عبر المذياع.
كان هذا الشيء سؤالا أمعنت التفكير فيه طويلا، ويرجع الفضل في ذلك إلى المحطة الإذاعية التي سمعته عليها: لو عرفت وأنت في عمر الخامسة والعشرين ما تعرفه اليوم عن شريك حياتك، هل كنت ستتزوجه؟
ونظرا لكونه يوما جميلا بالفعل، زدت وزوجي جماله ..
أجبنا على الفور بنعم، سنتزوج حتى
كان هذا الشيء سؤالا أمعنت التفكير فيه طويلا، ويرجع الفضل في ذلك إلى المحطة الإذاعية التي سمعته عليها: لو عرفت وأنت في عمر الخامسة والعشرين ما تعرفه اليوم عن شريك حياتك، هل كنت ستتزوجه؟
ونظرا لكونه يوما جميلا بالفعل، زدت وزوجي جماله ..
أجبنا على الفور بنعم، سنتزوج حتى
أجبنا على الفور بنعم، سنتزوج حتى لو كنا نعرف عن بعضنا ما نعرفه الآن، وعلى الرغم من أن أبي لا يحب عادة هذا النوع من النقاش، فقد اشترك وأجاب بلطف نعم، وبأنه سيتزوج أمي من
جديد، وردت أمي التي عادة ما تهتم بالنقاشات الجيدة، وأجابت بسرور بلكنتها اليونانية الواضحة ليس بالنسبة لي!!
جديد، وردت أمي التي عادة ما تهتم بالنقاشات الجيدة، وأجابت بسرور بلكنتها اليونانية الواضحة ليس بالنسبة لي!!
الآن، أرجو أن تفهموا أن والدتي يونانية، ووالدي بلغاري. إن فكرة مناقشة موضوع كهذا بعد خمس سنوات من تلقي استشارات زوجية لا تدخل عقل أي شخص. (عندما تكون من سكان البحر الأبيض
المتوسط، فإنك تتحدث الآن فقط، وتجادل في وقت لاحق ..أو ربما تأكل الآن، وتجيب في وقت لاحق). بالتأكيد ..
المتوسط، فإنك تتحدث الآن فقط، وتجادل في وقت لاحق ..أو ربما تأكل الآن، وتجيب في وقت لاحق). بالتأكيد ..
هذان الشخصان، اللذان يجلسان وأيديهما تتلامس، ليسا على وشك إعلان انفصالهما. أنا متأكدة تماما أنه بعد ما يقرب من ستة عقود من الزواج، وإنجاب
ثلاثة أطفال، وستة أحفاد، أن لديهما فكرة قوية عن الزواج، ولكن لم يكن لدي أي فكرة عما تعنيه أمي فعليا.
قبل أن يأخذنا النقاش، اسمحوا لي أن أقص ..
ثلاثة أطفال، وستة أحفاد، أن لديهما فكرة قوية عن الزواج، ولكن لم يكن لدي أي فكرة عما تعنيه أمي فعليا.
قبل أن يأخذنا النقاش، اسمحوا لي أن أقص ..
الحكاية منذ البداية. في عام ١٩٤٦ ، ركب أبي البلغاري سفينة إلى فيلادلفيا،ثم شق طريقه إلى مدينة نيويورك، وكان يتعلم الإنجليزية بلهفة
أثناء عمله بفندق سانت ريجيس، وكانت أمي اليونانية قد هربت من قريتها يونانية العرق ألبانية الجغرافيا خلال الحرب، ووصلت إلى نيويورك عبر أثينا مع ..
أثناء عمله بفندق سانت ريجيس، وكانت أمي اليونانية قد هربت من قريتها يونانية العرق ألبانية الجغرافيا خلال الحرب، ووصلت إلى نيويورك عبر أثينا مع ..
والدتها وشقيقتها وشقيقيها. التقت والداي عام 1950 في مدينة نيويورك، في حفلة حيث وقع
نظر ابي على امي عبر غرفة مزدحمة، وتعرف عليها بفترة وجيزة ثم طلب الزواج منها. أعتقدت أمي، التي كانت لا تزال تشعر بالغربة في الولايات المتحدة، أن عليها أن تنتظر قليلا - تزرع بعض الشوفان، أو تحيك بعض
نظر ابي على امي عبر غرفة مزدحمة، وتعرف عليها بفترة وجيزة ثم طلب الزواج منها. أعتقدت أمي، التي كانت لا تزال تشعر بالغربة في الولايات المتحدة، أن عليها أن تنتظر قليلا - تزرع بعض الشوفان، أو تحيك بعض
المعاطف، فقد كانت تعمل في ذلك الوقت بأحد
المصانع. وبعد فترة ليست قصيرة ، لم يلق طلب أبي القبول، وبعد سنة التقيا مرة أخرى . كبرت امي عاماً آخر .
