Badar Al Wahaibi بدر الوهيبي 🇴🇲
Badar Al Wahaibi بدر الوهيبي 🇴🇲

@BadarAlwahaibi

34 تغريدة 1,370 قراءة May 17, 2023
انتبه من فضلك..
قبل أن تحجز عطلتك العائلية في شمال #إيران 🇮🇷 هذا الصيف، إليك تجربتي:
بدر الوهيبي
تابع السرد في سلسلة التغريدات
حجزت لقضاء الصيف الماضي الى شمال إيران مع أمي وعائلتي، ولان الوجهة الرئيسة كانت منطقك كلاردشت؛ فإن الإقامة كانت هناك، اقتنصت عرض إحدى الشركات السياحية التي تضمنت التذاكر والاقامة والجولات السياحية مع الترجمة.
لمجرد الوصول إلى مطار طهران الدولي كان مندوب الشركة في انتظارنا، وانتقلنا مباشرة الى فندق ريكسوس (خمس نجوم) لقضاء ليلة الوصول قبل التوجه الى كلاردشت شمالا.
أول ما لفت انتباهي في هذه الرحلة هو العدد الضخم من العائلات العمانية، وما أثار استغرابي ان من يقوم بتنسيق هذه المجموعات شخص واحد (شركة ايرانية واحدة) رغم ان كل عائلة اتفقت مع شركة مختلفة في عمان.
في الصباح كان لا بد من الانتقال الى كلاردشت، وهناك بدأت المعاناة، كانت العائلات العمانية بمختلف حجوزاتها تنتظرها سيارات من نوع فان صغير إيراني الصنع، وكل سيارة تختلف حالتها ونظافتها عن الاخرى، ولكن لا أهمية للشركة التي قمت بالحجز معها.
فأصبح المندوب الايراني يوزع العائلات بشكل عشوائي وتنطلق كل حافلة صغيرة بمن فيها، بدأت الكثير من العائلات تتذمر من الوضع ، فالاتفاق يتناقض مع الواقع حسب افادتهم، ناهيك عن أن معظم تلك المركبات بدون مكيفات في حرارة طهران الملتهبة.
قبلت على مضض تلك التوصيلة على أمل أن تتحسن الأوضاع في كلاردشت، وليتني لم أقبل، الحرارة متعبة في طريق طويل ومتعرج في نصفه، ناهيك عن عدم توافر الخدمات الأساسية أو شحها (خدمات دورات المياه)
وما زاد الطين بلة أن السائق لم يكن يعرف ايا من اللغة العربية ولا الانجليزية وهذا ما جعلنا نبقى بدون أي وجبة منذ نزولنا من الطائرة ليلة الأمس حتى وصولنا الى كلاردشت بعد الظهر، وعدم توفر شريحة الهاتف حتى تلك الاثناء قطع هنا سبل التواصل مع الشركة.
قيل لنا أن السيارة والمترجم والسائق سيتغير بمجرد وصولنا الى كلاردشت، وهذا ما حدث فعلا، فهذا الشخص كانت مهمته ايصالنا الى كلاردشت ويعود من جديد الى طهران دون ان تكون له اي علاقة بالشركة العمانية أو تلك الايرانية.
عند الوصول التقيت بالشخص الذي ينسق كل شي لمعظم مكاتب السفر العمانية في شمال إيران، هذا الشخص يجب أن أعترف بأنه دمث الخلق وصاحب كلمة ومحترم بشكل كبير، ويجب معرفة هذا الجانب قبل مواصلة السرد.
أخذنا مدير الشركة الى الشقة التي تم الاتفاق عليها قبل الرحلة، ولكن كانت هذه صدمة أخرى تضاف إلى قائمة صدمات هذه الرحلة، فكل اتفاق جرى بينك وبين المكتب في عمان، لا اتوقع أن ينطبق عندما تكون هناك.
