Mohamed Elmasry
Mohamed Elmasry

@Melmasry04

10 تغريدة 99 قراءة May 13, 2023
بمناسبة الكلام والاحتفاء بعادل إمام؛ عايز أتكلم واحتفي أنا كمان : )
عادل إمام هو أكتر ممثل مصري حبيته قطعاً، وهو الممثل المصري "الوحيد" في تاريخ الفن والصناعة دي اللي كان عنده "مشروع" حقيقي؛ مشروع عن "فرد في مواجهة السّلطة"، وأن هذا الفرد.. ورغم كل شيء.. يمكن له أن ينتصر
(١)
دي الفكرة المحورية في أفلام عادل إمام من وقت ما بقى النجم الأول في سينما مصر. فكرة بدأت من بطولاته الأولى لإنه -بحُكم ملامحه وشكله ومُخالفته لمقاييس نجم السيما- بيعمل دور الشخص العادي.. الذي -ولأنه عادي- بيضطر يواجه قوة أكبر منه ويوائم
لحد سنة ٨٣؛ سنة الغول وحب في الزنزانة
(٢)
في السنة دي شخصيات عادل إمام بتقتل رجلين أعمال على شاشة السينما؛ فهمي الكاشف في الغول، والشرنوبي في حب في الزنزانة
قتل دموي، وعنيف، وأيقوني، وممتلئ بالحياة والشعور بالانتصار؛ لدرجة إنه يقعد وسط بركة دم ويحط رجل على رجل
رأيي إن دي لحظة تشكل المشروع؛ أن هذا الفرد العادي هيكسب
(٣)
مش معناه إنه هيفلت قانونياً، بس كجمهور هنحس إنه كسب، وهنطلع فاكرينه منتصر وقوي وضهره مفرود
صورة اتكررت بعد كده بكل التنويعات، من الأڤوكاتو، لخلي بالك من عقلك.. سلام يا صاحبي، شمس الزناتي، وطبعاً المنسي والإرهاب والكباب واللعب مع الكبار
دايماً فرد.. بيواجه سُلطة.. وبينتصر
(٤)
رأيي إن الفكرة دي كأساس للمشروع هي السبب في إن "إمام" ميشتغلش إلا مرة مع مخرجي أهم موجة سينمائية مصرية في التمانينيات، رغم تزامن رحلة النجم والمخرجين
الموضوع أعمق من إنه إيجو، أو إن أفلامه أقل قيمة من أفلام خان وعاطف وخيري. الفكرة إن.. الطرفين بيشوفوا العالم من مكان مختلف
(٥)
جيل الواقعية ده هو جيل الهزيمة، جيل يونيو ٦٧، الممرور بيها تماماً. شخصياتهم مُحبطة ومكتئبة ومهزومة، مهزومة حتى في لحظة الفعل؛ شمس بيقتل زعيمة العصابة في "ضربة شمس".. بس الإيقاع الجنائزي بيخيم على لحظة الختام في ميدان التحرير
شخصيات مَكسورة قدام الواقع. وعادل إمام كان العكس
(٦)
الفارق ده بيتجلى في المرة الوحيدة اللي اشتغل فيها "إمام" مع حد من الجيل ده في "الحريف"، وبسببه هو وخان بيكرهوا بعض، مش موضوع تغريب لغة الفيلم، ولا موضوع فشله جماهيرياً، فيه حاجة أكبر يا جماعة.. حاجة عقائدية عن إزاي الاتنين فنانين دول بيشوفوا العالم، وانعكاس ده في الفيلم
(٧)
مشروع "إمام" مستحيل الفيلم ده يقفل فيه بجملة الأسى السينمائية الأعظم "زمن اللعب راح يا بكر"
إمام كان هيقفل الفيلم حتماً قبلها بلحظات؛ لحظة جون فارس الأخير والتفاف القاهرة حوله
فارس لخان هو انعكاس لصورته كحريف منهزم. إمام هيشوف "طالما لسه بتشوط يا رزق" يبقى مفيش هزيمة
(٨)
عشان كده مشتغلش مع خان أو مع حد من الجيل تاني
أنا على يقين إن إمام، الفنان الذكي والمثقف جداً، بيقدر خان وداوود والطيب وخيري وعارف قيمتهم. بس مبيشوفش الدنيا زيهم
عشان كده كيميته ظبطت مع مخرج خارج سرب الجيل، وهو رأفت الميهي، الذي يرى أن الحياة مُقرفة، ويجب مُلاعبتها. فظبطت
(٩)
كلام كتير تاني ممكن يتقال على باقي مسيرته من نص التسعينيات. وتغير وجهه المشروع مع تغيرات اقتصادية وسياسية واجتماعية وفنية
بس في اللحظة دي هكتفي بلحظة لما كان مشروعه هو "الفرد الذي يُقاوم السلطة"، عشان أقول قد إيه عادل إمام ممثل وفنان عظيم واستثنائي ذو مسيرة مدهشة
(١٠)
(انتهى)

جاري تحميل الاقتراحات...