وقال المواطن كنت أعمل في إحدى محافظات الشمال، وفي ليلة ذهبت لأشتري عشاء، وكنت متسرع لأن المطعم قد يغلق فاستعجلت وعكست الشارع، فإذا بطفل يمشي وسط الشارع، وما شعرت إلا وقد دهسىَه على دراجته الهوائية.
وقفت بالسيارة وإذا أنا أرى الىدم يمشي في الشارع ، وتجمع الناس حول الطفل، وهربت أنا من المكان، ولكن بعد 3 أيام رجعت مرة ثانية إلى الشارع وسألت في الحي عن ما حصل للطفل، ولكن لم أجد من يجيبني ، وكنت أسأل زملائي عنه، لأنني كنت خائف ومرتاب، ولا أريد أن يصل إليّ أحد ولا يعرفني أحد
وفي تلك الأيام، كنت أطلب نقلي للمنطقة الغربية، وبالفعل جاءني النقل، وفرحت فرح عظيم بهذا النقل، لأنه سيبعدني عن مكان المشكلة وعن المشكلة كلها
وانتقلت بجسدي فقط ولكن روحي وعقلي وتفكيري في منطقة الشمال، وأفكر بالطفل، هل نجا وهل هو حي، وكان الألم يحوطني من كل جهة حتى إنني لم أكن أهنأ بطعام ولا بشراب ولا أنام بالليل.
وبعدها بسنين تزوجت وبدأت حياة زوجية عائلية ورزقت أطفال ولكن مازال في ذهني ذلك الطفل، الذي لم تغب صورته عن عيني حتى ولو لـ ليلة واحدة.
وبعد مرور 20 عامًا قررت أن أعود إلى ذلك المكان، خائفا أترقب، وجدت البلد تغير كثيرا، وذهبت إلى ذلك الشارع وفي نفس مكان الحادث أنظر وأتأمل كأنها البارحة.
وذهبت مرة بعد مرة أسأل عن طفل دهس أو قىَل في ذلك المكان ولكن لم يعطني أحد خبر، حتى ذهبت بنفسي إلى الشرطة وسلمت نفسي وقلت لهم إني قىَلت طفل في هذا المكان، وذكرت لهم التاريخ، وراجعوا السجلات وأكدوا أنه لا يوجد طفل قىَل في ذلك الوقت.
وذهبت مرة أخرى إلى الشارع وقابلت امرأة عجوز في بقالة، وسألت عن الطفل، فأجابتني بأن الطفل طيب، ولكنهم نقلوا إلى حي جديد.
وعرفت مكانه واسم عائلته، وذهبت وقابلني أبيه وسألته أن يسامحني، فأجابني "سامحتك وعسى ولدي وربي يسامحوك، لأنك دخلتنا في ألم ومأساة وربنا نجانا منها"
وذهبت إلى الطفل الذي صار شابا ويعمل معلم في مدرسة والولد، معلم، وقابلته وحضنته كأنه ولدي وطلبت منه ان يسامحني.
-المصدر صحيفة المرصد
-المصدر صحيفة المرصد
فاتوره لشخص متزوج ولديه طفلين حالة الاسرة يرثى لها واعرفهم شخصيا، والله يكتب اجركم❤️
ehsan.sa
ehsan.sa
جاري تحميل الاقتراحات...