الشقة عبارة عن ملحق في بيت أسرة إيرانية، أثاث عتيق جدا، مرافق متهالكة، دورة مياه يتيمة وبها أعطال كبيرة، والمصيبة الكبرى هو عدم وجود تكييف في هذه الشقة (الطقس في كلاردشت حار جدا خلال الصيف في ظل عدم وجود السحب)
عدت مباشرة الى المدير وابلغته اعتراضي؛ فالشقة التي حجزتها كانت كذا=
=وكذا، واريته صور الشقة التي حجزتها عبر مكتب عمان، فتفاجأت أنه يقول: أنتم تسكنون الآن في أفضل شقة في كلاردشت وكانت هناك توصية من مكتب عمان لكم فاخترنا لكم هذه الشقة (اكتشفت ان هذا الكلام كان يقال للعائلات العمانية الأخرى في سبيل أن يقبلوا بالوضع الحالي والسكن في تلك الشقة)
ارسلت ملاحظاتي الى صاحب المكتب التي اتفقت معه، وابدى مساعدته مباشرة لان المكتب كان متعاون بصراحة وصاحبه كذلك محترم، ووعد بوجود حل مناسب لعائلتي (هنا ندرك أن هناك فجوة كبيرة في التواصل بين مكاتب عمان وشركة إيران يقع ضحيتها المسافر)
فعلا تواصل معي مدير الشركة في ايران ووعد بان ننتقل الى شقة فندقية مكيفة ونظيفة ومناسبة (وهو ما تحقق بالفعل وكان الحل مرضي بالنسبة لي) هنا يجب أن أعترف بأن هناك عائلات عمانية كانت قد قبلت بالبقاء في نفس الشقق وكان التذمر حاضرا لما التقينا في الجولات والأسواق.
التحديات التالية كانت تحدث على نطاق الجولات والزيارات في كلاردشت في الاسبوع الذي أقمنا فيه:
اولا: السائق ومستوى المركبة ودرجة اجادة السائق للغة العربية تخضع للحظ بين المسافرين وكذلك تخضع للتغيير المستمر (يمكن ان تكون اليوم مع سائق ومترجم مناسب وسيارة نظيفة وحديثة، وتتفاجأ بالتغيير في اليوم التالي وكأن يجب عليك أن تقبل بالأمر الواقع.
ثانيا: كثير من الأسر العمانية تسافر للمرة الأولى، أو أنها لم تجرب السفر الى وجهات تختلف فيها التجربة؛ لذلك تجدهم راضين عن مستوى الخدمة والتجربة وكأن لسان حالهم يقول: هذا هو الوضع الطبيعي للسفر والسياحة (هؤلاء تجدهم لقمة سائغة أمام الشركةالسياحية في ايران وتفرض عليهم الامر الواقع)
ثالثا: الطقس في شمال ايران من المفترض ان يكون باردا او معتدلا وجاذبا للسياح ؛ ولكن الوضع خلال السنوات الماضية أدى الى زيادة الحرارة ولم تعد كلاردشت باردة كما كانت قبل عقود، وهذا الطقس يتحسن لمجرد وجود السحب وهطول الامطار (الصيف يعتمد على الفرص والحظ)
رابعا: في بعض الايام كنت التقي مع المدير الايراني وهو بدوره يفصح لي عن بعض الجوانب التي تتعلق بعمله مثل الضغط الشديد الذي يعانيه لانه يستحوذ على سوق السياحة في كلاردشت ، وكنت فعلا لا استطيع ان اتحدث معه دقيقة واحدة دون ان يرن هاتفه ويضطر للرد والاتصال والتنسيق.
هذا المدير نفسه لا يشجع الأسر العمانية على قضاء الصيف في كلاردشت بسبب المناخ المتقلب، وهو يواجه مشاكل مع السياح بسبب توقعاتهم والفجوة التي يحدثها واقع الطقس في معظم الأيام، فتراهم ساخطين على هذه الشركة وموظفيها.
خامسا: كل تلك الاسر التي نزلت معك من نفس الطائرة ستجدها معك في الفندق الاول وفي كل الجولات السياحية في عموم كلاردشت والمناطق الاخرى مثل رامسر وجالوس ، هذا قد لا يناسب بعض الأسر وكذلك التجربة قد تكون غير مناسبة بشكل عام.
سادسا: مرة بالغ المدير في وصف منطقة تقع داخل مرتفعات وغابة، فاقترح ان نذهب اليها والاستمتاع بالشلالات والبحيرات والشواء هناك، هذا التخيل كفيل بأن يأخذك الى عالم آخر جميل، ولكن الصدمة تكمن في التالي:
1. المنطقة بعيدة جدا ويجب ان نذهب في سيارات دفع رباعة غير مناسبة اطلاقا للاطفال
2. بعد ساعتين ونصف وصلنا اخيرا الى الشلال الموعود (شلال بحجم اصغر فلج معنا ينزل من مرتفع جبلي لا يوجد به اي نوع من الاغراء السياحي)
3. كانت هناك عائلة عمانية سبقتنا الى افضل مكان يمكن ان يجلس الشخص مع عائلته. مع عدم وجود اماكن اخرى للجلوس، فتصرفنا للجلوس على قارعة الطريق.