لم يكن والداي يتمتعان بالسحر الذي يولد انجذابا فوريا وقويا. فقد كان كلاهما عمليين جدا، لكنهما أحبا بعضهما بعضا واستشعر كل منهما الخير
المصانع. وبعد فترة ليست قصيرة ، لم يلق طلب أبي القبول، وبعد سنة التقيا مرة أخرى . كبرت امي عاماً آخر .
لم يكن والداي يتمتعان بالسحر الذي يولد انجذابا فوريا وقويا. فقد كان كلاهما عمليين جدا، لكنهما أحبا بعضهما بعضا واستشعر كل منهما الخير
في الآخر. وسرعان ما وجدا نفسيهما يخططان
لزفافهما وحياتهما المستقبلية. وقبل الزفاف بحوالي ثلاثة أسابيع، راودت أبي بعض المخاوف. فقد خشي ألا يتمكن من الارتقاء إلى مستوى توقعات أمي، فتباعد والداي بضعة أيام ثم تصارحا بشأن توقعاتهما، والتي لم تكن كبيرة على الإطلاق، طلبت أمي من أبي أن
لزفافهما وحياتهما المستقبلية. وقبل الزفاف بحوالي ثلاثة أسابيع، راودت أبي بعض المخاوف. فقد خشي ألا يتمكن من الارتقاء إلى مستوى توقعات أمي، فتباعد والداي بضعة أيام ثم تصارحا بشأن توقعاتهما، والتي لم تكن كبيرة على الإطلاق، طلبت أمي من أبي أن
يظهر قدرا أكبر من التدين، وهو الأمر الذي لم يمانعه، وعرفت أمي أن أبي لم يكن الشخص الأكثر رومانسية في العالم، ولكن بمجردوأن أدركا أنهما يريدان بعضهما بعضا، أقاما حفل زفاف عام
1951.
1951.
بعد بضع سنوات في مدينة نيويورك، تلقيا اتصالا هاتفيا من شقيقة امي وزوجها - اللذين كانا قد انتقلا إلى لوس انجلوس - لذا حملا أمتعتهما في شاحنة وانتقلا إلى بيفرلي... أعني هوليوود؛
حيث حمامات السباحة والحدائق وتكوين عائلة. حملت أمي في أختي بعد وصولها بوقت قصير، وولدت أنا بعد
حيث حمامات السباحة والحدائق وتكوين عائلة. حملت أمي في أختي بعد وصولها بوقت قصير، وولدت أنا بعد
ذلك بثلاث سنوات ونصف السنة، ثم ولد أخي بعد ذلك بعامين. في عطلات نهاية الأسبوع، كان أبي يأخذنا بسيارته التي تشبه سيارة الرجل الوطواط وكانت سوداء من طراز بلايموث تعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي بسقف متحرك وزر ناقل للسرعات، إلى حديقة جريفتش، الملحقة بمرصد جريفتش، للعب
الكرة الطائرة أسبوعيا. وكانت أمي تتشاجر معنا كي نملأ الأباريق بماء كان يخرج من جدار حجري يفترض أنه ماء "ينبوع". ضع في اعتبارك أن المياه تخرج من الينابيع في اليونان، فلم لا يحدث ذلك
في هوليوود؟ وفي المنزل بعد الانتهاء من اللعب، كان أبي يقيم حفل شواء، على الطريقة اليونانية
في هوليوود؟ وفي المنزل بعد الانتهاء من اللعب، كان أبي يقيم حفل شواء، على الطريقة اليونانية
(من دون صوص الشواء الجنوبي، فقد
كنا نستخدم التوابل والثوم والليمون فقط في الشواء)، ومع غروب شمس، كنا – نحن الأطفال - نشاهد التلفاز حينما يقوم أبي وأمي بتنظيف المنزل.
لا أذكر أبدا والدي يشكوان من شيء، ولم أسمع أبدا أيا منهما يقول إنه قد تعب، أو شعر بالملل، أو الغضب. أذكر أبي وهو
كنا نستخدم التوابل والثوم والليمون فقط في الشواء)، ومع غروب شمس، كنا – نحن الأطفال - نشاهد التلفاز حينما يقوم أبي وأمي بتنظيف المنزل.
