محطة عدلي منصور غير أن جميعها تستغرق من ساعة ونصف إلى ساعتين في رحلة الذهاب والعودة من القاهرة والجيزة إلى العاصمة الإدارية والعكس.
وأوضح موظف وزارة الشباب والرياضة أن كل من انتقل إلى العاصمة الجديدة علاقته انتهت تمامًا بمقر عمله بوسط القاهرة.
وأضاف أن تجمع الموظفين المنتقلين للعاصمة يتم بشكل إقليمي بمعنى أن جميع موظفي الحكومة المنتقلين للعاصمة يجمعون أنفسهم بحسب المنطقة السكنية، وليس الوزارة أو الجهة التي يعملون فيها،
لافتًا إلى أن الموظفين المقيمين في العمرانية أو المريوطية أو 6 أكتوبر أو مصر الجديدة أو عين شمس أو غيرها يجمعون أنفسهم عبر جروب واتس آب، ويتفقون مع أحد الشركات المتعاقدة مع وزارة النقل لتوفير أتوبيس لهم مقابل تكلفة مالية يتفقون عليها شهريًا أو أسبوعيًا أو يوميًا حسب الاتفاق.
وتنقل تلك الأتوبيسات الموظفين من أماكن سكنهم إلى الحي الحكومي بالعاصمة قبل التاسعة صباحًا، وتعود بهم إلى منازلهم بعد انتهاء ساعات العمل في الثانية والنصف عصرًا.
وأوضح موظف وزارة الشباب أن غالبية الموظفين يتعاملون مع تلك الشركات، خصوصًا أنها سيكون مصرح لها بدخول الحي الحكومي بداية من شهر يونيو المقبل على عكس المواصلات الأخرى التي يعتمد عليها بعض الموظفين حاليًا لانخفاض تكلفتها. وأشار إلى أنه بسبب عدم بدء العمل، تسمح بعض الوزارات بعدم حضور الموظفين يوميًا، وتكتفي بحضورهم بالتبادل في بعض الوزارات لمدة ثلاثة أيام، مضيفًا أنه يدفع لشركة النقل  60 جنيهًا عن كل يوم يذهب فيه للعمل، وتزيد تلك التسعيرة في مناطق أخرى. موظف وزارة التخطيط من جانبه، قال إنه لا يعرف الجدوى من وراء قضائه وباقي العاملين المدنيين بالدولة أربعة ساعات من عمره يوميًا بالطريق، طالما لم تستعد الحكومة للانتقال، مضيفًا أن الحكومة وعدت قبل أكثر من عام بتسليم آلاف الشقق للموظفين المنتقلين للعاصمة الإدارية، غير أنها حتى اليوم لم تنه إجراءات تسليم شقق المرحلة الأولى التي سدد الموظفون المقدم الخاص بها وقدموا كل الأوراق المطلوبة لحجزها قبل أكثر من عام بحجة وجود إصلاحات بشبكات الصرف والمياه الخاصة بسكن الموظفين بمدينة بدر تارة وبحجة وجود خلاف على سعر الفائدة الخاص بنظام تقسيط سعر الوحدات السكنية للموظفين تارة أخرى.
وطالب مجلس الوزراء وزير المالية في الأول من مايو الجاري خلال اجتماع اللجنة الرئيسية للعاصمة الإدارية، بحسب مستند رسمي حصل «مدى مصر» على نسخة منه، بالتنسيق مع وزارة الإسكان لإنهاء كافة التفاصيل الخاصة بتسليم وحدات المرحلة الأولى من مشروع سكن الموظفين بمدينة بدر، للموظفين المخصص لهم الوحدات، خلال شهر مايو الجاري، فضلًا عن تجهيز مقترح بالسيناريوهات التفصيلية لأسعار الوحدات بالحي السكني بالعاصمة الإدارية (R3).
وتضمن المستند مطالبة مجلس الوزراء لوزير المالية بسداد مقابل حق الانتفاع لجميع الوزارات والجهات المنتقلة إلى العاصمة الإدارية لصالح شركة العاصمة بصفة فورية، دون تحديد طريقة احتساب قيمة حق الانتفاع.

جاري تحميل الاقتراحات...