رؤى لدراسات الحرب
رؤى لدراسات الحرب

@Roaastudies

41 تغريدة 64 قراءة May 17, 2023
✍️✍️✍️
مقال بعنوان: الوحدة التاريخية بين الروس والأوكرانيين
بقلم: فلاديمير بوتين
تاريخ النشر: 12/7/2021
ترجمة وترتيب: مركز رؤى لدراسات الحرب @Roaastudies
▪️أهم النقاط في المقال.
▪️كيف ينظر بوتين للقضية الأوكرانية.
▪️الرد الأوكراني والردود الغربية.
1
يتلخص مقال بوتين في النقاط التالية:
· إن الروس والأوكرانيين هم شعب واحد - كيان واحد.
· الجدار الذي ظهر في السنوات الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا، بين أجزاء ما هو في الأساس نفس الفضاء التاريخي والروحي للأمة الواحدة، في رأيي هو محنتنا ومأساتنا المشتركة الكبرى.
2
· الفرقة هذه هي نتيجة جهود متعمدة من قبل تلك القوى التي سعت دائما إلى تقويض وحدتنا، تلك الأمم تتبع منهج فرق تسد.
· بدأت هذه القوى اللعب على وتر "القضية الوطنية" لزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد.
3
· الروس والأوكرانيون والبيلاروسيون جميعهم من نسل روس القديمة، التي كانت أكبر دولة في أوروبا.
· كانت القبائل السلافية وغيرها عبر الأراضي الشاسعة مرتبطة معًا بلغة واحدة.
4
· تم استخدام اسم "أوكرانيا" في كثير من الأحيان بمعنى الكلمة الروسية القديمة "أوراينا" أي محيط، تشير في الأصل إلى حرس الحدود الذين قاموا بحماية الحدود الخارجية.
5
· خلال الفترة السوفيتية، شغل سكان أوكرانيا الأصليين المناصب الرئيسية، بما في ذلك أعلى المناصب في قيادة الدولة الموحدة، يكفي أن نقول إن نيكيتا خروتشوف وليونيد بريجنيف، قادا الحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي لما يقرب من 30 عاما.
6
· بدأت فكرة الشعب الأوكراني كأمة منفصلة عن الروس في التشكل بين النخبة البولندية، ونظرا لعدم وجود أساس تاريخي لها ولا يمكن أن يكون هناك أي أساس، فقد تم إثبات الاستنتاجات هذه بكل أنواع التلفيقات...
7
والتي ذهبت إلى حد الادعاء بأن الأوكرانيين هم السلاف الحقيقيون وأما الروس سكان موسكو فليسوا كذلك، وأصبحت مثل هذه "الفرضيات" تستخدم بشكل متزايد لأغراض سياسية كأداة للتنافس بين الدول الأوروبية.
8
· خريف عام 1918 أعلن القوميون الأوكرانيون جمهورية أوكرانيا الغربية وفي كانون الثاني 1919 أعلنوا توحيدها مع جمهورية أوكرانيا الشعبية، وفي يوليو 1919 تم سحق القوات الأوكرانية من قبل القوات البولندية، وأصبحت أراضي اتحاد الجمهوريات الاشتراكية الثورية السابقة تحت الحكم البولندي.
9
· في عام 1939 استعاد الاتحاد السوفياتي الأراضي التي استولت عليها بولندا في وقت سابق، وأصبحت جزءا من أوكرانيا السوفيتية.
10
· في عام 1948 أصبحت جزيرة زميني (جزيرة الأفعى) في البحر الأسود جزءا من أوكرانيا، وفي عام 1954 تم تسليم منطقة القرم في جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية إلى جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفياتية، في انتهاك صارخ للمعايير القانونية التي كانت سارية في ذلك الوقت.
11
· داخل الاتحاد السوفياتي لم يكن يُنظر إلى الحدود بين الجمهوريات على أنها حدود دولة، لقد كانت اسمية داخل دولة واحدة، والتي كانت شديدة المركزية.
· امتلكت أوكرانيا إمكانات كبيرة، تضمنت بنية تحتية قوية، ونظام نقل الغاز، وبناء السفن المتقدمة، والطيران، والصواريخ...
12
وصناعات هندسة الأجهزة، فضلاً عن كليات علمية وتصميم وهندسة عالمية المستوى، بعد الاستيلاء على هذا الإرث وإعلان الاستقلال، وعد القادة الأوكرانيون بأن الاقتصاد الأوكراني سيكون أحد الاقتصادات الرائدة وأن مستوى المعيشة سيكون من بين الأفضل في أوروبا.
13
· اليوم انهارت عمالقة الصناعة التي كانت في يوم من الأيام مصدر فخر لأوكرانيا والاتحاد بأكمله، فانخفض الإنتاج الهندسي بنسبة 42% على مدى عشر سنوات، إن حجم تراجع التصنيع والتدهور الاقتصادي العام واضح في إنتاج الكهرباء في أوكرانيا، والذي شهد انخفاضا يقارب مرتين في 30 عاما
14
ووفقا لتقارير صندوق النقد الدولي عام 2019 قبل جائحة كورونا كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في أوكرانيا أقل من 4 آلاف دولار أمريكي، وهذا أقل مما هو عليه في جمهورية ألبانيا أو جمهورية مولدوفا أو كوسوفو غير المعترف بها، وفي الوقت الحاضر أوكرانيا هي أفقر دولة في أوروبا.
