من الأمور الملفتة اننا دايما بنركب الاقتصاد و السياسة مركب واحدة و دائما نخلط اليات السياسة و اليات الاقتصاد و رغم ان السياسة عنصر مؤثر في الإقتصاد إلا ان فهم الفصل بينهم مهم و فهم الفصل بين فروع الاقتصاد المختلفة مهم ايضا لأن دون ذلك اي حوار اقتصادي هيلبس عباية سياسية في ثانية
يهتم علم الاقتصاد بدراسة الاقتصاد والتأثير فيه. السياسة هي نظرية وممارسة التأثير على الناس من خلال ممارسة السلطة زي دور الحكومات والانتخابات والأحزاب السياسية
نظريا علم الاقتصاد غير سياسي. و اي طرح اقتصادي مثالي لازم يتجاهل أي تحيز سياسي لإعطاء معلومات وتوصيات محايدة وغير منحازة لتحسين الأداء الاقتصادي. السياسيين بعد كدة مفروض تقيم المعلومات الاقتصادية و تتخذ القرار. و الناخبين مفترض تقيم المنتخبين على اساس الاختيارات
جزء كبير من فهم اي حالك إقتصادية بيعتمد بشكل رئيسي على فهم الفروع الإقتصادية المختلفة. الإقتصاد بيتقسم بشكل عام ل إقتصاد كلي macro و إقتصاد جزئي micro
الاقتصاد الجزئي هو دراسة تعامل الأفراد والشركات مع الموارد. الاقتصاد الكلي هو دراسة الاقتصاد ككل و يتأثر بشكل كبير بتعامل الحكومات مع المعطيات الإقتصادية
التصنيف ده جديد نسبيا لأن قبل ١٩٣٠ كان الاقتصاد هو الاقتصاد دون تفرقة بين دور الاقتصاد الكلي و الجزئي. حتى ادم سميث صاحب نظرية "اليد الخفية" تعامل مع الإقتصاد ككتلة واحدة. إلى ان حدثت ال great depression في الولايات المتحدة و أصبحت هناك ضرورة لإعادة النظر
و رغم ان الفكرة العامة لاليات الاقتصاد الكلي و الجزئي كانت موجودة دائما، الا ان الفصل بشكله الحالي يرجع الفضل الأكبر فيه للعالم الاقتصادي چون ماينرد كينز الي طرح نظريات يعتبرها الكثيرون حجر اساس للفصل بين الاقتصاد الكلي و الجزئي
الفكرة هنا، كمواطن او مستثمر ايه اكتر معطيات اقتصادية تهمني و تؤثر في قراري او ظروف معيشتي. و رغم وجود خطوط فاصلة بين الاقتصاد الجزئي والاقتصاد الكلي ، إلا أن هناك ترابط إلى حد كبير بينهما و مثال رئيسي على هذا الترابط و الإعتمادية هو مؤشر زي التضخم
رغم ان التضخم مُصنف كمؤشر اقتصاد كلي بطبيعة الحال الا ان تأثيره عميق جدا على مستوى الافراد و قرارات انفاقهم و مستوى معيشتهم و جودة الحياة بشكل عام..
السؤال المحير، ايه هو الطرح الاقتصادي المناسب لمصر؟ و بصرف النظر عن التصرفات اليومية او الاختيارات الخاصة بمشروعات تنموية او خطط الدولة بشكل عام و حتى معدلات النمو المستهدفة في خطة الدولة؟ ايه المدرسة الاقتصادية الي ممكن توصف حالتنا؟
معظم الكلام منصب على امور تنفيذية بنغرق فيها و نفندها اثناء حدوثها. رغم "الحوار الوطني" او "المؤتمر الاقتصادي"، المردود عمره ما بيقول بشكل "كمي" احنا عايزين نروح فين و ازاي هنروح هناك. عشان كدة اي خبر او اي نتيجة اقتصادية الغالبية بتتعامل معاها انها طبق اليوم ما بين مؤيد و معارض
من الاخر طول ما الطرح الاقتصادي غير مُكتمل او معلوم او مفهوم او مُقنع للجميع و ازاي هيأثر على حالة الفرد المعيشية دون احالات للمجهول او امنيات وردية، النقاش الاقتصادي هيفضل طول عمره يؤدي لسجالات سياسية و هتفضل الناس رابطين الاثنين ببعض...
جاري تحميل الاقتراحات...