ابو محمد ابن حزم يناقش المتشيعة..؟
الزهد بين الشيخين و علي
وهل كل الصحابة زهاد اصلا..؟
قال بن حزم:【أبوبكر】أزهد الصحابة في اللذات والمال
الفصل في الملل والأهواء والنحل:
وقال قائل: (علي) كان أزهدهم
.
قال أبو محمد: كذب هذا الجاهل
وبرهان ذلك: أن الزهد إنما هو .. يتبع
الزهد بين الشيخين و علي
وهل كل الصحابة زهاد اصلا..؟
قال بن حزم:【أبوبكر】أزهد الصحابة في اللذات والمال
الفصل في الملل والأهواء والنحل:
وقال قائل: (علي) كان أزهدهم
.
قال أبو محمد: كذب هذا الجاهل
وبرهان ذلك: أن الزهد إنما هو .. يتبع
أن الزهد إنما هو عزوب النفس عن حب الصوت وعن المال وعن اللذات وعن الميل إلى الولد والحاشية ليس الزاهد معنى يقع عليه اسم الزهد إلا هذا
.
فأما عزوب النفس عن المال فقد علم كل من له أدنى بصر بشيء من الأخبار الخالية أن (أبا بكر) أسلم وله مال عظيم قيل أربعين ألف درهم فأنفقها كلها ..
.
فأما عزوب النفس عن المال فقد علم كل من له أدنى بصر بشيء من الأخبار الخالية أن (أبا بكر) أسلم وله مال عظيم قيل أربعين ألف درهم فأنفقها كلها ..
فأنفقها كلها في ذات الله تعالى وأعتق المستضعفين من العبيد المؤمنين المعذبين في ذات الله عز وجل ولم يعتق عبيدا جلدا يمنعونه لكن كل معذب ومعذبة في الله عز وجل حتى هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبق ل(أبي بكر) من جميع ما له إلا ستة ألف درهم حملها كلها مع رسول الله
ولم يبق لبنيه منها درهم ثم أنفقها كلها في سبيل الله حتى لم يبق له شيء سوى عباءة له قد خللها بعود إذا نزل افترشها وإذا ركب لبسها إذ تمول غيره من الصحابة رضي الله عن جميعهم واقتنوا الرباع الواسعة والضياع العظيمة من حلها وحقها إلا أن من آثر بذلك سبيل الله عز وجل أزهد ممن أنفق وأمسك
ثم ولي الخلافة فما اتخذ جارية ولا توسع في مال وعد عند موته وما أنفق على نفسه وولده من مال الله عز وجل الذي لم يستوف منه إلا بعض حقه وأمر بصرفه إلى بيت المال من صلب ماله الذي حصله من قسامة المغازي والمقاسم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهذا هو الزهد في اللذات والمال الذي لا يدانيه فيه أحد من الصحابة لا (علي) ولا غيره إلا أن يكون (أبا ذر) و(أبا عبيدة) من المهاجرين الأولين فإنهما جريا على هذه الطريقة التي فارقا عليها رسول الله وتوسع من سواهم من الصحابة رضي الله عنهم في المباح الذي أحله الله عز وجل لهم
إلا من آثر سبيل الله على نفسه أفضل ولولا أن (أبا ذر) لم يكن له سابقة غيره لما تقدمه إلا من كان مثله فهذا هو الزهد في المال واللذات
.
ولقد تلا (أبا بكر) (عمر) رضي الله عنهما في هذا الزهد فكان فوق (علي) في ذلك يعني في إعراضه عن المال واللذات
.
ولقد تلا (أبا بكر) (عمر) رضي الله عنهما في هذا الزهد فكان فوق (علي) في ذلك يعني في إعراضه عن المال واللذات
وأما (علي) رضي الله عنه فتوسع في هذا الباب من حله ومات عن أربع زوجات وتسع عشرة أم ولد سوى الخدم والعبيد وتوفي عن أربعة وعشرين ولدا من ذكر وأنثى وترك لهم من العقار والضياع هما ما كانوا به من أغنياء قومهم ومياسيرهم هذا أمر مشهور لا يقدر على إنكاره من له أقل علم بالأخبار والآثار
ومن جملة عقاره التي تصدق بها ضيعة كانت تغل ألف وسق تمر سوى زرعها
فأين هذا من هذا ؟!
