يقصر فهمنا حين نظن أن كل عائقٍ في طريقنا هو أمر سيء على الاطلاق، فيدفعنا للحزن ويهددنا باليأس وفقدان الأمل، لأننا ظنناه نقصًا فينا، ولعل سبب هذا تصور فاسد للحياة؛ فاعتقدنا أنها متعة دائمة بلا منغصات، في حين أنها كبَد وكفاح دائم، وإذا فهمنا البعد الكفاحي في الحياة اكتسبت العوائق=
بُعدًا حسنًا ومنظورًا ايجابيًا، فالعوائق "مقاومة"، وكل مقاومة تدفعنا لاستخراج قوانا الكامنة(أو قل الجامدة) الروحية والعقلية وحتى الجسدية، بحيث تتعالق هذه القوى مع الواقع وعوائقه فنندفع مكافحين متذرعين بالقوة الفعلية والقوة الابداعية، هذا الكفاح يؤول إلى ارتقاء مستوى الإنسان،=
حتى أن ارتقاءه هذا قد يفوق قيمةً ما يصبو إليه من منفعةٍ حالت دونها العقبات، ولعل في اسم " العقبة" إشارة لهذا المعنى، إذ العقبة تكون في الدروب التي تصعد بالإنسان إلى المرتفعات والأماكن العالية، فإذا تجاوزها فقد ارتقى حقًا، =
فكذلك الحال في عقبات الحياة، نكافحها وندافعا بقوانا وإبداعنا فنرتقي بنفوسنا، لنكون أبعد تطلعًا وأقدر صعودًا وأزكى نفوسًا وأرقى رُتبةً.
جاري تحميل الاقتراحات...