مَنصةُ خُطوَة
مَنصةُ خُطوَة

@khotwaah

11 تغريدة 121 قراءة May 13, 2023
🟡 حكم إجارة الشخص على إجارة أخيه
هل يجوز أن يَعرض على موظف ترك عمله لِيعمل معه براتب أكبر؟
#فتاوى_خطوة
🔴 صورته
وجدتُ شخصًا متقنًا لعمله يعمل لدى شركة وهو مستقر في عمله هذا، فهل يجوز لي أن أعرض عليه العمل لدى شركتي، وذلك بأن أعرض عليه مرتبًا أكثر من مرتبه في الشركة التي يعمل بها الآن، فهل هذا من البيع على بيع أخي المسلم؟
🟢 الجواب
روى البخاري (٢١٣٩) ومسلم (١٤١٢) عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: «لا يبع بعضكم على بيع أخيه».
وهذا الحديث يدل على تحريم بيع المسلم على بيع أخيه، ويدخل في ذلك الإجارة؛ لأنها بيع للمنافع، ولوجود علة التحريم، وهي حصول العداوة والبغضاء.
فلا يجوز للإنسان أن يؤجِّر على إجارة أخيه، مثل أن يأتي لعامل مستأجَر بـ ١٠٠، فيقول: تعمل عندي بـ ١٥٠ مثلًا.
فليس للمسلم أن يبيع على بيع أخيه أو يؤجِّر على إجارة أخيه؛ لأنَّ هذا قد يدعو إلى الندم، ويوغر الصدر، وربَّما حمل الإنسان على طلب الحيلة لفسخ العقد مع الشركة التي يعمل بها،
ويكون سببًا لحصول العداوة والبغضاء والمنازعات بين المسلمين، وفيه اعتداء على الشركة التي يعمل بها هذا الموظف.
ومن كلام أهل العلم في إلحاق الإجارة بالبيع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "وممَّا هو كالبيع بطريق الأولى: إجارته على إجارة أخيه،
مثل أن يكون الرجل مستقلًّا في داره حانوت (دكان)، وأهله قد ركنوا إلى أن يؤجِّروه السنة الثانية فيجيء الرجل فيستأجر على إجارته، فإن ضرره بذلك أشدُّ من ضرر البيع غالبًا، وأقبح منه أن يكون متولِّيًا ولاية أو منزلًا في مكان يأوي إليه أو يرتزق منه،
فيطلب آخَر مكانه والله أعلم" انتهى من "الفتاوى الكبرى" (٣١٣/٦)
وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "لو استأجر على استئجار أخيه فما الحكم؟
الجواب: الحكم واحد (يعني: حرام كالبيع)؛ لأنَّ الإجارة بيع منافِع" انتهى من "الشرح الممتع" (٢٠٦/٨).
والمسألة لا تخلو من أربعة أحوال:
الأول: أن يكون عقد الإجارة الأول مع الشركة التي يعمل بها قائمًا، فيعرض عليه الآخَر أن يفسخ عقده مع الشركة ليعمل عند الثاني، وهذا مُحرَّم.
الثاني: أن يكون العقد قائمًا، لكن يُعلم من حال العامل أنه غير راغب في عمله، وأنه يبحث عن غيره بعد انتهاء مدَّة العقد،
أو أن الشركة لن تجدد له عقد العمل بعد انتهاء مدَّته، فلا حرج حينئذ في عرض العمل عليه ليلتحق به مستقبلًا بعد انتهاء عقده مع الشركة التي يعمل بها.
الثالث: أن ينتهي عقد الإجارة، لكن يركن الطرفان (الموظف والشركة) إلى تجديده، فلا تجوز الإجارة على هذه الإجارة أيضا.
الرابع: أن ينتهي عقد الإجارة، ولا يحصل اتفاق أو ركون من الطرفين على تجديده، فلا حرج حينئذ في الإجارة الثانية.
وما قيل هنا في استئجار العامل، ينطبق على استئجار البيوت والمحلات وغيرها.
وبناء على ذلك؛ فإنَّ كان الشخص الذي تريد جلبه للعمل معك، مستقرًّا في عمله،
والشركة راكنة إلى بقائه وتجديد عقده، فلا يجوز أن تَعرض عليه العمل معك بعد انتهاء عقده.
وإذا كان هو الذي يبحث عن عمل آخَر أو أنَّ الشركة لن تجدد له العقد فلا حرج عليك من أن تعرض عليه أن يعمل عندك بعد انتهاء عقده مع الشركة.
والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...