.
وأما حب الولد والميل إليهم وإلى الحاشية فالأمر في هذا أبين من أن يخفى على أحد له أقل علم بالأخبار
فأين هذا من هذا ؟!
.
وأما حب الولد والميل إليهم وإلى الحاشية فالأمر في هذا أبين من أن يخفى على أحد له أقل علم بالأخبار
فقد كان ل(أبي بكر) رضي الله عنه من القرابة والولد مثل (طلحة بن عبيد الله) من المهاجرين الأولين والسابقين من ذوي الفضائل العظيمة في كل باب من أبواب الفضل في الإسلام ومثل ابنه (عبد الرحمن بن أبي بكر) وله مع النبي صلى الله عليه وسلم صحبة قديمة وهجرة سابقة وفضل ظاهر
فما استعمل (أبو بكر) رضي الله منهم أحدا على شيء من الجهات وهي بلاد اليمن كلها على سعتها وكثرة استعمالها وعمان وحضرموت والبحرين واليمامة والطائف ومكة وخيبر وسائر أعمال الحجاز ولو استعملهم لكانوا لذلك أهلا ولكن خشيء المحاباة وتوقع أن يميله إليهم شيء من الهوى
ثم جرى (عمر) على مجراه في ذلك فلم يستعمل من بني عدي بن كعب أحدا على سعة البلاد وكثرتها وقد فتح الشام ومصر وجميع مملكة الفرس إلى خراسان إلا (النعمان بن عدي) وحده على ميسان ثم أسرع إلى عزله وفيهم من الهجرة ما ليس في شيء من اتخاذ قريش لأن بني عدي لم يبق أحد منهم بمكة إلا هاجر
وكان فيهم مثل (سعيد بن زيد) أحد المهاجرين الأولين ذوي السوابق و(أبي الجهم ابن حذيفة) و(خارجة بن حذافة) و(معمر بن عبد الله) وابنه (عبد الله بن عمر)
ثم لم يستخلف (أبو بكر) ابنه (عبد الرحمن) وهو صاحب من الصحابة ولا استعمل (عمر) ابنه (عبد الله) على الخلافة وهو من فضلاء الصحابة
ثم لم يستخلف (أبو بكر) ابنه (عبد الرحمن) وهو صاحب من الصحابة ولا استعمل (عمر) ابنه (عبد الله) على الخلافة وهو من فضلاء الصحابة
وخيارهم وقد رضي به الناس وكان لذلك أهلا ولو استخلفه لما اختلف عليه أحد فما فعل
.
ووجدنا (عليا) رضي الله عنه إذا ولي قد استعمل أقاربه (عبد الملك بن عباس) على البصرة و(عبد الله بن عباس) على اليمن و(خثعم ومعبدا ابني العباس) على مكة والمدينة
.
ووجدنا (عليا) رضي الله عنه إذا ولي قد استعمل أقاربه (عبد الملك بن عباس) على البصرة و(عبد الله بن عباس) على اليمن و(خثعم ومعبدا ابني العباس) على مكة والمدينة
و(جعدة بن نميرة) وهو ابن أخته (أم هانيء بنت أبي طالب) على خراسان و(محمد بن أبي بكر) وهو ابن امرأته وأخو ولده على مصر ورضي ببيعة الناس (الحسن) ابنه بالخلافة
ولسنا ننكر استحقاق (الحسن) للخلافة ولا استحقاق (عبد الله بن العباس) للخلافة فكيف أمارة البصرة !!
ولسنا ننكر استحقاق (الحسن) للخلافة ولا استحقاق (عبد الله بن العباس) للخلافة فكيف أمارة البصرة !!
لكنا نقول أن من زهد في الخلافة لولد مثل (عبد الله بن عمر) و(عبد الرحمن بن أبي بكر) والناس متفقون عليه وفي تأمير مثل (طلحة بن عبيد الله) و(سعيد بن زيد) فلا شك في أنه أتم زهدا وأعزب عن جميع معاني الدنيا نفسا ممن أخذ منها ما أبيح له أخذه .
فصح بالبرهان الضروري أن (أبا بكر) أزهد من جميع الصحابة ثم (عمر بن الخطاب) بعد.
انتهى بنصه .
جاري تحميل الاقتراحات...