Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

10 تغريدة 166 قراءة May 12, 2023
خلال الأيام الماضية حاولت أن اقرأ واطلع على تجارب الميليشيات أو الحركات المسلحة في العالم كمحاولة لفهم ما يمكن أن يحدث في المستقبل القريب في السودان، وهي عملية تعلم مستمر أتمنى أن أستطيع استخراج بعض الحكمة والدروس منها. لكن أول خاطرة وردتني وأنا اقرأ هي أنه الدعم السريع دا عار..
والله على تاريخ الميليشيات وعلى تجارب الحركات المسلحة في العالم كله، ولا يصح تصنيفها بذلك!
الغالبية العظمي من الميليشيات/الحركات المسلحة دي بتكون عندها رؤية سياسية (سواءً كانت أثنية ولا قومية ولا دينية ولا أيدولوجيا معينة) أو خطاب اجتماعي/اصلاحي (تهميش، فقر، إلخ)
هي البتكون أساس مشروعية حملها للسلاح، والحاجة دي طبعاً بتكون موجودة ومنشورة قبل العمل العسكري أو متزامنة مع البناء العسكري (مش بعد تصل لقمة العتاد العسكري). يعنى هسع لو الزول داير يسأل شنو الرؤية السياسية ولا الخطاب الاجتماعي بتاع الدعم السريع يلقاهو وين؟ وين المرجعية الفكرية
ولا الاجتماعية للدعم السريع؟ خليني من الكلام الفارغ بتاع "الحرب ضد الكيزان" ولا "الهامش" ولا بتاع لأنه الدعم السريع عمره ما كان شغال لصالح الهامش ولا تبنى خطاب الهامش، بل هو في الحقيقة قاتل وقتل جنود الحركات المسلحة التى كانت صدرت خطاب الهامش ودافعت عنه.
الأهم من كدا، كل الميليشيات والحركات المسلحة التي تلقى سلاحها وتوافق على السلام وتندمج في المجتمع أما أنها تشكل لاحقاً أحزاب سياسية بعد ذلك أو حركات اجتماعية سياسية، ودا طبعاً بيكون متأسس على الرؤية السياسية أو الخطاب الاجتماعي البتكون أصدرته الحركات دي. هل في أي أفق أو
أي إمكانية لقوات الدعم السريع الحالية دي أنها تتحول لأحزاب سياسية ولا حركات اجتماعية بعد الحصل دا؟ شنو الأساس الحيخلي مجموعة من الناس في أي حتة في السودان يلتفو حول الدعم السريع سوى المال والارتزاق و الرغبة في السرقة والنهب وقتل المواطنيين واغتصاب النساء، شنو يعنى حاجة
غير ديل ممكن تخليك تخش الدعم السريع؟
يا أخي خلي الكلام عن فقدان الرؤية السياسية ولا الخطاب الاجتماعي، وخلي انعدام إمكانية تحول الدعم السريع دا لحزب سياسي ولا حركة اجتماعية، الدعم السريع دا فاقد لأي أساس أخلاقي أو أخلاق عامة منتشرة في الريف ولا الهامش ولا أي حتة في السودان.
وفي مقابل الكرم والترحاب والايثار وكل الأخلاق السمحة التي جادت بها ولايات السودان وريفه وباديته على أهل الخرطوم، لم يمثل حميدتي وقواته المتمردة ذرة من هذه الأخلاق. لم يمثل حميدتي وقواته إلا النهب والسرقة والقتل واحتلال المستشفيات والمرافق العامة فقط لاستخدام معاناة المواطنين في
حربه لأجل السلطة والنفوذ.
الدعم السريع دا عار والله في جبين الميليشيات العسكرية والحركات المسلحة، ولا يصح أصلاً اعتباره ضمن التصنيف دا، الدعم السريع دا أدق تصنيف ليه هو أنهم مرتزقة بلا مشروع سياسي/اجتماعي، وبلا أي إمكانية للتحول لشكل سياسي مدني (أحزاب/حركات اجتماعية)،
وبلا أي أخلاق سوى أخلاق القتل والنهب والارتزاق!

جاري تحميل الاقتراحات...