شيصبان
شيصبان

@Scheisaban

15 تغريدة 35 قراءة May 19, 2023
قبل مئة سنة (1922) سقطت الدولة العثمانية وتحولت تركيا من إمبراطورية إلى دولة طبيعية..
وبسبب نهبهم للمستعمرات على امتداد القرون الماضية، كانت البنية التحتية في تركيا مهيئة بالكامل لأن تقود البلد ليصبح في مصاف الدول العظمى.. زي فرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا..
الغريب إنه ورغم وجود البنية التحتية للتعليم الحديث، ووجود المستشفيات والطرق وكل ما من شأنه أن يعبر بالبلد للعالم المتقدم، إلا وأن تركيا بعد مرور 100 سنة، لم تتقدم خطوة واحدة!
وعشان نفهم غرابة الموضوع، لازم نسأل أولا ما الأمر الذي يمكن أن يقود البلدان لأن تصبح متقدمة؟
ما الذي يقف في وجه الهند مثلا أو بلدان أفريقيا أو أمريكا الجنوبية؟ أو حتى دول الجزيرة العربية؟
ببساطة هي البنية التحتية ومؤسسات الدولة.. أحتاج عدد كبير من المدارس والجامعات وأحتاج نظام صحي متقدم، ومدن حديثة، ومؤسسات دولة متينة قادرة على نقل البلد للمرحلة القادمة..
تركيا في سنة 1922 كانت تمتلك كل ذلك.. دول مثل كوريا واليابان وسنغافورة وحتى أجزاء كبيرة من أوروبا ما كان هالشي، ومع ذلك قدرت تنهض بفترة وجيزة.. حتى دول الجزيرة العربية رغم إنها كانت في ظروف صعبة قبل 50 سنة فقط، إلا إن جامعاتها مثلا تتفوق اليوم على نظائرها في تركيا
ما فيه تفسير لفشل الأتراك على امتداد 100 سنة بالتقدم خطوة واحدة للأمام إلا تردي قدراتهم العقلية بشكل كبير جدا بالمقارنة مع أي شعب بالمنطقة وخارجها
طيب كيف نجحوا قبل 1922؟ بالدعس على دول الهلال الخصيب وشمال أفريقيا واستعبادهم ونهب ثرواتهم..
ولأن هذي الشعوب تحب اللي يدعس عليها، قبلت بسلطة الأتراك عليها دون مقابل..
بعد سقوط الدولة العثمانية صار لزاما على الأتراك إنهم يحققون النجاح بنفسهم ودون نهب المستعمرات.. أتاتورك كان يعتقد إن الأتراك قادرين على فعل ذلك، وإن العائق هو الدين القادم من الجزيرة العربية
لكن بعد مرور 100 سنة اكتشف العالم إن موهبة الأتراك الوحيدة هي الدعس على الأمصار.. ومهما توفرت الإمكانات لديهم فأن قدراتهم العقلية تمنعهم من النجاح..
حاولوا إعادة الترويج للبسطار التركي في 2011 للعودة لفترة ما قبل 1922، لكن فشلوا، لأن هذا الأمر يتطلب ذكاء سياسي
عشت في برلين 5 سنوات، واحتكيت بأتراك كثر.. والشي اللي استخلصته من هذي التجربة هو إن هذا الشعب ميؤوس منه ولا يمكن أن تقوم له قائمة ولا بعد 1000 سنة.
أذكر إني كنت أدرس مع صديقة تركية لاختبار اللغة الألمانية TestDaf.. ورغم إني بديت أدرس الألمانية من سنة وسبع شهور (شهرين منها إجازة)
إلا إني قدرت أنجح، وهي اللي عاشت بألمانيا أكثر من 11 سنة ما قدرت تنجح.. كيف تعيش في بلد 11 سنة وتشتغل وتحتك بالناس بشكل يومي ومع ذلك تفشل بإتقان لغتهم؟ لازم تكون تركي عشان تاصل لهالمستوى من البلادة العقلية
والأمر ما ينطبق عليها فقط، بل يتمد لجميع الأتراك في ألمانيا
الجالية التركية في ألمانيا ضخمة جدا (ثلاثة ملايين) ووجودها بالبلد يرجع للستينات.. هذا يعني إن جيل الأحفاد للي ولدوا في تلك الفترة بدأ بالظهور.. يعني فعليا فيه أتراك أجدادهم ولدوا في ألمانيا!
ورغم حصول هذي الجالية على أفضل الفرص التعليمية والتدريبية بالعالم =
إلا إن وظائفهم غالبا ما تتعدى حلاق أو معلّم دونر أو سواق أوبر أو عامل توصيل للطرود..
على سبيل المثال.. ما أذكر إني قابلت طالب تركي بالجامعة باستثناء واحد فقط.. على عكس الإيرانيين اللي أعدادهم كانت مهولة رغم صغر جاليتهم بالمقارنة مع الأتراك..
ولو قارنا الجالية التركية بغيرها نجد إن الفارق هائل. فالشمال أفريقيين والسوريين اللي حصلوا على تعليمهم الابتدائي في بلدانهم وانتقلوا بعد ذلك في مرحلة متأخرة إلى ألمانيا عندهم نسب اندماج وفرص وظيفية عالية جدا بالمقارنة مع الجيل الثاني!!!
welt.de
هذا الكلام مثبت بالأرقام وبعيد عن العواطف أو حتى العنصرية تجاههم، لأن التقرير يشوف إن فرصهم أسوأ بكثير من فرص السوريين أو الشمال أفريقيين اللي لهم كم سنة داخلين البلد، وما ولدوا بألمانيا
النظام التعليمي الألماني يمنع الأغبياء من دخول الجامعات ويحولهم للتدريب المهني مباشرة من فترة مبكرة من حياتهم.. بحيث إن شهادتك الثانوية تمنعك بأي حال من الأحوال من الدراسة بالجامعة..
تخيلوا إن 1 من كل عشرة أتراك يحصل على الـAbitur.. وهي الشهادة اللي تأهلك للدراسة الجامعية 🤯
لذلك أقدر أقولها لكل المهتمين بقضية نفوذ الأتراك بالمنطقة واستعادتهم لمستعمرات الدولة العثمانية عن طريق مواليهم من الإخوان المسلمين:
هذا الأمر لن يحدث ولا بعد 1000 سنة، لأنه يتطلب ذكاء سياسي.. والأتراك (كما قال الملك عبدالعزيز) قومٌ اعتباطيون لا يفهمون السياسة

جاري تحميل الاقتراحات...