ابراهيم بن أحمد الصلتي
ابراهيم بن أحمد الصلتي

@alfawan13

15 تغريدة 1 قراءة May 20, 2023
للقادة 7 أكاذيب
قائمة بالأكاذيب الدولية
في مضمار السياسة الدولية، بإمكان القادة أن يختلقوا سبعة أنواع من الأكاذيب. ولكل نوع من تلك الأكاذيب غرض محدد، وإن كان من الممكن أن تؤدي كذبة واحدة أغراضا متعددة فعلى سبيل المثال، الكذبة التي يطلقها قائد لشعبه بخصوص تهديد خارجي محتمل،
للحصول على دعم شعبي للتصدي للتهديد (إثارة الذعر)، من الممكن أن تحيي الروح الوطنية في البلاد، من خلال تصوير العدو بطريقة سلبية جدا (خلق الأساطير القومية) وهذا النوع من الأكاذيب، تحديدا، يوجهه صانعو القرار السياسي لشعوبهم، ولكن الأكاذيب يمكن أن توجه أيضا إلى الدول المعادية،
كما يمكن أن توجه إلى أي من هذه الجماهير، ستصل بالضرورة إلى الأطراف الأخرى، مما قد يجعل لها آثارا إيجابية أو سلبية.
توجه الأكاذيب بين الدول مباشرة إلى الدول الأخرى إما لتحقيق تفوق استراتيجي، وإما للحيولة دون تحسن وضعها على حساب وضع الدولة الكاذبة.
وعادة ما يوجه هذا النوع من الكذب إلى الدول المنافسة، بيد أن الدول تكذب أحيانا على حلفائها وعادة ما ينتهي الأمر بالقادة المنشغلين بالكذب على الدول بأن يخدعوا شعوبهم، على الرغم من أنهم ليسوا المقصودين بالخداع.
يظهر أسلوب (إثارة الذعر) عندما يكذب قائد ما على شعبه بشأن قضية سياسة خارجية بخصوص تهديد يواجه البلد، معتقد أن شعبه لا يعطي ذلك التهديد حقه. والقصد من ذلك هو دفع الشعب لكي يأخذ التهديد بصورة جدية، وتقديم التضحيات للتصدي له،
لا يلجأ القادة هنا إلى إثارة الذعر لأنهم أشرار ، أو لتحقيق مكاسب شخصية ، لكنهم يضخمون تهديدا معينا في سبيل المصلحة الوطنية.
أما (التغطيات الاستراتيجية) فهي أكاذيب تهدف إلى إخفاء سياسات فاشلة، أو سياسات مثيرة للجدل، عن الشعب، وأحيانا عن دول أخرى
كذلك ولا يطلق القادة هذه الأكاذيب لحماية غير الأكفاء الذين فشلوا في عملهم أو لإخفاء سياسات غبية، وإن كان من الممكن أن يتحقق ذلك كنتائج غير مقصودة، بل الهدف هنا هو حماية الدولة من الأذى، على سبيل المثال، يعتبر الكذب حول ضعف قدرات الجيش في حالة الحرب مهما للحفاظ على تماسك وتضامن
الجبهة الداخلية والذي ربما يشكل الفرق بين النصر والهزيمة.
أما (صناعة الأساطير القومية) فهي حين يطلق القادة الأكاذيب بشكل أساسي لشعبهم حول ماضي دولتهم فنجدهم يروون قصة يكون فيها (نحن) دائما على حق (وهم) دائما على خطأ، وتفعل النخبة ذلك عن طريق إنكار أن دولتهم أو مجموعتهم العرقية
قد اقترفت ما اقترفته في الواقع أو إدعاء قيامهم بأشياء لم يقوموا بها أصلا. وبالطبع تطلق تلك النخبة ذاتها أكاذيب مشابهة بحق المجموعات المعادية أو المنافسة لها.
الهدف هنا هو إيجاد حس قوي بالهوية الجماعية بين المواطنين في العموم لأن ذلك مهم في بناء الدولة القومية والمحافظة عليها
ولتشجيع الناس على القتال في الحروب لأجل وطنهم وأحيانا تساعد هذه الأساطير الدول على تحقيق شرعيتها بين الدول الأخرى.
وتصمم (الأكاذيب الليبرالية) للتغطية على سلوك يتناقض مع منظومة المباديء المتعارف عليها بشكل واسع في أنحاء العالم والتي تمثل العمود الفقري للقانون الدولي.
فالدول بجميع أشكالها ونظمها السياسية بما في ذلك الأنظمة الليبرالية الديمقراطية تتصرف أحيانا بشكل وحشي تجاه دول أخرى، أو تشكل تحالفات مع دول ممارساتها سيئة وعندما يحدث ذلك يختلق القادة قصة يروونها لشعوبهم أو للعالم على اتساعه بهدف محاولة التمويه على تصرفاتهم غير المتسقة مع الأعراف
الليبرالية بأسلوب بلاغي مثالي.
وتأتي ممارسة (الإمبرالية الاجتماعية) حين يطلق القادة الأكاذيب عن دولة أخرى بهدف تنمية مصالحهم الاقتصادية أو السياسية أو لمصلحة طبقة اجتماعية او مجموعة بعينها ويستهدف هذا النوع من الأكاذيب (صرف نظر الشعب عن مشاكل أو قضايا مثيرة للجدل في الساحة
المحلية لخدمة شريحة صغيرة في المجتمع وليس المصلحة العامة) فعلى سبيل المثال قد يحاول القادة أن يزيدوا من هيمنتهم على مفاصل القوة في الدولة، عن طريق المبالغة في تصوير تهديد محتمل، وخلق حالة من الخوف في المجتمع مما يؤدي إلى التفاف الشعب حول النظام.
وتظهر (التغطيات الشنيعة) عندما يكذب القادة بخصوص تخبطاتهم أو سياساتهم الفاشلة لمصالح شخصية ويكون هدفهم الأساسي في هذه الحالة هو حماية أنفسهم، أو أصدقائهم من عقاب مستحق، ولا يسعى هذا النوع من الأكاذيب إلى تحقيق مصلحة عامة كما هي الحال مع التغطيات الاستراتيجية
ولكن لأن التغطيات الإستراتيجية تنتهي بحماية الفاشلين والإبقاء عليهم في مراكزهم فمن الصعب أحيانا التمييز بين هذين النوعين من أكاذيب التغطية.
نقلا من كتاب : لماذا يكذب القادة؟ (حقيقة الكذب في السياسة الدولية)

جاري تحميل الاقتراحات...