عوض العالي
عوض العالي

@Arshidi_Law

7 تغريدة 3 قراءة May 17, 2023
كلام سليم جدا.
ويمكن أن نجد لذلك سببا:
الدراسة الجامعية دراسة نظرية علمية، اكثر منها تطبيقية عملية.
ذلك ان الطالب يدرس ف الجامعة نظريات الحقوق والقانون التي تشكل بنيانا نظريا منطقيا اي قوالبا قانونية.
تُصب فيها الجزئيات التي تحدث ف دنيا الواقع، وهذه محكومة بنصوص قانونية ليست جامدة بل متغيرة ف كل حين وفقا لمصلحة كل مجتمع.
واذن فالدراسة الجامعية فنية نظرية، لا تطبيقية عملية.
أي نتعلم في الجامعة كيف نصطاد السمكة؟ لا ان تعطينا كل يوم سمكة طازجة.
بعبارة أخرى ان الدراسة الجامعية تعلمنا المنهجية القانونية الصحيحة لمواجهة اي مشكل قانوني يصادفنا في شؤون الحياة الواقعية.
اي ترسم للدارس الطريق القويم لتطبيق القانون تطبيقا صحيحا مهما تغيرت قواعده القانونية مع مرور الزمن.
ذلك ان القانون علم كسائر العلوم له منهجه الخاص وله نظرياته وقضاياه التي هي موضوع بحثه وهذه النظريات والمبادئ القانونية لا تكاد تختلف ف أي بلد من حيث العموم والتجريد،
وان اختلفت جزئيات كل قانون فهذه الجزئيات لا تهم علم القانون وحده، كما لا تهم اي علم آخر.
فأي علم كائنا ما كان انما هو تجريد لقضاياه وتعميم اذا اكتبسها إنسان ظل ينتفع بهذا العلم في كل زمان ومكان.
وهذا ما يفسر ان طالب الحقوق حين يتخرج ويذهب لسوق العمل يصطدم بعقبات الواقع الذي لم يخبره من قبل.
غير ان هذه العقبات سرعان ما تزول بمرور وقت قصير من اكتساب الخبرة العملية والتطبيقية.
ولولا تلك العلوم القانونية النظرية التي اكتسبها الطالب اثناء الدراسه الجامعيه لما راح في الميدان العملي ولا جاء.
وكان مثله كمثل غيره من الناس الذين لم يدرسوا القانون، فهم بالنسبة للقانون عوام،
وان كانوا ف مجال تخصصهم علماء خواص.

جاري تحميل الاقتراحات...