3- كلاميا "في اليمن مذهبان: المذهب المعتزلي والأشعري، فالزيدية محسوبون في علم الكلام على المعتزلة، ولكنهم يختلفون عنهم في بعض المسائل التفصيلية، والأشعرية يشكلون غالب الشافعية، والتّيار السّنيّ بشكل عام، وفي الأخير ظهرت المدرسة السّلفيّة الّتي هي ليست بمعتزليّة، وليست بأشعريّة".
6- الزيدية يرون الإمامة شوروية في البطنين في أولاد فاطمة من الحسن أو الحسين، ويرون الإمامة في علي بن أبي طالب بالنص الخفي، وجمهورهم عدا الجاروديّة يرون صحة خلافة أبي بكر وعمر، مع أولويّة إمامة عليّ بن أبي طالب ، وولاية الشّيخين صحيحة من باب تقديم المفضول على الفاضل.
8- "ظهر الأمر بعدهما على يدي ناصر الدّين الحسن بن عليّ الأطروش (ت 304هـ) في طبرستان والدّيلم شمال إيران"، وكانت لهم دولة في طبرستان والمغرب، ووصل الفكر الزّيديّ إلى اليمن بوصول الإمام الهادي يحيى بن الحسين (ت 298هـ) إلى صعدة عام 284هـ.
11- تفترق الزيدية عن الإمامية سياسيا بعد محمد الباقر ت 114هـ فطائفة بايعت زيد بن علي، وطائفة أخرى بايعت ابن أخيه جعفر الصادق ت148هـ، وطائفة بايعت زيدا، ثم بسبب تتبع وإيذاء هشام بن عبد الملك الأموي ت125هـ؛ تراجعت عن بيعته إلى بيعة الإمام الصادق.
12- الزيدية "لا يقولون بالبداء ولا التقية، ولا يعترفون بعصمة الأئمة ولا باختفائهم، ولا يعتقدون بالمهدي محمد بن الحسن"، ويرون أنّ الاجتهاد مطلق، ولا يقولون بالمرجعيّة بصورتها الإماميّة الحاليّة، ويجيزون تقليد الميّت، وإن كانوا يستحبون تقليد الحي، خصوصا في مسائل البلوى أو النوازل.
13- يشتركون مع الإماميّة فقها في أخذ الخمس، وقول حيّ على خير العمل في الأذان، والتّكبير خمس مرات في صلاة الجنازة، ويرسلون أيديهم في الصّلاة، ويقولون ببدعيّة صلاة التّراويح جماعة خلاف الإماميّة حيث يرون بدعيّة التّراويح كليّا، فرادى أو جماعة.
15- ترى الزيدية كرأي الإباضية والإمامية والأشاعرة والماتريدية في تأويل الصفات الخبرية، ويرفضون الجبر والتشبيه، ويرون كالإباضية أن الصفات الذاتية هي عين الذات، والله لا يرى في الدنيا والآخرة، ولا شفاعة لأهل الكبائر في الآخرة، بيد أن الزيدية يرون الشفاعة لمن استوت حسناتهم وسيئاتهم.
18- يقترب الزيدية كالإباضية مع المدارس الفقهية السنية لسبب انفتاحهم المبكر على المصادر الحديثيّة والفقهيّة السّنيّة، ولقولهم بالاجتهاد المطلق، وظهرت منهم رموز اقتربت من المدرسة السّنيّة كابن الوزير (ت 840هـ)، والجلال (ت 1084هـ)، والمقبليّ (ت 1108هـ)، والشّوكانيّ (ت1250هـ).
19- حديثي عن الزيدية لا علاقة له بالأحداث الأخيرة، لكن لسبب قرب أصحاب هذا المذهب منا إلا أن العديد يجهل هذه المدرسة الموغلة في القدم، وجهلها حالة طبيعيّة سابقا بسبب الانتشار المذهبيّ كان موزعا جغرافيّا، فتشكل منطقة جغرافيّة على مذهب ما يجعل المذاهب الأخرى مجهولة في هذا المنطقة.
20- كما أنّ غالب الدّراسات السّابقة إمّا نقلا عن الآخر، أو سماعا من العامّة، ولهذا يحدث لغط كبير، وإضافات مغلوطة، قد تكون لأسباب سياسيّة أو مذهبيّة، أو نتيجة روايات وحكايات عابرة، وقلّ سابقا من يقرأ الآخر بإنصاف.
21- العالم اليوم يعيش في قرية واحدة، وأصبحنا نرى الآخر عن قرب، فجميل أن نقرأ الآخر من ذاته لا عن طريق غيره، وجميل أن نبدأ بالقريب قبل البعيد، فكما أنّ الخلطة ترفع النّفرة؛ فكذلك معرفة الآخر يرفع تلك الحساسيّة المفرطة تجاه المختلف.
22- ملحوظة: الصّور من محرك البحث جوجل
للمزيد ينظر مقالي في جريدة عُمان: الزّيديّة مذهب اليمن المجهول
omandaily.om
للمزيد ينظر مقالي في جريدة عُمان: الزّيديّة مذهب اليمن المجهول
omandaily.om
جاري تحميل الاقتراحات...