محب الضيائية
محب الضيائية

@YanesKarim

6 تغريدة 7 قراءة May 15, 2023
يستدل كثير من "الدعاة على أبواب جهنم" في "ارتكاب الكفر" بأن هذا من باب القاعدة الفقهية: "الضرورات تبيح المحظورات"..
وهذا من الكذب على الله والافتراء عليه والقول عليه بغير علم، فإن الضرورة تبيح المحظور -أي الحرام-، ولا تبيح الكفر!!
فلم تُبِح الشريعةُ الدخول في الكفر بحجة التهرب من كفر أشد، فالكفر كله كفر إما أن يجاهد أو أن يعد لجهاده أو أن يعتزل بأي صورة من صور الاعتزال..
ولم يُبَح ارتكاب الكفر في الشريعة إلا في حال الإكراه المتحقق الملجئ على نطاق الفرد لا نطاق الأمة بمجموعها..
فلو كان الإكراه يبيح للأمة بمجموعها أن
ترتكب الشرك فلماذا أوجب الله عليها الجهاد ووعد بأن لا يسلط عليها عدوا يستأصلها..؟!
قال تعالى:
﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعدِ إيمانِهِ إِلّا مَن أُكرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بِالإيمانِ وَلكِن مَن شَرَحَ بِالكُفرِ صَدرًا فَعَلَيهِم غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ *
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ استَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الكافِرينَ﴾
فبينت الآيات:
- أن كل من وقع في الكفر ولم يكن مكرها فقد شرح به صدرا وإن زعم غير ذلك.
- وأن عامة سبب كفر الناس هو استحباب الحياة الدنيا على الآخرة.
- وأن ارتكاب الكفر لأجل المصلحة الدنيوية لا يعذر فاعله.
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى

جاري تحميل الاقتراحات...