4. توافدت بعدها العائلات العمانية التي التقينا نصفها في الطائرة وكل أسرة يجب عليها ان تجد لها موطئ قدم للجلوس وشوي اللحوم التي احضروها دون ان تكون هناك بحيرات واماكن بديلة في المكان
5. المكان غير مخدوم ابدا ولا توجد دورات مياه ما يجعل اقامة اي أسرة محدودة بالقدر الذي يستطيعون=
=الصبر عن حاجتهم اليها.
6. التقيت ببعض ارباب الاسر هناك واكتشفت ان كل اسرة وعدت بهذه القطعة من الجنة (كما وعدت انا) وخاب ظنهم في ذلك.
7. كان عليك العودة في طريق وعر مدة ساعتين لينتهي بك هذا اليوم في الشقة دون ان تستفيد من هذا اليوم
سابعًا: الاستغلال الفاضح للسائح (العماني بشكل خاص) ففي بعض المطاعم (عادة يأخذك المترجم إلى المطاعم التي اعتاد عليها وربما قد يكون بقصد الحصول على عمولته) فبعض المطاعم تضع قائمة أسعار خاصة للإيرانيين وأخرى للسياح، وقد تنبهت لذلك في أحد المطاعم حيث كنت رفقة اسرتي في قسم مجاور لقسم=
= مجاور لقسم به عائلة إيرانية، قام النادل بإحضار قائمة أسعار من خلف إحدى الجلسات ليقدمها لتلك العائلة، ولأنني ارتبت في الحركة؛ قمت بطلب تلك القائمة واتضح الفرق الشاسع في الأسعار، فطلبت مباشرة إلغاء طلباتي والخروج من المطعم رغم محاولات صاحب المطعم في توضيح فاشل لهذازالفرق وساعده=
= السائق بأن هذه بسبب الضرائب فقائمتنا بها ضرائب والأخرى بدون اضافة الضرائب وأن الأسعار نفسها.هذا الأمر يتكرر بشكل واضح او غير واضح في معظم المتاجر والأسواق والمطاعم.
وحتى لا أبخس كلاردشت حقها؛ فانها كانت غائمة في بعض الايام وكانت جميلة بالفعل؛ الا انه لا يوجد ما تفعلها وذلك السوق (اسعاره سياحية ومبالغ فيها) الصغير يمكنك التجوال فيه خلال ربع يوم.
العودة الى طهران كانت مختلفة؛ فقد حالفنا الحظ ان نعود في سيارة مكيفة وشبه حديثة وسائقها يعرف قليلا من العربية، ولكن الأزمة التي تسبب بها لا تغتفر؛ فقد تأخر علينا أكثر من ساعتين ونحن ننتظر وصوله الى الفندق (وهنا يظهر مدى الضغط الذي يعاني منه صاحب الشركة واشرافه المباشر على جميع=
= الاسر وتأمين رحلاتهم بنفسه وهذا يفقده السيطرة على الوضع في اغلب الأحيان.
باختصار كانت تجربتي غير موفقة للاسف، وقد يكون الجذب في السعر نوع من الاخ الذي وقع فيه الكثير من المسافرين الى الشمال الإيراني، ويجب الاقتناع بأن الخدمات السياحية في إيران متواضعة ولا ترقى لان تكون وجهة مناسبة للأسر الباحثة عن الاستمتاع بالعطلة (اتحدث عن تجربتي الشخصية)
قالت أمي: "لو رايحين صلالة أفضل بكثير من هذه الوجهة" وأراها محقة في ذلك، وأنا أؤكد ذلك، حتى لو زادت التكلفة قليلا؛ اجعل عطلتك الصيفية في ظفار بدلا من شمال إيران.
انتهى،،،
بدر الوهيبي
@Krypto2324 @emtedad_shab At this book I wrote a full travel report about visiting Shiraz (in Arabic)

جاري تحميل الاقتراحات...