15
· من هو المسؤول عن كل هذا؟ هل هو خطأ شعب أوكرانيا؟ بالتأكيد لا، بل خطأ السلطات الأوكرانية هي التي تنازلت عن إنجازات العديد من الأجيال وألغتها، ونحن نعلم مدى كفاءة الشعب الأوكراني وموهبته، يمكنهم تحقيق النجاح والنتائج المتميزة بالمثابرة والتصميم...
16
وهذه الصفات، فضلا عن الانفتاح والتفاؤل الفطري وكرم الضيافة لم تختف، تظل مشاعر الملايين من الأشخاص الذين لا يعاملون روسيا بشكل جيد فحسب، بل بعاطفة كبيرة، تماما كما نشعر تجاه أوكرانيا كما هي.
17
· عندما انهار الاتحاد السوفياتي اعتقد الكثير في روسيا وأوكرانيا بصدق وافترضوا أن روابطنا الثقافية والروحية والاقتصادية الوثيقة ستستمر بالتأكيد، وكذلك القواسم المشتركة بين شعبنا، الذي كان دائما يشعر بالوحدة في جوهره، ومع ذلك، بدأت الأحداث تدريجيًا بالتحرك في اتجاه مختلف.
18
· من حيث الجوهر، قررت الدوائر الحاكمة في أوكرانيا تبرير استقلال بلادهم من خلال إنكار ماضيها، باستثناء القضايا الحدودية، بدأوا في تحويل التاريخ إلى أساطير وإعادة كتابته، وتعديل كل ما وحدنا، والإشارة إلى الفترة التي كانت فيها أوكرانيا جزءًا من الإمبراطورية الروسية...
19
والاتحاد السوفيتي كاحتلال، تم تصوير المأساة المشتركة للتجمع والمجاعة في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي على أنها إبادة جماعية للشعب الأوكراني.
· خطوة بخطوة، انجرفت أوكرانيا إلى لعبة جيوسياسية خطيرة تهدف إلى تحويل أوكرانيا إلى حاجز بين أوروبا وروسيا ونقطة انطلاق ضد روسيا...
20
وجاء وقت لم يعد الحديث فيه عن "أوكرانيا ليست روسيا"، بل كانت هناك حاجة لمفهوم "مناهضة روسيا" الذي لن نقبله أبدا.
· والشيء الأكثر حقارة هو أن الروس في أوكرانيا مجبرون ليس فقط على إنكار جذورهم وأجيال أسلافهم ولكن أيضا على الاعتقاد بأن روسيا هي عدوهم...
21
لن يكون من المبالغة القول إن طريق الاستيعاب القسري، وتشكيل دولة أوكرانية نقية عرقيا، عدوانية تجاه روسيا، يمكن مقارنة عواقبها باستخدام أسلحة الدمار الشامل ضدنا.
22
· رفض ملايين الأوكرانيين المشروع المناهض لروسيا، قام سكان القرم وسكان سيفاستوبول باختيارهم التاريخي، وحاول الناس في الجنوب الشرقي بسلام الدفاع عن موقفهم، ومع ذلك، تم تصنيفهم جميعا، بمن فيهم الأطفال، على أنهم انفصاليون وإرهابيون، وقد تم تهديدهم بالتطهير العرقي...
23
واستخدام القوة العسكرية، وحمل سكان دونيتسك ولوغانسك السلاح للدفاع عن وطنهم ولغتهم وحياتهم، وهل تركوا لهم أي خيار آخر بعد أعمال الشغب التي اجتاحت مدن أوكرانيا، بعد الرعب والمأساة في 2 أيار 2014 في أوديسا حيث أحرق النازيون الجدد الناس أحياء؟
24
كانت المذبحة نفسها معدة للتكرار من قبل أتباع بانديرا في شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول ودونيتسك ولوغانسك، إنهم ينتظرون وقتهم، لكن وقتهم لن يأتي... (يتبع...)
25
· أثار الانقلاب وما تلاه من أعمال من جانب سلطات كييف حتما المواجهة والحرب الأهلية، يقدر المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن العدد الإجمالي لضحايا الصراع في دونباس قد تجاوز 13000 ضحية، من بينهم كبار السن والأطفال، وهذه خسائر فادحة لا يمكن تعويضها.
26
· لقد بذلت روسيا كل ما في وسعها لوقف القتل بين الأشقاء، تم إبرام اتفاقيات مينسك الهادفة إلى تسوية سلمية للنزاع في دونباس، أنا مقتنع بأنه ما زال أمامهم بديل، على أي حال، لم يسحب أحد توقيعاته من حزمة تدابير مينسك أو من البيانات ذات الصلة الصادرة عن قادة دول صيغة نورماندي...
27
لم يشرع أحد في مراجعة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر في 17 شباط 2015.
