م/خالد الداودي (مكتب الروشان للاستشارات الهندسية)
م/خالد الداودي (مكتب الروشان للاستشارات الهندسية)

@KhAldoudi75

23 تغريدة 2 قراءة May 14, 2023
أولاً وقبل البدء أتقدم بالشكر الجزيل لكل من @caajoman و @HJIOMAN و @molaOman ممثله في دائرة شؤون الخبراء وكذلك وسعادة الشيخ عيسى بن حمد العزري أمين عام المجلس الاعلى للقضاء ومدير الجلسة الشيخ إبراهيم الحبسي لادارة الجلسة النقاشية (منازعات مقاولات البناء بين التطبيق والتشريع)
لقد فاقت الجلسة توقعاتي فقد كنت أتوقع أن الجلسة ستكون مثل بعض الجلسات النقاشية التي يطغى عليها طابع الرسمية الغير مفيدة (نسوي شي للاعلام حتى ما يقولوا ما سوينا شيء) ولكنها جاءت مفتوحة ومثرية ومفيدة للحضور وطرحت مواضيع مهمة ولامست جروح أطراف الموضوع جميعاً وابتعدت عن الخجل والخوف
الخوف الذي يسيطر على مثل هذه الجلسات حتى لا تفتح جروح ومشاكل يأن من وطأتها المعنيين بموضوع الجلسة وهم القضاة والخبراء والملاك والمقاولين والاستشاريين وأصحاب الشركات المختصة بالبناء مثل شركات الخرسانة والطابوق والعقاريين وغيرهم ممن يدخلون في دائرة قطاع البناء والتشييد
وهنا أشيد بالشيخ الاستاذ أبراهيم الحبسي الذي أدار الجلسة بمهارة محاوراً الضيوف في الجلسة بأسئلة أقل ما يقال عنها أنها لامست صميم الموضوع كما أنه أوصلها الى بر الامان باقتدار محاولاً الحفاظ على الوقت وكذلك استيعاب أغلب النقاط والمواضيع المهمة للجلسة حتى يخرج الجميع بأكثر فائدة
موضوع الجلسة طويل وعريض وأحببت هنا أن أشارككم ما جاء فيها وكذلك أحببت أن أضع بعض النقاط المهمة التي ام أستطع أن أضعها كأسئلة أو كأفكار في الجلسة لضيق الوقت ولكثرة الحضور ورغبتهم في اعطاء أغلب الحضور الفرصة لطرح الافكار والاسئلة ، لذلك أتمنى أن تكون لهذه الجلسة جلسات أخرى لاحقة
إن قطاع البناء والتشييد من القطاعات المهمة في أي أمة ودولة وهي من القطاعات التي تعتبر مقياس لنهضة الامم فكلما كان هذا القطاع صحي وقوي كلما كانت الامم الاخرى تنظر لهذه الدولة على أنها ذات نهضة عمرانية قوية وواعدة ،ناهيك عن نظرة المستثمرين وأصحاب الاموال
ولكن نهوض هذا القطاع دون أن يواكبه نهوض في التشريع القانوني له والتحديث المستمر له أيضا هو عمل بلا روح وتصفيق بكف واحدة ، وإن كان التشريع القانوني موجود لهذا القطاع ولكن تنقصه بعض الامور ويحتاج لسد بعض الثغرات ويحتاج لوضع بعض النقاط على الحروف ، كذلك يحتاج لتنظيم وتعديل
التنظيم والتعديل يحتاج أن يشمل بعض القرارات والمواد القانونية لكي يستطيع أن يكمل هذا القطاع مسيرته النهضوية الثانية ، ونبدأ من هنا، لا يخفى أحد ما جاءت بها المادة ٦٣٤ من قانون المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (٢٩/٢٠١٣) والتي تخص ما يسمى بالضمان العشري
والتي جاءت في فقرتها الاولى بالاتي (يضمن المهندس والمقاول متضامنين كل ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مبان أو أقاماه من منشآت ثابتة أخرى ولو كان التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها أو كان صاحب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة ما لم يكن المتعاقدان …)
ومن هذه المادة بدأ النقاش حامي الوطيس بين ضيوف الحلقة النقاشية والحضور فكان السؤال الاتي :( هذه المادة من القانون موجودة في أغلب دول العالم ان لم نقل كلها ، هل ترون أنها منصفة ؟ هل ترون أنها تحتاج الى تعديل مثلاً الى زيادة المدة أو نقصانها؟ ) هنا بدأت النقاشات
ومن المهم التأكيد على أن مسؤولية المقاول والمهندس عن سلامة البناء من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على إعفاء أي منهما عن مسؤوليته وإن وجد مثل هذا الاتفاق فلا يعتد به ، وفكرة النظام العام جاءت لحماية مصلحة عامة في البلاد لذى قررت الدول ان كل ما يتعلق بالنظام العام لا يمكن مخالفته
