Tallal Faisal
Tallal Faisal

@Tallal_Faisal

15 تغريدة 12 قراءة May 13, 2023
✍️ مدني علي مدني
المفاوضات تحت النار
=====
ده، تكتيك قديم، مارسه الفيتناميين مع الامريكان، ايام الحرب الفيتنامية الامريكية. ما تم بين الجيش والدعم السريع، في جدة، واستبشر به السودانيون خيرا، هو ذات الاسلوب. كل طرف،يريد ان
#حرب_السودان
يحقق اهدافا علي الارض، تساعده في فرض شروطه اثناء المفاوضات. لكن، المتضرر الوحيد، هو الشعب السوداني. فاستخدام الجيش لاسلحة المنطقة، مثل المدفعية والطيران، يقابله الدفاع برشاشات الثنائي والرباعي من جانب الدعم السريع، داخل الاحياء، وفي مدينة مكتظة بالسكان، راسيا وافقيا، يسبب اضرارا
جسيمة في الأرواح والبنية التحتية للعاصمة. الاختلاف بين الحالة في فيتنام، والتي عندنا، هنا، في الخرطوم، يتمثل بان ما كان يحدث في فيتنام، كان حربا بين دولتين متعاديتين. أما، عندنا هنا، فهو صراع على السلطة، بين قوتين، كانتا قوة واحدة، وانشقتا، لا لشئ، إلا لصراع شخصي، بين شخصين،
فردين، يريد احدهما تحقيق حلم لرؤيا، ذكر، هو نفسه، ان والده اخبره بها، ويريد، الاخر، حكم السودان، حكما عائليا، وليس، حتى، قبليا، او جهويا، لا ناقة فيه للشعب السوداني ولا جمل. فاقم من هذه المشكلة، ضعف الأداء السياسي للاحزاب السياسية الحقيقية، وامراء الحرب من قادة الحركات المسلحة،
وتكالب أفراد منشقين عن هذه الأحزاب، جمعوا حولهم بعض الشراذم من المنتفعين، الذين درجوا على ان يقتاتوا من فتات موائد اللئام. وزاد الطين بلة، لجؤ كل طرف من هذه الاطراف، الي الاستعانة بالمحاور الاجنبية، والراسمالية الطفيلية، وبعض الدول التي يهمها تحقيق مصالحها الشخصية، ولا يهمها امر
السودان في شئ. كما أن بعض البعثات الاجنبية، والمنظمات المدنية،، التي تدعي التطوع، وتقديم المساعدات الانسانية، يهمها، في المقام الاول، ان تستمر الحرب، حتى تصبح بقرة حلوبا، تدر عليهم الأموال والتبرعات من دافعي الضرائب، حول العالم، من ذوي النوايا الحسنة.
حتى الان، يبدو لي أن الأمر
مقدور عليه. لكن، أخشى ما اخشاه، ان تنتقل هذه الحرب الي الولايات. لذا، اري ان من الافضل بقاء القوة الضاربة والقادة المؤثرين للدعم السريع، هنا، في الخرطوم، حتى لا يتطاير الشرر، ويمتد الي بقية (قطاطي القش)، القابلة للاشتعال، مثل ما حدث في الجنينة، وجنوب دارفور، والابيض، وغرب كردفان،
والنيل اللزرق، والقضارف، الخ، لولا لطف الله، وعنايته، وتدخل بعض العقلاء، في اطفاء النار في مهدها، قبل أن يشتد اوارها. عندها، لن يفيد سلاح الجو في شئ، اذ، ستتوزع جهوده لشح عدد طائراته وطياريه. ما اخشاه، ثانيا، هو إمداد الدعم السريع، بمقاتلين جدد، يتسربون اليه من دول الجوار، عبر
حدودنا الممتدة والمفتوحة، وغير المحروسة، كما ينبغي. خشيتي الثالثة، ان تتسرب بعض الاسلحة المتطورة، خاصة، المضادة للطيران، مثل، صواريخ (سام) التي لا تحتاج الى منصات اطلاق، من حلفاء الدعم السريع، مثل الجنرال (حفتر)، في ليبيا، ومرتزقة (فاغنر)، في افريقيا الوسطى، ولو بواسطة (الدواب)،
كما فعل الشريف حسين الهندي، وبعض قادة الانصار، عندما جلبوا الاسلحة من اثيوبيا، الي الجزيرة (ابا) عام 1970. ومن هنا، جاءت قراءتي لزيارة كل من السفير دفع الله، مبعوث البرهان، وسامح شكري، وزير خارجية مصر، إلى سلفا كير، رئيس حكومة جنوب السودان.
من وجهة نظري، الشخصية، ان الذين
يتقاتلون ، الان، هم موالون لحميدتي، من قوات الدعم السريع، والبرهان، من الجيش، خاصة، سلاح الجو. اذ، اذا كانت القوات المسلحة، كجيش، تقاتل الدعم السريع، لقضي أمره منذ الاسبوع الاول. اين بقية وحدات الجيش؟ كتيية من المشاة، من كل وحدة، باسلحتها الصغيرة، المدعومة بالقنابل اليدوية
(القرنيد)، مع بعض مدافع الار بي جي، المحمولة علي الكتف، كانت كافية لدحر التمرد، ولا حاجة لاستخدام المدافع وسلاح الجو، في مدينة مثل الخرطوم. يبقي السؤال، اللغز، وهو، اين قوات الشرطة في ما يحدث الان؟ لقد قاتلت مع القوات المسلحة، كتفا بكتف، ضد قوات هاشم العطا، وحركة حسن حسين، وغزو
الجبهة الوطنية، القادم من ليبيا، وضد الحركات المسلحة في دارفور، وغزو خليل ابراهيم، الذي سماه ب (الذراع الطويلة)، وكانت لها، في كل ذلك، غرف عملياتها المنفصلة. يقولون لك، أن كل الولايات امنة، ما عدا ولايتي الخرطوم وغرب دارفور. إذا، اين الشرطة في بقية الولايات؟
هذه مجرد رؤية،، لما
يحدث الان،، وليس حديثا مبنيا على معلومات، ولا حتى، ما يطلق عليه، بالتحليل السياسي أو العسكري.
اذا، مد الله في الايام، واتيحت لي الفرصة، ومكنتني شبكة الإنترنت، سوف اتحدث عن دور دول المحور، والدول الإقليمية والدولية، والفضائيات المامورة، بضيوفها السطحيين والماجورين والعملاء، من .
مراسلين، وصحفيين، ومن يطلقون علي انفسهم محللين سياسيين، وامنيين، وخبراء عسكريين واستراتيجيين، ودورهم في تقسيم البلاد، واستدراجها نحو حرب اهلية، تؤدي الي تقسيم السودان، وتغيير ديموغرافيته، وتسليمه لارباب نعمهم، (تسليم مفتاح)، خال من الموانع والسكان، على السواء

جاري تحميل الاقتراحات...