ما هي حقيقة إستحقاقك ، لأول مرّة لم تقاوم هذا الضرب و لم تُغلق أذنيك عن صرخات الحقيقة ، لأول مرّة كُنت مُتمثّل أمام الحقيقة كمّن يقف أمام قاضي يُحاكمه بكُل وضوح و نزاهه ، لأول مرة ينتابك شعور أنك لا مفرّ و لا مهرب لك من حقيقتك ، كانت تتساقط مِنّك الأشياء دُفعه واحِده
بِكُل ما آمنت بِه و بِكُل ما سعيت لأجله ،و حاولت لأجله،بذلت كُل ما تملك ، أدركت الآن أنّ روحك كانت تركض و هي مُغمضة العينين ، كُنت تسمع صوت كُل شيء حولك عدا صوتك ، طفولتك سَلَبت منك الحق في أنك تسمع صوتك حتى ظننت أن من الواجب عليك سماع كُل شيء بآذانٍ صاغية ،مُلبّية ،مُعطاءة
عدا صوت رغباتك و إحساسك ؛ اليوم فقط تقف على مشارِف الحقيقة .. أنك أنت و لا شيء سِواك يستحق منّك أن تسمع له بكُل حُب و إحتواء ؛ أدركت ذلك بعد كُل مرّة بذلت فيها جزء من برائتك من أجل رِضا من حولك ، حتى باتَ داخلك مُشوّه تخاف أن تُلقي نظره عليه و تكتشف ما فعلته الحياة بِك
أنتَ اليوم خالي تماماً من كُل شيء و لكنك مُمتلئ بالكثير من " أنت "،أنت اليوم لا يعينك الغياب و لكنك ممتلئ بالكثير من "وجودك" ،أنت اليوم خالي من العطاء لكُل شيء لكنك حريص أن تقول "كيف حالك يا أنا "، الآن أنتَ مُدرك أنك فقدت كُل شيء من أجل نفسك و لا خسارة من الفقد الا خسارة الرّوح
جاري تحميل الاقتراحات...