من هذا المنطلق يمكن القول أن هذه المادة جاءت لمصلحة الافراد وبالتالي مصلحة البلاد لذلك لا يمكن التساهل فيها أو إسقاطها من القانون أو تجاهلها ، وتبقى السؤال الثاني هل يمكن زيادة عدد سنوات الضمان أو إنقاصها ؟ خصوصاً أن المباني تكلف الناس الكثير وعمرها الافتراضي يتجاوز العشر سنوات
من وجهة نظري الخاصة أن مدة عشر سنوات كضمان للمبنى أو المنشأة هي فترة كافية لمعرفة أن الاستشاري والمقاول قاموا بواجبهم على أكمل وجه وتبقى هنا دور المالك في المحافظة على هذه المنشأة والمبنى بعمل الصيانة الدورية واستخدامه بالطريقة المصمم لاجلها وعدم الانحراف عنها
وتم التركيز أيضا في هذه المادة على ما جاء في الفقرة التالية (….. ولو كان التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها ….) وقد وجد أكثر الحاضرون أن هذا الجزء من نص المادة يحتاج لمراجعة أو يحتاج لقرارات تسانده ليطبق بالشكل الصحيح
فكما هو معلوم بأن البلديات لا تجبر ملاك المباني التي لا تتجاوز ارتفاعها ثلاث طوابق على عمل فحص للتربة فكيف المكت الاستشاري والمقاول التأكيد على أن التصميم راعى التربة الموجودة في الموقع كما بجب أن نعلم أن فحص التربة لا يعني بنوع التربة فقط او قوة تحملها
فهو يبحث أيضاً في وجود مياه جوفية في الموقع ومدى قربها من الاساسات ووجود تكهفات من عدمه ، ومن خلال كل هذه النتائج يقترح نوع الاساس الملائم للمبنى وعمقه ولكثير من الامور التي لا يمكن بحال من الاحوال أن يعرفها الاستشاري والمقاول بالعين المجردة بعد الحفر مثلاً
لذلك يمكن القول أن هذا النص فيه إجحاف للمقاول والاستشاري وهنا تم طرح سؤال لماذا لا يطلب الاستشاري من المالك عمل هذا الفحص؟ وجاء الجواب سريعاً ان المالك وكفكر اقتصادي يرغب بأي طريقة في توفير أي مبلغ لا يجد اي الزام عليه وذلك لعدم معرفته بأهمية هذا الفحص
كذلك يعتقد المالك أن هذا الفحص او كان مهم لألزمته فيه الجهات المعنيه ، كذلك الاستشاري يخاف أن يطلب من المالك هذا الفحص فيخسر الاستشاري عميل جاء اليه وربما قال له لماذا ادفع مبلغ الفحص والمكتب الاستشاري الفلاني لا يطلب هذا الفحص مني لماذا تطلبه انت؟
من هنا نجد أنه وحتى تكون هذه الفقره في هذه المادة منصفة للاطراف يجب إصدار قرار من البلديات يلزم بعمل فحص تربة لاي منشأة أو مبنى بغض النظر عن إرتفاعها، ومن جهة نظري الخاصة أن الجهات المسؤولة ام تلزم في هذا الفحص سابقا لارتفاع سعره ولكنه في الوقت الحالي في متناول يد الجميع
إن الزام المالك بعمل هذا الفحص سيحل الكثير من المشكلات والعيوب التي تحدث في المنشاءات والمباني بسبب التربة وما تحتها وخصوصاً اذا ما علمنا أن المشاريع التي يطلب فيها فحص التربة لا تحدث بها العيوب والتصدعات التي غالبا ما تحدث في المنشاءات والمباني التي لا يطلب فيها مثل هذا الفحص
والذي يؤكد على وجود خلال في تصميم الاساسات بسبب نقص العلومات التي تأتي من هذا الفحص، إن الحديث عن العيوب في المنشاءات والمباني قاد الجلسة لمناقشة ما يحدث في أروقة المحاكم من مشاكل وتقارير تأتي من الخبراء حيث عبر بعض القضاة الموقرين من تضارب تقارير الخبرة المقدمة اليهم
بعض تقارير الخبرة كانت توصي بازالة المبنى وبعضها توصي بالاصلاح وقد يأتي تقريرين لنفس المبنى أحدهما يوصي بالازالة والاخر بالاصلاح وان العيوب ليست خطيرة، وهذا الامر قاد الجلسة لطرح سؤال على الضيوف (هل الخبير المعماري يمكن له تصنيف العيوب الانشائية ومعرفة مدى خطورتها؟)
فكان الجواب صادماً لغير المختصين بالهندسة فكان كالتالي( لا يمكن للمعماري أن يحدد العيوب ومدى خطورتها ذلك لكونه مختص في التصميم المعماري فقط وهو تصميم الفراغات والمساحات وليس مختص في تصميم الانشائي للمبنى من قواعد وجسور وأعمدة ، فكيف له معرفة الاوزان والاحمال على الهيكل الانشائي

جاري تحميل الاقتراحات...