فيصل بن علي السعيدي
فيصل بن علي السعيدي

@alsaidi904

6 تغريدة 5 قراءة May 18, 2023
يسأل كثيرون عن اسم الإشارة (ذلك) في قوله تعالى: «ثمَّ أورثنا الكتابَ الذين اصْطفينا من عبادنا فمنهم ظالمٌ لنفسه ومنهم مقتصدٌ ومنهم سابقٌ بالخيرات بإذن الله ۚ ذَٰلِكَ هو الفضل الكبير» إلى مَن يعود؟ والجواب أن المفسرين اختلفوا في هذه المسألة قديمًا وحديثًا.
وسبب الاختلاف «أن اسم الإشارة والضمير إذا جاءا بعد أصناف مذكورة فإنه يحتمل أن يعودا إليها جميعًا أو إلى آخر مذكور، والقرائن هي التي تُشخِّصُ المراد»، وقد رجَّح سماحة شيخنا الوالد العلامة الجليل @AhmedHAlKhalili عودَ اسم الإشارة في الآية إلى السبق بالخيرات، جمعًا بين الآيات.
فقد دلَّ القرآن الكريم على عدم تساوي البررة والفجرة في المصير يوم القيامة كما لم يتساويا في العمل، كما دلت نصوصٌ كثيرة على أنَّ كل أحد مجزيٌ بعمله، قال سماحة الشيخ: «لا يشمل الضمير في قوله (يدخلونها) الظالم والمقتصد وإنما هو خاص بالسابقين إلى الخيرات؛ لأن ذلك هو الفضل الكبير...».
«...إذ ليس الفضل في ظلم النفس ولا في عدم المسابقة إلى أفعال الخير، اللهم إلا أن يُقال بأنَّ المقتصدَ من أهل الصغائر الذين اتقوا الكبائر، أو يُقال بأنَّ الذين يندرجون من المقتصدين أو الظالمين في هذا الوعد هم الذين تابوا من ظلمهم وتقصيرهم، وهو الذي يتعيَّنُ المصيرُ إليه».
وعودُ اسم الإشارة «ذلك» إلى «ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله» هو الأظهر عند شيخنا الجليل د. كهلان بن نبهان الخروصي حفظه الله، وعمدته في ذلك «أن من إعجاز القرآن الكريم وبلاغته وبيانه أنه يفرق بين اسم الإشارة لمفرد واسم الإشارة لجمع، ومن ذلك تفريقه بين (ذلك) و(ذلكم)».
وباستقراء مواضع (ذلك) في الكتاب العزيز نجدها تعود إلى مفرد، بخلاف (ذلكم) فإنها تعود إلى جمع، ودونكم جواب الشيخ حفظه الله.
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...