لا أذكر أبدا والدي يشكوان من شيء، ولم أسمع أبدا أيا منهما يقول إنه قد تعب، أو شعر بالملل، أو الغضب. أذكر أبي وهو
يحمد الله على وجودنا بهذا البلد في كل يوم من حياتي، وأتذكر أبي وعمي وهما يبنيان ملحقا إضافيا في منزلنا بأحد فصول الصيف، بينما
عسكرنا نحن بجانب النهر؛ كي نبتعد عن اتربة البناء. أتذكر أمي تخيط مفارش أسرتنا والستائر وملابسنا وتطهو الطعام اليوناني، وفي الوقت نفسه تعد شطائر
عسكرنا نحن بجانب النهر؛ كي نبتعد عن اتربة البناء. أتذكر أمي تخيط مفارش أسرتنا والستائر وملابسنا وتطهو الطعام اليوناني، وفي الوقت نفسه تعد شطائر
الفول السوداني والزبد والجيلي؛ في
محاولة لتقليد المطبخ الأمريكي، وأتذكر والدي يضحكان معًا. لم يكن والداي يضحكان فقط، بل كان يجعلاننا نقهقه من شدة الضحك. كانت أمي تقلد جميع أطفال الحي. (الحياة لا تكتمل حتى
تسمع سيدة مهاجرة يونانية وهي تقول بلهجة غريبة كلمة "" ).
وكان لأبي موا
محاولة لتقليد المطبخ الأمريكي، وأتذكر والدي يضحكان معًا. لم يكن والداي يضحكان فقط، بل كان يجعلاننا نقهقه من شدة الضحك. كانت أمي تقلد جميع أطفال الحي. (الحياة لا تكتمل حتى
تسمع سيدة مهاجرة يونانية وهي تقول بلهجة غريبة كلمة "" ).
وكان لأبي موا
وكان لأبي مواهبه الخاصة؛ ففي نزهة إلى حديقة الحيوان، عندما وصلنا إلى قفص الضبع، بدأ يعوي مثل الذئب وجعل الضباع تعوي خلفه. لم نكن نصدق، في وسط لوس أنجلوس، أن بإمكان أبي أن
يجعل الضباع تتحدث إليه. كان يمكن لأمي أن تقلد الأطفال، وكان يقلد هو الحيوانات، كنا أشبه بفيلم كرتوني من أفلام
يجعل الضباع تتحدث إليه. كان يمكن لأمي أن تقلد الأطفال، وكان يقلد هو الحيوانات، كنا أشبه بفيلم كرتوني من أفلام
ديزني، نتحدث بلكنة غريبة.
والآن أنا هنا في السيارة يوم الأحد، أقول لنفسي: من يعلم؟ هل تظاهرت أمي بأنها سعيدة طوال هذه السنوات. الآن تقول إنها قد أخطأت؟ أتذكر شيئا آخر قالته مؤخرًا: "أتعرفين المثل القائل: إن
المتضادات تتجاذب؟ حسنا، في وقت لاحق، المتضادات تتنافر"!
والآن أنا هنا في السيارة يوم الأحد، أقول لنفسي: من يعلم؟ هل تظاهرت أمي بأنها سعيدة طوال هذه السنوات. الآن تقول إنها قد أخطأت؟ أتذكر شيئا آخر قالته مؤخرًا: "أتعرفين المثل القائل: إن
المتضادات تتجاذب؟ حسنا، في وقت لاحق، المتضادات تتنافر"!
طلبت من زوجي أن ينحرف يسارا، ولا يتبع السيارة التي أمامنا (ليس لكوني متسلطة)، ولكن سألت أمي عما تعنيه بالضبط.
قالت: "لا تخطئوا فهمي، أنا أحب والدكم، ولطالما أحببته ،لقد بنينا حياة جميلة معا، وما كنت
لأغير شيئا فيها ، ولكن الآن أنا أعرف أنني أحب التحدث، عندما كنت أصغر سنا
قالت: "لا تخطئوا فهمي، أنا أحب والدكم، ولطالما أحببته ،لقد بنينا حياة جميلة معا، وما كنت
لأغير شيئا فيها ، ولكن الآن أنا أعرف أنني أحب التحدث، عندما كنت أصغر سنا
لم أكن أعرف كم كنت بحاجة إلى ذلك، كلانا كان يريد فقط أن يحظى بحياة جيدة واطفال ،
في ذلك الوقت، كان الناس يتزوجون لإنشاء الحياة. كم كنت أتمنى لو كانت بيننا محادثات طويلة من القلب؟
بالتأكيد، عرفت الآن أنني بحاجة إلى ذلك، لذلك تمنيت شخصا آخر ، لكنني عرفت أيضا أنه رجل رائع للغاية".
