خلق الله -عزّ وجلّ- الملائكة، وفضّل بعضهم على بعض، فجعل المقرّبون أفضلهم، قال -تعالى-: (لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّـهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ)،
ثمّ أفضل هؤلاء المقربين الذين كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يذكر أسماؤهم في دعائه عندما يفتتح صلاته في اللّيل،
فيقول: (اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ).
فيقول: (اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وإسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ).
فقد كان جبريل من بينهم لما فيه من اختيار الله له ليكون مبلّغا للوحي، وجعله الله الواسطة بينه وبين رسله، فكرّمه الله وجعل مكانته عالية وشرّفه على غيره من الملائكة،
وسمّاه الله بأسماء عديدة، ووصفه بأوصاف تليق بمكانته ورفعته بين الملائكة:
•الروح القدس
قال -تعالى-: (قُل نَزَّلَهُ روحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذينَ آمَنوا وَهُدًى وَبُشرى لِلمُسلِمينَ).
•الرّوح الأمين
قال-تعالى-: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ)
•الروح القدس
قال -تعالى-: (قُل نَزَّلَهُ روحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذينَ آمَنوا وَهُدًى وَبُشرى لِلمُسلِمينَ).
•الرّوح الأمين
قال-تعالى-: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ)
•رسول كريم، ذو قوّة، مكين، مُطاع من قبل الملائكة، أمين في تبليغ ما كلّفه الله به.
قال الله -تعالى-: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ*ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ*مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ)،
قال الله -تعالى-: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ*ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ*مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ)،
وفي كثير من الآيات ذكره الله ولم يذكر غيره من الملائكة، ممّا يدلّ على اختصاص الله له، وفي حديث رسول الله ما يظهر فضله وشرفه، فقد روى أبو هريرة -رضيَ الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال:
(إنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى إذَا أحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إنَّ اللَّهَ قدْ أحبَّ فُلانًا فأحبَّهُ، فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادي جِبْرِيلُ في السَّمَاء: إنَّ اللَّهَ قدْ أحبَّ فُلَانًا فأحبُّوه، فيُحبُّهُ أهْل السَّمَاء، ويُوضع له القَبُول في أهْلِ الأرْضِ).
صفاته
•الكــــرم
فهو رسول كريم، جميل الهيئة، كثير الخير، آتاه الله خير ما آتى خلقه من العلم، والهدى، والبرّ، والتقى، والطّيب، وأجراه بين يديه، فكان أكرم الخلق في صورته وصفته.
•الكــــرم
فهو رسول كريم، جميل الهيئة، كثير الخير، آتاه الله خير ما آتى خلقه من العلم، والهدى، والبرّ، والتقى، والطّيب، وأجراه بين يديه، فكان أكرم الخلق في صورته وصفته.
•القـــــوّة
فبالقوّة التي آتاه الله إيّاها حفظ الوحي المكلّف بتبليغه من أن تمسّه الشّياطين، فتُغيّر به أو تحرّفه، ومن هذه القوّة قدرته على تنفيذ أمر الله، ومع هذه القدرة الأمانة، فهو يؤديها بقوة وأمانة، ومنها أنّ الله مولاه وناصره ومُعينه،
فبالقوّة التي آتاه الله إيّاها حفظ الوحي المكلّف بتبليغه من أن تمسّه الشّياطين، فتُغيّر به أو تحرّفه، ومن هذه القوّة قدرته على تنفيذ أمر الله، ومع هذه القدرة الأمانة، فهو يؤديها بقوة وأمانة، ومنها أنّ الله مولاه وناصره ومُعينه،
قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّـهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ) ثمّ جعله مناصراً وموالياً لرسول الله، فمن كان معادياً لرسول الله فقد عاداه.
وهو الوارد بقول الله: (عِندَ ذِي الْعَرْشِ) ممّا يدل على قربه من ذي العرش -سبحانه وتعالى-.
له جنود مطيعة له ومناصرة ومنفّذة لقوله وأمره
له جنود مطيعة له ومناصرة ومنفّذة لقوله وأمره
وكذلك مناصرة لرسول الله إذا أمر جبريل بذلك، فجبريل مطاعاً في السماء، ومحمّد -صلّى الله عليه وسلّم- مُطاعاً في الأرض، فكلّ منهما رسول مُطاع في مكانه.
والتهاويل هي الألوان المتعدّدة، فقد خلق الله للملائكة أجنحة مثنى وثلاث ورباع، ويزيد فيها ما يشاء.
قال -تعالى-: (رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّـهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)،
وفي حديث عائشة -رضيَ الله عنها-: (مَن زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فقَدْ أَعْظَمَ، ولَكِنْ قدْ رَأَى جِبْرِيلَ في صُورَتِهِ وخَلْقُهُ سَادٌّ ما بيْنَ الأُفُقِ)،
وقد رأى رسول الله جبريل بصورته الملائكيّة التي خلقه الله عليها مرّتين.
وقد رأى رسول الله جبريل بصورته الملائكيّة التي خلقه الله عليها مرّتين.
(كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ أجْوَدَ النَّاسِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ يَلْقاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ فيُدارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ).
وصلّى به المغرب حين أفطر الصائم، والعشاء حين غاب الشفق، وفي المرة الأخرى في ثلث الليل، أمّا الفجر فصلّى به مرةً حين امتنع الصائم عن الطعام والشراب، وصلّى به الفجر مرة أخرى فأسفر، ثمّ أخبره أنّ هذه هي أوقات الصّلوات التي صلّى بها الأنبياء من قبل،
والصّلاة تكون ما بين هذه الأوقات الواقعة ما بين المرة الأولى والثانية، فهو وقت جواز أدائها.
•رقية رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-
فقد جاء إلى رسول الله وسأله إن اشتكى، فأجابه رسول الله: نعم، فقال: (باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِن كُلِّ شيءٍ يُؤْذِيكَ، مِن شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ).
فقد جاء إلى رسول الله وسأله إن اشتكى، فأجابه رسول الله: نعم، فقال: (باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِن كُلِّ شيءٍ يُؤْذِيكَ، مِن شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ).
جاري تحميل الاقتراحات...