حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

12 تغريدة 34 قراءة May 19, 2023
توفى والده وهو صغير ثم تزوجت أمه وعاش معها عدة سنوات فلما بلغ ١١ سنة أراد أن يذهب مع عمه ليعمل في دخان،فتركوا فويرط سنة ١٩٤٥ إلى الدوحه ليبحثوا عن من يضمهم في الشركة،العم كولي وخميس بوي،فمكثوا عدة أيام في الدوحه ولم يهتدوا إلى أحد يضمهم في دخان ولكن لقوا قريب لهم متجه للشرقيه
للعمل في الشركة هناك فرحلوا معه وهم لا يملكون حتى أكل يومهم،وصلوا الى الشركه فضموهم من ثاني يوم وكانوا من أفقر العمال حالاً لا بيت ولا لبس ولا أكل،يلمّون البواقي من الميز آخر اليوم ليتعشوا منه بالليل وينامون في عشة من غير مسري ولا حتى فرش.
بعد أول راتب استلموه شروا لهم فرش ومسري
وحطوا باب على العشه وشرى له كل واحد منهم ثوب وهاف ووزار وغتره.
كان خميس فطن وحرچ نشيط رغم صغر سنه وقلة حجمه إلا أنه منظم ويحفظ بسرعه،أعتمد عليه كبير المهندسين الأمريكاني وكان يناديه هاميس ويطلب منه يكون قريب منه في مكتبه أو على الباب،وكان خميس يرتب مكتب الامريكاني وينظفه ويجيب
له قهوته من الميز ويغير له طفاية السجاير كل شوي ولا يغادر مقر الشركه الا بعد مغادرة الامريكاني،فكان يصرف لخميس بدل عمل أضافي وأعطاه الامريكاني كرته عشان يدخل وياكل من ميز المهندسين،وتعلم خميس الانجليزيه واتقنها بطلاقة وتعلم من معاشرته للامريكي كثير من أمور الاداره.
بعد مضي خمس
سنين أراد عم خميس العوده الى قطر وترك الشركة وبلغ خميس الاستعداد لذلك،فلما ابلغ خميس الامريكاني بذلك زعل وحاول ابقاء خميس ولكن خميس لازم يطيع عمه،فأعطى الامريكاني خميس ساعته هديه ومكافأة له على عمله معاه وعطاه عنوانه في أمريكا ليتواصل معاه اذا احتاج شي.
عاد خميس مع عمه الى قطر
وزاروا أهلهم في فويرط وقعدوا مدة عندهم ثم أن خميس أراد العمل في الدوحه فستأذن من عمه وراح الدوحه وأشتغل في حكومة قطر بداية الخمسينات وكان للغته الانجليزيه ميزة كبيره له للتعامل مع الانجليز حينها.
عطوا خميس راتب زين حينها وسكن وأمنوا له سياره توديه الشغل وترجعه فكان وضعه ممتاز
بعد عدة سنوات في عمله مع الحكومه طلب منه أحد الميسورين في الدوحه الذهاب إلى الشرقية وخطبة أحدى النساء والعقد عليها بوكالة منه له مقابل مبلغ وأحضارها الى قطر، فوافق خميس وأخذ الوكاله والمال وذهب إلى الشرقية وجلس إلى والد المرأه وطلب خطبتها إلى الرجل الميسور في قطر وأعطى والد
المرأه الوكالة ليتأكد وبلغه بالمهر الذي معه للعروس، فرفض والد المرأه عرض الرجل في قطر قائلًا له بنتي مهب عنز يطرش لها حد يشتريها له، ليش ما جا يخطبها بنفسه ويعقد عليها، فسكت خميس وأستأذن وغادر.
ثم بات خميس ليلته وهو يفكر في خطبة المرأة لنفسه، وما أصبح الصبح إلا بخميس على باب بيت
أبو العروس يخطبها حق نفسه،وافق أبوا العروس وزوج خميس اليتيم وشرط عليه أن يقعد ويستقر عنده في الشرقيه ففعل خميس وأرسل لفلوس اللي معاه والوكالة مع أحدهم الى الرجل في قطر وقال له يخبره بأن المرأه رفض أبوها العرض وأن خميس أستقر في الشرقيه.
عاد خميس للعمل مع الامريكاني ولكن هذه المره
بوظيفة سكرتير وليس بوي.
بقي خميس عدة سنوات ورزق بالاولاد والبنات وكان أباً رائعًا لهم يعلمهم ويلعب معاهم ويهتم بهم ولا يغيب عنهم،توفي نسيب خميس أبوا زوجته حوالي سنة ٦٥ فعاد خميس بزوجته وأبناءه الى الدوحه وأستقر في نجمه ورجع للشغل في حكومة قطر وأشترى بيت ورا بيت وباع واشترى
وأشتغل مع الطفرة فتعدل وضعه وصار عنده ملك وبعض الايجارات ومدخوله زين يكفيه هو وزوجته وعياله الثمانيه ويزيد.
كان خميس كثير التدخين فأثر ذلك على صحته وشهيته للأكل فأصبح نحيلًا جدًا ولا يقوى على حمل شيء ، وكان أبنه الأكبر محمد يقوم بأكثر اعمال البيت عنه لضعف جسمه وصحته.
حج محمد
مع عمه سنة ٧٤ وعاد بعدها ليلازم الفراش مده قبل أن يتوفى رحمة الله عليه وهو لم يكمل ٤٢ سنه من عمره.
خلف ورائه عدة بيوت وراتب وبعض الذكريات وأبناء وبنات مازال حزنهم عليه كبيرا.

جاري تحميل الاقتراحات...