في طفولتك حدث الكثير ، فيها أحداث لم تمحَ من ذاكرتك ، وقتها كنتَ طفلاً بريئاً مقبلاً بكل حواسك على الحياة. وقتها لم تكن تعرف ولم يخطر ببالك أن مجرد لعبك وضحكاتك بصوت عالي قد تثير غضب البالغين ، وتجعلهم يصرخون في وجهك ويعنفونك وربما يهينونك. اختفت ابتسامتك وانتحرت ضحكتك وتألمت ١
كانت تلك هي أول مرة تعرف بها معنى "الألم" النفسي. أدركت وقتها أن ما علموك اياه في المدرسة عن العائلة وأفرادها المتعاونين المبتسمين لم يكن سوى حبر على الورق وطبشور على سبورة لا يمثل واقع الحياة فاخوتك ليسو سواسية وعلاقتك بهم ليست واحدة. لقد علموك في المدرسة أن البيت دفء ورحمة ٢
لكن ليس كل ما تعلمناه في المدارس يمثل الواقع. فالبيت قد يكون مجرد أربع جدران صامتة ليس بداخلها دفء ولا مودة ولا روح الأسرة. كثيراً ما سمعت في مدرستك عن ( روح الأسرة ) وضرورة التعاون بينك وبين زملائك الذين يمثلون في هذه الحالة إخوتك. ماذا لو علموا أن أسرتك بلا روح ! ٣
في البيت كان المكان مزدحماً والضجيج يملؤه في كل مكان.جربت يوماً أن تطلب شاحناً لجوالك من أختك الصغرى فاذا بها تهرب وتشتكي عليك لوالدك(شف ذا يبي ياخذ شاحني ! ) قبل أن تنطق وتحاول الدفاع عن نفسك جاء صوت الوالد عالياً مجلجلاً يهز أركان المكان (وش فيك عليها،ما قلت لك لا تضيق صدرها) ٤
- يا ساتر !!!
خرجت من البيت وأنت تضرب كفاً بكف ، كل هذا لأنني طلبت شاحن جوال ! ليتني لم أطلبه
بدأت تتأمل فوجدت أن ما تعلمته من مثاليات عن الأسرة بعيد كل البعد عن الواقع. ما أقبح الواقع وما أصعب ابتلاعه لكنك تمالكت نفسك وواجهته ، كنت شجاعاً بما فيه الكفاية كي تعيش ٥
خرجت من البيت وأنت تضرب كفاً بكف ، كل هذا لأنني طلبت شاحن جوال ! ليتني لم أطلبه
بدأت تتأمل فوجدت أن ما تعلمته من مثاليات عن الأسرة بعيد كل البعد عن الواقع. ما أقبح الواقع وما أصعب ابتلاعه لكنك تمالكت نفسك وواجهته ، كنت شجاعاً بما فيه الكفاية كي تعيش ٥
غيرك فضل الهروب والموت. ما أكثر الوفيات في الصغر لعوامل جلها معنوية-نفسية. غيرك فضل الصمت ، آثر الصمت والكتمان ومات بحسرته. على الأقل أنت استطعت -البوح- وفي البوح شجاعة.
خاتمة :
العائلة ليست مجرد أربع جدران فوقها سقف بل أفراد يعرفون ويساندون بعضهم. ويقفون مع بعضهم في الشدائد!
خاتمة :
العائلة ليست مجرد أربع جدران فوقها سقف بل أفراد يعرفون ويساندون بعضهم. ويقفون مع بعضهم في الشدائد!
جاري تحميل الاقتراحات...