اكتر فترة حصل فيها اختلال للعقل الجمعي المصري كانت الفترة من بعد هزيمة٦٧، الهزيمة الحقيقية كانت هزيمة المشروع الوطني و الكفر بيه، وانقسمت النخب ما بين يسار منحاز لأفكاره عن العدالة الاجتماعية و مركزية الفرد فوق مركزية الدولة، وبين يمين متطرف شاف ان التحولات السياسية
من الهزيمة في عهد ناصر للانفتاح في عهد السادات فرصة لاختراق المجتمع و تقويض مفهوم الدولة في انتظار لحظة ضعف لخطفها، كانت محاولاتهم الاولى عنيفة بالسلاح و انتهت بمحاولة كسر الدولة بالفوضى في يناير،و في كل الاوقات كان اليسار والنخب المدنية هي الحاضة و جدار الحماية لليمين الاسلامجي
المتطرف، الموضوع مش متوقف على رثاء الابنودي ولا تعاطف القضاة اللي حاكموا المتهمين ولا تطوع من نقابة المحامين للدفاع عن القتلة ولا دعم سعد الدين الشاذلي لهم واعتبار الاغتيال شكل من اشكال المعارضة،الموضع كان تعبير عن حالة الهزيمة الجمعية للعقل المصري..
واللي امتد اثرها لدفاع التيار المدني عن الارهابيين من بعد يناير وما قبلها وتماهيه مع السردية الاسلامجية وتحوله لجزء منها،وتسويق مظلوميتهم تحت راية الحريات وحقوق الانسان. الشاهد اننا انهزمنا مرتين في ٦٧ مرة عسكريا و مرة هزيمة الوعي الجمعي. وفوضويته واللي بندفع تمنها لغاية دلوقتي
علشان كده انا مؤمن بأهمية وجود تيار وطني تالت متحرر من عقدة هزيمة يونيو وسيولة عصر السادات ومبارك ومن اختراق الاسلام السياسي..تيار مصري خالص يعيد تشكيل الوعي الجمعي ويشكل نقطة اساس نبني عليها اول حجر في خط الحماية الحقيقي للأمن القومي..الوعي الجمعي هو مكمن القوة وخط الدفاع الاول
جاري تحميل الاقتراحات...