نقطويه
نقطويه

@sasdsasd_

6 تغريدة 6 قراءة May 17, 2023
"لو كُشف مافي الضمير المستتر تحت هذه الظلمات المتعاقبة، لأدوى وأسمع، ولكنّها نفوسٌ تستودع الله مافيها..
هذا الضمير لولا علمه باتساع أمر الله لضمر واضمحلّ في مسارب الغيّ يتطلّب عُلالة تغيّبه عن مشاهدة عجزه المُطلق وفقره المُدقع...
فعلمه بالله ألجأه إليه، فلم يسخط من رداء فقره، بل بسطه وصيّره محرابًا يعترف به إلى ربّه أنه لا مفرّ ولا ملجأ ولا منجا ولا معتصم ولا حول ولا قوة إلا.. إلا بربّه
يعترف أنّ حيلته إنما هي سبب يستسقي به المدد والعون، وأنّ سعيه إنما هو عربون صدق لا يعوّل عليه ولا يرتجي منه، وإنما يرتجي به الفضل والجود
هذه اللحظة الصامتة في عالم المادّة، والصارخة المدوية في أرجاء الروح، لا يشفيها إلا هذا الترياق الربانيّ...
{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ، الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ }
فالحمدلله الذي صيّر للمرء من همّه مطيّة يرقى بها إذا قصّر عمله، والحمدلله الذي جعل خير مسعى المرء ما كان فيه مبتغاه ورضاه، فيتحقق في وجدان العبد من ألوان الأنس والبهجة، ويتوارى أمام ناظريه انفساح الضيق والكدر، فيدلج عليه من ظلمة الهمّ؛ صبرٌ و حبٌّ ويقينٌ وغيرها من بواعث الحياة...
ما يجعله أوسع الناس نفسًا وأشرحهم صدرًا في هذه الدنيا العكرة!".
- نافذة أُسامة.

جاري تحميل الاقتراحات...