· كييف ببساطة لا تحتاج إلى دونباس، لماذا؟ لأن سكان هذه المناطق، أولا، لن يقبلوا أبدا الأمر الذي حاولوا فرضه بالقوة والحصار والتهديد...
28
وثانيا، فإن نتيجة كل من مينسك 1 ومينسك 2 التي تمنح فرصة حقيقية لاستعادة وحدة أراضي أوكرانيا بشكل سلمي من خلال التوصل إلى اتفاقية مباشرة مع ودونيتسك ولوغانسك مع روسيا وألمانيا وفرنسا كوسطاء، تتعارض مع منطق المشروع المناهض لروسيا...
29
ولا يمكن الحفاظ عليها إلا من خلال الزراعة المستمرة لصورة العدو الداخلي والخارجي، وأود أن أضيف... تحت حماية وسيطرة القوى الغربية.
30
· كل الحيل المرتبطة بالمشروع المناهض لروسيا واضحة لنا، ولن نسمح أبدًا باستخدام أراضينا التاريخية والأشخاص القريبين منا الذين يعيشون هناك ضد روسيا، ولأولئك الذين سيقومون بهذه المحاولة، أود أن أقول إنهم بهذه الطريقة سيدمرون بلدهم.
31
· تحب السلطات الحالية في أوكرانيا الإشارة إلى التجربة الغربية معتبرة إياها نموذجا يحتذى به، فما عليك سوى إلقاء نظرة على كيفية عيش النمسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، في التكوين العرقي، والثقافة، وفي الواقع مشاركة لغة واحدة، تظل دولًا ذات سيادة مع مصالحها الخاصة
32
مع سياستها الخارجية الخاصة، لكن هذا لا يمنعهم من أقرب تكامل أو علاقات حليفة، لديهم حدود مشروطة وشفافة للغاية، وعند عبورها يشعر المواطنون بأنهم في وطنهم، إنهم ينشئون أسرًا ويدرسون ويعملون ويقومون بأعمال تجارية، ويفعل هذا الملايين ممن ولدوا في أوكرانيا ويعيشون الآن في روسيا...
33
· روسيا منفتحة على الحوار مع أوكرانيا ومستعدة لمناقشة أكثر القضايا تعقيدًا، لكن من المهم بالنسبة لنا أن نفهم أن شريكنا يدافع عن مصالحه الوطنية ولا يخدم مصالح شخص آخر، وليس أداة في يد شخص آخر لمحاربتنا.
34
· أنا واثق من أن السيادة الحقيقية لأوكرانيا ممكنة فقط بالشراكة مع روسيا، فروابطنا الروحية والإنسانية والحضارية تشكلت على مدى قرون وتنبع من نفس المصادر، وتوطدت بسبب التجارب والإنجازات والانتصارات المشتركة، قرابتنا انتقلت من جيل إلى جيل...
35
إنه في قلوب وذكريات الناس الذين يعيشون في روسيا وأوكرانيا الحديثة، في روابط الدم التي توحد الملايين من عائلاتنا، معًا كنا دائما وسنكون أكثر قوة ونجاحًا مرات عديدة، فنحن شعب واحد.
36
· اليوم قد ينظر بعض الناس بعداء إلى هذه الكلمات، يمكن تفسيرها بعدة طرق ممكنة، ومع ذلك، سوف يسمعني الكثير من الناس، وسأقول شيئًا واحدًا، لم تكن روسيا ولن تكون أبدًا "مناهضة لأوكرانيا"، وكيف ستكون أوكرانيا فالأمر متروك لمواطنيها لاتخاذ القرار.
إنتهى المقال.
37
انتقد الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي المقال بشدة وقال إن الشعبين الروسي والأوكراني أخوة فعلا ولكنهم كمثل قابيل وهابيل...
الرئيس الأوكراني السابق بترو بوروشينكو انتقد أيضا المقال ووصفه بأنّه مشابه لخطاب هتلر حول أراضي سوديتنلاند.
38
مبعوث أوكرانيا لدى الأمم المتحدة قال إن "خرافات الشعب الواحد التي تطرق لها بوتين في مقاله، قد ضُحدت أصلًا في ساحات القتال حينما دعمت وأيّدت روسيا الحربَ في دونباس".
أندرس آسلوند الباحث في منتدى ستوكهولم العالمي الحرّ وصف المقال بأنه "على بُعد خطوة واحدة من إعلان الحرب"
39
وفي الختام...
ما رأيكم في وجهة نظر بوتين التاريخية؟
هل فعلا الشعبين أمة واحدة فرقتهم الحدود السياسية؟
واستخدمت أوروبا الغربية أوكرانيا لتمزيق العدو التاريخي الشرقي المتمثل بروسيا حاليا؟
أم أن للسلطات الأوكرانية الحق في أن تتبع النهج الذي تراه مناسبا لزماننا هذا؟
40
ومن المفيد أن نختم مقالة بوتين حول أوكرانيا قبل الحرب بتقريرنا عن أوكرانيا قبل الحرب أيضا...
هناك حقائق تاريخية أخرى غفل عنها بوتين
تجدونها هنا 👇

جاري تحميل الاقتراحات...