في ذلك الوقت، كان الناس يتزوجون لإنشاء الحياة. كم كنت أتمنى لو كانت بيننا محادثات طويلة من القلب؟
بالتأكيد، عرفت الآن أنني بحاجة إلى ذلك، لذلك تمنيت شخصا آخر ، لكنني عرفت أيضا أنه رجل رائع للغاية".
في حياتهما لم يطلب والداي من بعضهما ما نطالب به اليوم في علاقاتنا، فقد كان أبي يحب الرياضة ولكنه لم يصر على اصطحاب أمي إلى ملعب الجولف لتشجيعه على لعبه. وبدلا من ذلك، علم أختي وأخي اللعب، لم تشك أمي من افتقاره للتحدث بل وجدت منافذ أخرى.
كان لديها أطفالها، وصديقاتها، ...
كان لديها أطفالها، وصديقاتها، ...
وعائلتها الممتدة.
كان والداي يعرفان أنه لا مشكلة إن لم يجد كل منهما جميع احتياجاته لدى الآخر؛ لأن التزامهما بالحياة التي تشاركاها وأنشأها كانت مكافأة أكبر من أي شيء آخر. إذن، ماذا لو لم يكن
أبي على اطلاع بآخر الأخبار والشائعات؟ أو أن أمي فضلت عدم تعلم ركوب الدراجة أو السباحة؟
كان والداي يعرفان أنه لا مشكلة إن لم يجد كل منهما جميع احتياجاته لدى الآخر؛ لأن التزامهما بالحياة التي تشاركاها وأنشأها كانت مكافأة أكبر من أي شيء آخر. إذن، ماذا لو لم يكن
أبي على اطلاع بآخر الأخبار والشائعات؟ أو أن أمي فضلت عدم تعلم ركوب الدراجة أو السباحة؟
أجرؤ على القول بأن أمي لم تمارس أية رياضة لأنها اضطرت للهرب من قريتها في أثناء الحرب
من خلال المشي لمسافات طويلة – في الليل، على قدميها - فوق جبال شديدة الانحدار، أعتقد أنها فكرت للتو بأن ذلك التمرين كان يكفيها لبقية حياتها )
من خلال المشي لمسافات طويلة – في الليل، على قدميها - فوق جبال شديدة الانحدار، أعتقد أنها فكرت للتو بأن ذلك التمرين كان يكفيها لبقية حياتها )
وصلنا إلى مقصدنا ، كان والداي يضحكان ويتمازحان، فلقد خرج أبي من السيارة ثم ذهب ليساعد أمي على النزول، وأسرع أولادي يساعدون أبي وهو يساعد أمي. تركت والدي يتقدمان إلى
الأمام، وبينما كان أبي يتقدم نحو المكان سألت نفسي، هل كنت أتمنى شخصين آخرين ليكونا والدي؟ وكان الجواب طبعا لا
الأمام، وبينما كان أبي يتقدم نحو المكان سألت نفسي، هل كنت أتمنى شخصين آخرين ليكونا والدي؟ وكان الجواب طبعا لا
بدأت أفهم أنه كلما كبرتُ أنا وأشقائي، كبر أبي وأمي، يعلم الله، أن كثيرا من النساء اتخذن خيارات حمقاء في الماضي (توقف عن التحديق في وجهي!). ماذا لو كانت أمي قد حصلت على ما تظن أنها تريده الآن، "متحدث"؟ ماذا لو كان هذا المتحدث مقامرًا أو متكبر أو غشاشا؟
هل سيرافقنا في رحلتنا هذه مع أولاده وأحفاده ؟؟
أنظر إلى هذين "النقيضين" وأفكر، ما زالا منجذبين لبعضهما ، ولا يزال مغناطيس حياتهما يتمتع بقوة جذب قوية، ثم نظرت إلى زوجي الذي يغلق السيارة، و أمسكت بيده .
النهاية .
أنظر إلى هذين "النقيضين" وأفكر، ما زالا منجذبين لبعضهما ، ولا يزال مغناطيس حياتهما يتمتع بقوة جذب قوية، ثم نظرت إلى زوجي الذي يغلق السيارة، و أمسكت بيده .
النهاية .
جاري تحميل الاقتراحات...