26 تغريدة 62 قراءة May 18, 2023
من هو محمد بن عبد الله
 رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أشرف الناس نسباً وأعظمهم مكانةً وفضلاً.
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
بعث الله -تعالى- رسوله -عليه الصلاة والسلام- ليبين للنّاس مكارم الأخلاق ويؤكّد الصالح منها ويُصلح ما فسد، وقد كان أعظم الناس أخلاقاً وأكملهم، ومن صفاته الخُلقية التي تحلّى بها:-
•صـــــدقــــه
في أعماله وأقواله ونيّاته مع المسلمين وغيرهم، ودليل ذلك تلقيبه بالصادق الأمين، فعدم الصدق من صفات النفاق.
•ســماحتـــه وعـــفـــوه
عن الناس وصفحه عنهم بقدر الاستطاعة، ومن القصص الواردة في ذلك عفوه عن رجلٍ أراد قتله وهو نائمٌ، قال -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ هذا اخترط علي سَيْفِي، وأَنَا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: اللَّهُ، -ثلاثا- ولم يعاقبه وجلس).
•كـــرمه وجـــوده وعــطــاؤه
فعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: (كان النبي صلى اللهُ عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل،……)
(…….وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلةٍ في رمضان، حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي صلى اللهُ عليه وسلم القرآن، فإِذا لقيه جبريل عليه السلام، كان أجود بالخيرِ من الريح المرسلة).
•تـواضـعه وعـدم تـعالـيه وتكـبّـره
على الناس أو الانتقاص من قيمتهم، ذلك كما أمره الله -سبحانه-، فالتواضع من الأسباب التي ملك القلوب وتأليفها، وكان يجلس بين الصحابة دون أن يميّز نفسه بأي شيءٍ، ولا يترفّع على أي أحدٍ منهم، إذ كان يخرج في الجنائز، ويزور المرضى، ويجيب الدعوة.
•حـفـظـه للـسانــه
وعدم نطقه بالسيء والقبيح من الأقوال، رُوي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (لَمْ يَكُنْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَاحِشًا، ولَا لَعَّانًا، ولَا سَبَّابًا، كانَ يقولُ عِنْدَ المَعْتَبَةِ: ما له تَرِبَ جَبِينُهُ)
•احــترامــه للكــبير وعطــفه
على الصغير، فكان -عليه الصلاة والسلام- يقبّل الأطفال ويحنو عليهم. حياؤه من ارتكاب الشرور من الأعمال، وبذلك لا يقع العبد بأي عملٍ لا تُحمد عواقبه.
•الـشـجـــاعــة
صفة الشجاعة من الأخلاق العظيمة التي يتحلّى بها الرجال الأقوياء الذين لا يعرفون الخوف ولا يرضون العجز والخور، وقد حثّ الله -تعالى- عباده على التحلّي بهذه الصفة العظيمة، فالمؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف
•الــرحــمــة
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرحم الناس، فقد قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ).
•دائـــماً للــبشــر
كان -صلى الله عليه وسلم- دائم البشر، سهل الخلق، ليّن الجانب، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يُيَئّس راجيه، وإذا تكلّم جلس الصحابة يستمعون له كأنّما على رؤوسهم الطير، وإذا سكت تكلّموا، وكان لا يقطع على أحدٍ حديثه.
•الــعـــدل
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثالاً يُقتدى به في العدل، وكانت أفعاله وأقواله وحياته كلّها تطبيقاً واقعياً لهذه الصفة الخُلقية العظيمة، فقد رُوي عنه أنّه قال: (سبعةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ تعالى في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ)، وذكر منهم: (إمامٌ عدلٌ)
وقد تزوّج والد النبي عبد الله من آمنة بنت وهب، ووُلد النبي -عليه الصلاة والسلام- يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، وهو العام الذي توجّه فيه أبرهة لهدم الكعبة، إلّا أنّ العرب تصدّت له، وأخبره عبد المطلّب بأنّ للبيت ربٌّ يحميه،
فقدم أبرهة مع الفيلة، فأرسل عليهم الله طيوراً تحمل حجارةً من نارٍ أهلكتهم، وبذلك حمى الله البيت من أي أذى، وقد توفي والده وهو حملٌ في بطن أمه على الصحيح من أقوال العلماء، فوُلد الرسول يتيماً، قال -تعالى-: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى).
رضع محمدٌ -عليه الصلاة والسلام- من حليمة السعدية بعد أن قدمت إلى قريش تلتمس أيٍ من الرضعاء، وكان لها ابناً رضيعاً لا تجد ما يسدّ جوعه، ذلك بعد أن رفضت نساء بن سعد إرضاع النبي -عليه السلام- بسبب فقده لوالده
ظنّاً منهنّ أن لا تعود عليهنّ رضاعته بالخير والأجر، وبسبب ذلك نالت حليمة السعدية بركةً في حياتها وخيراً عظيماً لم ترَ مثله قطّ، ونشأ محمّد -عليه السلام- بخلاف غيره من الشباب من حيث القوة والشدة، وعادت به إلى أمّه بعد أن بلغ العامين من عمره
واستأذنتها ببقاء محمدٍ عندها خوفاً عليه من الأمراض في مكة، وعاد معها بالفعل، وفي أحد الأيام أتاه رجلان ذوي ثيابٍ بيضاء شقّا بطنه واستخرجا علقةً سوداء منه، فكانت حادثة شقّ الصدر، وكان ذلك الأمر الفاصل في عودته إلى أمه.
توفيت والدة النبي -عليه السلام- آمنة بنت وهب وهو ابن ست سنواتٍ، وكانت عائدةً به من منطقة الأبواء؛ وهي منطقةٌ واقعةٌ بين مكة والمدينة، إذ كانت في زيارةٍ لأخواله من بني عدي من بني النجار، فانتقل بعدها للعيش في كفالة جدّه عبد المطلب حيث كان يعتني به اعتناءً شديداً
ظانّاً فيه الخير والشأن العظيم، ثمّ توفي جدّه والنبي في الثامنة من عمره، وانتقل بعدها للعيش في كفالة عمه أبي طالب، وكان يأخذه معه في رحلاته التجارية، وفي إحدى الرحلات أخبره إحدى الرهبان بأنّ محمداً سيكون ذو شأنٍ عظيمٍ.
بعد بلوغ النبي الاربعين من العمر بدأت بعثتة
كان يذهب إلى غار حراء في جبل النور على بعد نحو ميلين من مكة فيأخذ معه السويق والماء فيقيم فيه شهر رمضان وكان يختلي فيه قبل نزول القرآن عليه بواسطة أمين الوحي جبريل ويقضى وقته في التفكر والتأمل
تذكر كتب السيرة النبوية أن الوحي نزل لأول مرّة على النبي ﷺ وهو في غار حراء، حيث جاء الوحي جبريل، فقال: اقرأ، قال:«ما أنا بقارئ» - أي لا أعرف القراءة، قال:«فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني» فقال: اقرأ، قلت:«ما أنا بقارئ»، قال:«فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد،
ثم أرسلني» فقال: اقرأ، فقلت:«ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني الثالثة، ثـم أرسلني»، فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {١}خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ{٢}اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {٣}الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {٤} عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {٥}﴾
لما جاء الأمر الرباني بتبليغ الرسالة عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - معرفة اليقين أنه أصبح نبيا لله الرحيم الكريم،
وصلنا الى النهاية
رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ رسولًا ونبيًا🤍

جاري تحميل الاقتراحات...