مُتجلِّد!
مُتجلِّد!

@llill195

6 تغريدة 13 قراءة May 19, 2023
ما معنى هذه الآية؟
﴿ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء﴾
"فتخطفه الطير"
"أَو تهوي به الريح"
"في مكانٍ سحيق"
قال تعالى:
﴿حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيرَ مُشرِكينَ بِهِ وَمَن يُشرِك بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخطَفُهُ الطَّيرُ أَو تَهوي بِهِ الرّيحُ في مَكانٍ سَحيقٍ﴾
أمرهم أن يكونوا ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ أي: مقبلين عليه وعلى عبادته، معرضين عما سواه.
﴿غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِالله﴾ فمثله ﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي: سقط منها ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾
بسرعة ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ أي: بعيد، كذلك المشرك، فالإيمان بمنزلة السماء، محفوظة مرفوعة.
ومن ترك الإيمان، بمنزلة الساقط من السماء، عرضة للآفات والبليات، فإما أن تخطفه الطير فتقطعه أعضاء، كذلك المشرك إذا ترك الاعتصام بالإيمان تخطفته
الشياطين من كل جانب، ومزقوه، وأذهبوا عليه دينه ودنياه.
﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾
أي: ذلك الذي ذكرنا لكم من تعظيم حرماته وشعائره، والمراد بالشعائر: أعلام الدين الظاهرة، ومنها المناسك كلها، كما قال تعالى:
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله ومنها الهدايا والقربان للبيت، وتقدم أن معنى تعظيمها، إجلالها، والقيام بها، وتكميلها على أكمل ما يقدر عليه العبد، ومنها الهدايا، فتعظيمها، باستحسانها واستسمانها، وأن تكون مكملة من كل وجه، فتعظيم شعائر الله صادر من تقوى القلوب،
فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه، لأن تعظيمها، تابع لتعظيم الله وإجلاله.
- تفسير السعدي

جاري تحميل الاقتراحات...