أمر الله تعالى عباده بذكره وتسبيحه في أول النهار وآخره، ومن أعظم ما يحصل عليها العبد من الذكر، أنه سبب في ذكر الله له، وفلاحه في الدنيا والآخرة، ويكون في معية الله، ويبقى قلبه متعلقًا بالله، كما أنه ينجيه من الغفلة والعذاب، ومغفرة للذنوب والفوز بالأجر العظيم، فاذكروا الله يذكركم،
وذكر الله له فوائد محسوسة يلمسها الذاكرون، ويتذوقها العارفون، منها فائدتان كبيرتان ذكرهما ابن القيم -رحمه الله " أولًاهما : أن دوام ذكر الرب يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده، ومن نسي الله تعالى أنساه نفسه في الدنيا، ونسيه في العذاب في الآخرة،
الثانية: أن الذكر يُعطِي الذاكر قوة ونشاطاً، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يظن فعله بدونه، كما أنه يُعينُ على حياة القلب وطمأنينة النفس وراحة البال، فنعم الزاد، لنعم المعاد، " أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ".
الذكر : من أفضل العبادات و القربات وأفضل الذكر قراءة القرآن الكريم، بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها، كما قال جل وعلا: "إنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ" فهو أفضل الذكر، وقال ﷺ: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر،
قال رسول الله ﷺ مُخاطبًا لأصحابه ولأُمَّتِه من بعدهم: ألا أُنبِّئُكم بخيرِ أعمالِكم، وأزكاها عند مَليكِكم، وأرفعِها في درجاتِكم، وخيرٍ لكم من إنفاقِ الذَّهبِ والوَرِقِ، وخيرٍ لكم من أن تَلْقَوا عدوَّكم فتضرِبوا أعناقَهم، ويضرِبوا أعناقَكم؟ قالوا: بلى. قال: ذكرُ اللهِ .
جاري تحميل الاقتراحات...