في السنة التانية للكلية، كان صحابي بيخشوا يصلوا الظهر في مسجد الكلية، وقتها مكنتش بصلي، وأوقات كنت بروح أستناهم قدام المسجد لحد ما يخلصوا.
في يوم، كعادتي كنت مستنيهم يخرجوا، وأحد عمال الكلية خرج وشافني واقف وسألني سؤال خلاني في قمة خجلي: "أنت مش هتصلي؟" وقتها كنت معتبر إن مش من
في يوم، كعادتي كنت مستنيهم يخرجوا، وأحد عمال الكلية خرج وشافني واقف وسألني سؤال خلاني في قمة خجلي: "أنت مش هتصلي؟" وقتها كنت معتبر إن مش من
حق حد يسأل سؤال زي ده، أنا حر، لكن سؤاله ألجمني؛ حسيت بعجز في الرد وخجل عمري ما حسيته، وحسيت إن الإنسان البسيط ده أفضل شأنًا عند الله رغم إنه عامل في مكان أنا بدخله بفلوس.
بعد أن هداني الله سبحانه وتعالى، أصارح والدي بسر حسسني إني كنت عدو للدين حتى من اللي مش مؤمنين بديننا نفسه!
بعد أن هداني الله سبحانه وتعالى، أصارح والدي بسر حسسني إني كنت عدو للدين حتى من اللي مش مؤمنين بديننا نفسه!
قلتله إني في فترة من الفترات، وهي تقريباً نفس الفترة اللي العامل سألني فيها، مكنتش بصلي، وعمري ما حبيت الصلاة، بل قلتله هقولك السر الأكبر؟ لما كنا بنخرج لصلاة الجمعة وأنت بتروح تصلي في مسجد تاني وأنا كنت بقولك إني بحب أصلي في مسجد مختلف، كنت بقول كدة عشان أهرب.
ولما كنت بهرب منك مكنتش بعرف أهرب في البيت من أمي وإخواتي، فكنت باخد المصلية وأفضل ألف في المنطقة لحد ما الصلاة تخلص وأرجع البيت، وأوقات كنت بقفل باب الشقة وأطلع السطح أقعد فوق لوحدي لحد ما الصلاة تخلص وأنزل كأني صليت!
وفي بداية التزامي، كنت بخاف من الله، وكنت لما بقرأ قرآن كنت بخاف أكتر، لحد ما تقابلني آيات التوبة، وأدركت فيها إن ربنا سبحانه وتعالى هو التواب الرحيم فعلًا، وإن آية "إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"
هي آية مقصود بها أنا وأمثالي، من اللي ممكن الناس يستنكروا عليهم توبتهم، ويقللوا منهم ويصدوهم عنها، لكن سبحان الله مهما حكيت بفضل طول الوقت عاجز عن تبدل الشخص اللي بيكتب الكلام ده بنفس الشخص اللي كان بارع في الهروب من الصلاة.
وكنت كل ما أقابل قصة عن صحابي أسلم، رغم كره بعضهم الشديد للرسول ولدعوته في البداية، أتأكد أكتر وأكتر إنها في يد الله فقط، ربنا وحده قادر يبدل شخص لا ينتمي للإسلام بصلة، لأنفع الناس به، ودي معجزة من المعجزات اللي أنا بنفسي مصدقها ومؤمن بها.
وكل ما بتحصلي فترة صعبة في حياتي بحمد الله عليها بدون ذرة نفاق ولا رياء، وبقول إن لو في حاجة واحدة في حياتي أنا فزت بيها والله حتى لو خسرت أي حاجة؛ فهي أن هداني الله، وكفى بها نعمة ورزقها غيري...
جاري تحميل الاقتراحات...