ثريد عن الخشوع في الصلاة إن شاء الله يفيدكم.
الخشوع لعلهُ أهم شيء في الصلاة، بل هو أول ما ذكره الله تعالىٰ من الأفعال التي تدخل الناس الفردوس، فقد قال في سورة المؤمنون "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ".
الخشوع لعلهُ أهم شيء في الصلاة، بل هو أول ما ذكره الله تعالىٰ من الأفعال التي تدخل الناس الفردوس، فقد قال في سورة المؤمنون "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ".
وجاء ذكر الخشوع في الصلاة مقترنًا مع الفلاح إعظامًا لهذا الأمر، لما فيه من مجاهدة للنفس، وصدق القلب مع الله، فالجميع يراك وأنت تصلي، ولكن الله وحده الذي يرىٰ ما في قلبك، هل أنت منشغلًا به أم أنك تبحر في أمور وملذات الدنيا، وهذا من قلة الأدب مع الله عز وجل...
فالإنسان إذا تكلم مع مخلوق مثله يصغي إليه بجميع حواسه ويعلم أنه من قلة الأدب الانشغال بالهاتف مثلًا أثناء تحدث والده أو صديقه إليه، فما بالك بأن تنشغل بأمور الدنيا وأنت بين يدي خالقك؟
واعلم أخي أن ليس للعبد إلا ما عقل من صلاته، فقد جاء عن النبي صلىٰ الله عليه وسلم أنه قال: إنَّ العبدَ لَيصلِّي الصَّلاةَ ما يُكتُبُ لَهُ منْها إلَّا عُشرُها، تُسعُها، ثمنُها، سُبعُها، سُدسُها، خمسُها، ربعُها، ثلثُها نصفُها. (المحدث: الألباني، الحديث صحيح).
فتخيل أنك تصلي ويكاد لا يكون فرق بينك وبين من لا يصلي؟
هذه طامة كبرىٰ ويجب المبادرة إلىٰ إصلاح هذا الأمر لمن ابتلي به.
وإني ذاكرٌ هنا جملة من الأمور التي تُعين علىٰ الخشوع في الصلاة والاطمئنان فيها، وبالله التوفيق.
هذه طامة كبرىٰ ويجب المبادرة إلىٰ إصلاح هذا الأمر لمن ابتلي به.
وإني ذاكرٌ هنا جملة من الأمور التي تُعين علىٰ الخشوع في الصلاة والاطمئنان فيها، وبالله التوفيق.
أولًا معرفة الأسماء والصفات التي يتصف بها الله تعالىٰ، عندما تتعرف أكثر علىٰ الله تعالىٰ وعلىٰ رحمته وعذابه وجلاله وعظمته وجبروته يزيد خوفك وتعظيمك له، وعندما تتذكر هذه الصفات في الصلاة وتعلم أنك بين يديه تستحي من الله أن تلتفت لأمور الدنيا وتنشغل عنه وهو ينظر إليك.
ثانيًا الأذكار، الأذكار هي حصن المسلم ودفاعه الأول في صد نفسه عن الهوىٰ، وهي من أيسر وأسهل العبادات التي يمكن فعلها في كل الأوقات وأجرها عظيم، فالمسلم يوم القيامة عندما يرىٰ جبالًا من الحسنات بفضل هذه الأذكار يتمنىٰ لو أنه ذكر الله في كل وقت.
والقلب الذي لا يذكر الله قاسٍ كالثلج، فحبذا لو أشعلت النار حتىٰ يلين هذا القلب ويسهل توجيهه وإلزامه فيما يحبه الله لا فيما تمليه عليك نفسك.
ومن الأذكار قراءة ورد يومي من القرآن ولو نصف صفحة ولو آية واحدة تقرأها وتتدبر معانيها خير لك من الدنيا وما فيها، أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم تحصن المسلم من كل سوء بإذن الله، الأذكار بعد الصلاة أجرها كبير وتزيد تعظيمك للصلاة، وقد جاءت أحاديث في فضلها ولكن لا يسعني ذكرها هنا.
السنن الرواتب، من العبادات التي حثنا عليها النبي صلىٰ الله عليه وسلم، وهي تسد النقص الموجود في الصلوات المفروضة، وتزيدك تثبيتًا والتزامًا في الصلوات الواجبة، وتذكر أنَّ بداية التفريط في الفرائض تكون في ترك الرواتب.
وربما الالتزام فيها صعب في البداية، ولكن مع الوقت ستعتاد وسيزيد التزامك في الفرائض وفي أوقات الصلاة بشكل ملحوظ، وستكسب الأجر الكثير بإذن الله.
وروىٰ الترمذي عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعةً بُني له بيتٌ في الجنة، أربعًا قبل الظُّهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الفجر.
- صححه الألباني.
- صححه الألباني.
التبكير إلىٰ الصلاة، احرص علىٰ الاستعداد للصلاة مبكرًا وألا تكون منشغلًا بملهيات الدنيا قبل الصلاة بوقت قصير، فكيف لشخص يضحك ويلهو ومن ثمَّ يبدأ الصلاة مباشرة وعقله لم يفرغ من التفكير فيما كان عليه؟
سيجد صعوبة في الخشوع، فاحرص علىٰ إنهاء أمورك قبل الصلاة بوقتٍ كافٍ.
سيجد صعوبة في الخشوع، فاحرص علىٰ إنهاء أمورك قبل الصلاة بوقتٍ كافٍ.
وإن كنتَ رجلًا فعليك أن تذهب للمسجد وتحرص علىٰ الصلاة في الصف الأول لما جاء في أفضليته علىٰ باقي الصفوف، وصلاة الرجل في المسجد واجبة، ولا يجوز التهاون فيها، هذا في الصلاة المكتوبة، وأما السنن فالأفضل أن يصليها في المنزل.
البعد عن المعاصي، فالمعاصي تصد عن ذكر الله، فلا يوجد قلب يجمع بين حب العبادة والمعصية، فكيف تجمع بين النور والظلام؟
وقد يُحرم العبد من زرق بسبب معصية فعلها، وقد تقطع عنه البركة، وتُعسر أموره، وتزيد همومه عقوبةً له بفعله لهذه المعاصي، فتأكد أن تجاهد نفسك في الابتعاد عنها.
وقد يُحرم العبد من زرق بسبب معصية فعلها، وقد تقطع عنه البركة، وتُعسر أموره، وتزيد همومه عقوبةً له بفعله لهذه المعاصي، فتأكد أن تجاهد نفسك في الابتعاد عنها.
وإن شق عليك الأمر يمكنك أن تخففها تدريجيًا حتىٰ تتركها بالكامل بإذن الله، وعليك بالدعاء والتوكل علىٰ الله والاستمرار في المحاولة حتىٰ يهدي الله قلبك ويثبتك علىٰ الحق بإذنه، ولا تستسلم أبدًا، فالناجح هو الشخص الذي استمر في المحاولة بعد العديد من الفشل والانتكاس.
هذا والتوفيق بيد المولىٰ عز وجل، اسأل الله أن يعيننا علىٰ الخشوع في الصلاة، وأن يهدينا الصراط المستقيم، وأن يجعلنا من عباده المخلصين، وصلىٰ الله وسلم وبارك علىٰ سيدنا محمد، وعلىٰ آله وصحبه أجمعين.
جاري تحميل الاقتراحات...