Hosam Matar حسام مطر
Hosam Matar حسام مطر

@hosmatar

10 تغريدة 21 قراءة May 09, 2023
ثريد حول التصعيد في غزة (10 نقاط):
1. قبل هجوم البارحة في غزة كان هناك اجماع في التقديرات الإسرائيلية أن الردع الإسرائيلي قد تضرر بعد عدة هجمات للمقاومة من داخل فلسطين وخارجها وكانت التوصية أنه لا بد من فعل يعيد ترميم الردع دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع حرب واسعة.
2. يخشى الصهاينة أن تراجع الردع سيؤدي إلى تشجيع قوى المقاومة على مزيد من الجرأة وهو ما سيضعهم أمام معضلة القيام بردود قوية ترفع احتمالية التدحرج إلى حرب ولذا كان التقدير بضرورة محاولة إستعادة الردع في مرحلة مبكرة حتى يكون من الممكن السيطرة على ردود الأفعال.
3. الهدف الأساسي للعدو ضرب مفهوم وحدة الساحات ومنعه من الاكتمال لأنه سيعني أن العدو سيصبح مقيدًا في انشطته للتعامل مع المقاومة في الضفة والقدس وغزة خوفا من مساندة الساحات الأخرى. الأنشطة التي تخطت الردع حصلت من حماس في غزة ومن المقاومة في لبنان ومن سوريا.
4. لكن العدو اختار توجيه ضربة للجهاد بزعم أنها مسؤولة عن أنشطة في الضفة وعن اطلاق الصواريخ مؤخرًا بعد استشهاد الأسير الشيخ خضر عدنان. اختيار الجهاد يرتبط بسعي العدو لتقليل فرص تدحرج المواجهة ولأنه يسعى إلى سحق الجهاد باعتبارها أقدر على المبادرة نظرًا لوجودها خارج الأطر السلطوية.
5. قادة العدو قلقون من التطورات الاقليمية والتكامل المتزايد بين قوى المقاومة والمراوحة في التفاوض النووي مع إيران. الضربة الغادرة عدا عن هدفها باضعاف الجهاد هي رسالة مباشرة لردع حماس وحزب الله. المطلوب من العملية كسر إرادة القتال وشطب كفاءات قيادية وإعاقة جهود بناء القوة.
6. التصعيد الخطابي والميداني الاسرائيلي حاليًا هدفه التأثير في مستوى رد المقاومة لتجنب التدحرج وكذلك الاستعداد لأسوأ الاحتمالات. إن كان الهدف ضرب وحدة الساحات ووحدة الفصائل واضعاف الجهاد واحباط المقاومة في الضفة، فإن تقييم نتائج الجولة يقاس وفق هذه المعايير.
7. التوازن بين محور المقاومة وكيان العدو شديد الدقة وحرج ولا يمكن لأي من الطرفين القيام بخطوات كبيرة، بل ما يجري أن كل طرف يقضم بالتدريج من قوة وردع الطرف المقابل. الأشهر الأخيرة شهدت سلسلة من النجاحات لقوى المقاومة، ولكن العدو لم يفقد المبادرة وقدراته هائلة.
8. محور المقاومة يراهن على تزخيم بناء القوة وتقليص خيارات العدو وتحفيز المواجهة داخل الضفة والقدس والاستفادة من المناخات الاقليمية التي تتيح للمحور توفير مزيد من الموارد للصراع مع الصهاينة، إضافة إلى متغيرات الوضع الدولي. فالمحور استعاد توازنه ومؤخرًا يستعيد المبادرة في فلسطين.
9. إن توازنات القوة ومعادلات الردع ليست واحدة في كل الساحات، ولذا يحاول العدو الضرب في الساحات الرخوة ويحاول محور المقاومة تشبيك الساحات لسد الثغرات. هي مواجهة متواصلة بالنقاط الرهان فيها على العمل والثبات والتعلم والتطور والتحمّل والاستفادة من التحولات الاقليمية والدولية.
10. بالتقييم العام لوضعية المقاومة داخل فلسطين فهي في أفضل أحوالها على الاطلاق بالمقارنة مع المراحل السابقة. وهذا لا ينفي وجود تحديات ومخاطر وأثمان فالمواجهة هي مع كيان مدجج ومدعوم بشكل كبير. ستتكرر الجولات بنتائج متفاوتة، ولذا المسار العام التراكمي سيوضح من الأكثر نجاحاً.

جاري تحميل الاقتراحات...