وليد | كود نايس ون AH88
وليد | كود نايس ون AH88

@iimwaldee

7 تغريدة 63 قراءة May 15, 2023
ما المقصود بقوله تعالى { يخرجون من الأجداث} ؟
ولماذا شبه الله الناس بالجراد على وجه التحديد وليس بشيئ اخر. !؟
أولاً دعونا نستذكر بالآية التي قبلها حتى تتضح الصورة أكثر
﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾
[ القمر: 6]
يقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم:
قد بان أن المكذبين لا حيلة في هداهم، فلم يبق إلا الإعراض عنهم والتولي عنهم، [فقال:] { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } وانتظر بهم يوما عظيما وهولا جسيما، وذلك حين { يدعو الداع } إسرافيل عليه السلام { إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ }- أي:
إلى أمر فظيع تنكره الخليقة، فلم تر منظرا أفظع ولا أوجع منه، فينفخ إسرافيل نفخة، يخرج بها الأموات من قبورهم لموقف القيامة.
ثم قال تعالى:
﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ ﴾ [القمر آية:٧]
خشعا أبصارهم الخشوع في البصر الخضوع والذلة ، وأضاف الخشوع إلى الأبصار لأن أثر العز والذل يتبين في ناظر الإنسان ; قال الله تعالى : أبصارها خاشعة وقال تعالى : خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي
و (الأجداث) هي القبور،
كأنهم جراد منتشر ) ( كالفراش ) وصف الله الناس في أرض المحشر بالجراد والفراش ولم يصفهم بالنمل أوالنحل لأن الجراد والفراش لاوطن لهم ولا مقر
الجراد المنبث في الأرض الذي لا يدري أين وجهته، ليس له طريق قائمة يعرف كيف ينتهي،
ولكنهم منتشرون، وهذا من أدق التشبيهات؛ لأن الجراد المنتشر تجده يذهب يميناً ويساراً لا يدري أين يذهب، فهم سيخرجون من الأجداث على هذا الوجه بينما هم في الدنيا لهم قائد، لهم أمير، لهم موجه يعرفون طريقهم وإن كان طريقاً فاسداً.

جاري تحميل الاقتراحات...