Lutfi Tawfiq | لطفي توفيق
Lutfi Tawfiq | لطفي توفيق

@LutfiTawfiq

13 تغريدة 2 قراءة May 12, 2023
قالوا عنها عند إطلاقها بأنها أيقونة الطيران وجوهرته، وبأنها واحدة من أكثر مشاريع الفضاء طموحاً بالتاريخ، استخدمت لترويج منتجات بيبسي في الإمارات، وتسبب خليط من سوء الحظ، سوء التخطيط وعدم الاهتمام بتجربة المتعامل بإنهاء تجربتها مبكراً
أهلاً بكم في الإصدار الثاتي من سلسلة (قصة فشل). نستعرض في هذه السلسلة أسباب عدم نجاح بعض الشركات أو المنتجات بهدف التعلّم من الأخطاء.
سنتحدث هذه المرة عن طائرة كونكورد.
ما هي طائرة كونكورد؟
طائرة ركّاب أسرع من الصوت، تم تطويرها بالشراكة ما بين بريطانيا وفرنسا، واقتصر استخدامها على خطوط طيران البلدين.
جسم الطائرة الضيّق يسمح بتواجد 4 مقاعد في نفس الصف وبإجمالي يتراوح ما بين 92 إلى 128 مقعداً في الطائرة الواحدة.
كلّف تطوير الطائرة مبالغ هائلة، إذ تم تجاوز الموازنة المخصصة لذلك بأكثر من 5 أضعاف (13.2 مليار جنيه إسترليني صرف فعلي مقارنةً بـ 2.1 مرصودة)، ولم يتم إنتاج سوى 20 طائرة منها 14 دخلت الخدمة
خدمت الطائرة الخطوط الجوية الفرنسية والخطوط الجوية البريطانية بدءاً من العام 1976 حتى 2003
واقعة طريفة- استخدام طائرة كونكورد للترويج لبيبسي في الإمارات
هبطت طائرة كونكورد تابعة لخطوط الطيران الفرنسية في دبي في العام 1996، وذلك كجزء من حملة كبيرة أطلقتها شركة بيبسي وكلفتها ما يصل إلى 500 مليون دولار لاستعادة حصتها السوقية من غريمتها كوكاكولا.
لماذا لم تنجح طائرة كونكورد؟
1. محدودية مسارات الطيران
2. عدم شعور الركّاب بالقيمة
3. تكلفة تشغيلية عالية
4. التزامن مع تواريخ سيئة
5. الحادث المفجع
محدودية مسارات الطيران
على الرغم من إمكانياتها الكبيرة إلا أن الضجيج الكبير الذي يرافق اختراق الطائرة لسرعة الصوت أدى لحظر مرورها فوق العديد من المدن حول العالم، واقتصر استخدامها بشكل أساسي على الخطوط العابرة للمحيط الأطلسي.
عدم شعور الركّاب بالقيمة
عادةً ما كانت تذكرة ذهاب وعودة من لندن إلى نيويورك تكلف ما بين 8-11 ألف دولار، وهو مبلغ لا يستطيع الكثيرون دفعه. بالإضافة لذلك، لم يتواجد داخل الطائرة شاشات لنظام الترفيه أو حتى مساحات واسعة بين المقاعد، ما أدى لسخط الركاب وعدم شعورهم بالقيمة لما دفعوه.
تكلفة تشغيلية عالية
على عكس طائرات أخرى، فإن متوسط استهلاك طائرات كونكورد من الوقود لكل ساعة طيران يزيد في المسارات الطويلة مقارنةً بالمسارات الأقصر. وارتفاع تكلفة صيانة الطائرة نظراً لزيادة دورية الصيانة كون الطائرة تخترق حاجز الصوت ويرافق ذلك من ارتفاع في حرارة هيكلها الخارجي
التزامن مع تواريخ سيئة
تزامن إطلاق طائرة كونكورد عام 1976 مع توجه عالمي لتقليل استهلاك الوقود حينها، كما تزامنت أيضاً في آخر أيامها مع عزوف عالمي عن الطيران بعد أحداث 11 سبتمبر.
الحادث المفجع
في يوليو من عام 2000 تعرضت رحلة الخطوط الجوية الفرنسية رقم 4590 المتجهة من مطار شارل ديغول الفرنسي إلى مطار جون إف كينيدي في الولايات المتحدة إلى حادث مؤسف أدى لمقتل 100 راكب، 9 من أفراد الطاقم بالإضافة إلى 4 مدنيين على الأرض ما زعزع بشكل كبير الثقة في الطائرة.
ختاماً
تعتبر طائرة كونكورد ثورية بمختلف المقاييس، خاصة سرعتها الكبيرة، وهنالك حديث يجري حالياً حول إطلاق الجيل التالي منها والذي إن استطاع تجنب إخفاقات الطائرة الأم، قد يحدث تغييراً شمولياً في قطاع الطيران.
في حال أعجبتك هذه السلسة، تفضل بزيارة صفحتي على لينكد إن التي تحتوي على إصدارات أخرى متنوعة في مختلف المجالات
linkedin.com

جاري تحميل الاقتراحات...