المختار
المختار

@Attacking_Mid

12 تغريدة 12 قراءة May 18, 2023
البحث عن "مازو" .. ثريد تكتيكي
جون ستونز، مدافع بريطاني متوسط أو تحت المتوسط بقليل، تعرض لهجوم شرس بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي بسبب سعره المبالغ فيه، ووصفوه بأصعب الألفاظ والمسميات، حتى أصبح تحت الضغط الذي لم يتحمله،
لكن هذا الموسم لعب في مركز جديد ودور مغاير تماما!
غاب ستونز طويلا لكنه عاد على فترات، يتألق لبعض الوقت، ثم يغيب لفترة بسبب الإصابة، ويعود بشكل ضعيف حتى يستعيد مستواه، وهكذا. لاعب في الظل داخل سكواد مان سيتي، ربما لا يعتبر بديل أو حبيس دكة، لكنه أيضاً ليس باللاعب الأساسي الذي من الصعب الاستغناء عنه، مجرد كمالة عدد، مثله مثل غيره
كل شيء تحول بالنسبة لـ "مازو" هذا الموسم، مازو هو اسم الشهرة لجون ستونز في بيتنا، لأن زين -ولدي- متأثر كثيراً بمسلسل اللعبة وشخصياته وأبطاله، وكلما يشاهد ستونز داخل الملعب يسميه مازو، ربما لوجه الشبه بينه وبين الممثل المصري الكوميدي هشام ماجد،
المهم لن ندخل في التفاصيل التي يكمن بداخلها الشيطان، وسنبتعد قليلاً عن جدل ستونز/ مازو، ونسأل السؤال الأهم.. ما هو مركز ستونز هذا الموسم مع السيتي؟
البعض سيقول مدافع صريح بجانب دياز في رسم 4-3-3، مع أكانجي ووالكر على الأطراف، والبعض الآخر سيقول مدافع ثالث مع أكانجي ودياز أمام إيدرسون، والبعض سيذهب بعيداً ويقول لاعب وسط إضافي،
الحقيقة أن كل هذه المسميات تعتبر صحيحة وخاطئة في نفس الوقت، لأن ستونز كان كل هذا وأكثر بالنسبة للسيتي، مدافع في العمق بجوار دياز، مدافع ثالث مع دياز وأكانجي، ليبرو خط الوسط خلف رودري، ولاعب ارتكاز إضافي بجوار الإسباني في منطقة المنتصف، وكل هذا بسبب ابتكارات وافتكاسات جوارديولا.
بيب أسس مركزا جديدا لستونز، ألا وهو الكل في الكل، اللاعب الحر، Free Man، صحيح أنه يبدأ المباراة في الخلف من دون الكرة، لكن أثناء الاستحواذ والخروج بالهجمة من الخلف، يدخل أكانجي ووالكر إلى العمق قليلاً مع دياز، ويصعد ستونز خطوات إلى الأمام.
هنا يبدأ ريال مدريد ضغطه على الدفاع ثم رودري لحرمانه من الكرة، وهناك يظهر ستونز وكأنه اللهو الخفي الذي لا يلحظه أحد، من أجل التحرك إلى الأمام في عمق الوسط، واستلام الكرة دون أي ضغط أو رقابة، ليبدأ الهجمة بكل سهولة وسلاسة، وكأنه يرتدي "طاقية الإخفاء"
وفي نفس الوقت عند بدء الهجمة في منتصف الملعب، يتقدم ستونز أكثر للأمام، ويتحول رودري إلى لاعب وسط متقدم على مقربة من جوندوجان، ليصبح هناك ثالوث في الوسط، رابعهم كيفين دي بروين، وخامسهم وسادسهم برناردو وجريليش على الأطراف، ليواجه دفاع الريال طوفان هجمات من جانب السيتي،
وحتى عندما يتم قطع الكرة، لا يضغط السيتي برودري فقط كما جرت لعادة، ولكن يسانده ستونز أيضاً، مما عطل كثيراً من قدرات توني كروس، العقل المدبر لخط وسط ريال مدريد، وعندما يغيب الألماني فإن فريقه يتوقف تماما، لا حول له ولا قوة.
هكذا كانت "الافتكاسة" هذه المرة من جانب الفيلسوف.. وهكذا كان التنفيذ الرائع من جانب ستونز، أو مازو، أو نجم المباراة الأول من وجهة نظري، بالتساوي مع عفريت العلبة، برناردو سيلفا.
لكل من يساورهم الشك على طول الخط، ذلك لأنهم الأفضل على الإطلاق!

جاري تحميل الاقتراحات...