يوسف علاونة
يوسف علاونة

@yousef_alwnah

8 تغريدة 12 قراءة May 08, 2023
انتفاخ الشعب
=•=
اتهم رجل فاسد بالاعتداء على رجل مثله مما كان يفعله قوم لوط والعياذ بالله.. وتبين أن المعتدى عليه لم يدافع عن نفسه، فلما جيء به إلى الفحص عند الطبيب الشرعي طلبوا منه ذكر اسمه فانتفخ قائلا: اسمي داخل سلطان، فضحك المسجل وقال له: ادخل يا سلطان حتى نرى كيف تخرج!.
1
ويحدث أن تنتفخ الشعوب بالتفاخر كما يقع للإنسان الفرد!.
قل كما ينتفخ وزير أو مدير بمنصب، أو مسكين بثروة ورثها دون جهد!.
نعم يوجد في الدنيا شيء يمكن أن نسميه انتفاخ الشعوب، عبر لوثة فخر فارغة!.
ولنا في شعبين منكوبين عبرة ومثلا، هما شعب فلسطين المحتلة وشعب اليمن الزيدي المستباح!.
2
من شعبنا الفلسطيني من يظن أنه لا مناضل سواه، وليس كمثله مقاتل ومجاهد.. وأن قضيته هي الأولى ولا يوجد غيرها، وأن الأمة لن تتحد إلا عبر تحرير فلسطين، في حين أنه لا يوجد شيء في الواقع اسمه تحرير فلسطين!.
لا يرى هذا النوع من الفلسطينيين مصيبة الأحواز ولا فوضى السودان أو تقسيم
3
ليبيا أو تهجير أهل السنة في سورية والعراق، ولا تشظي الصومال.. الخ.
وإن قلت له عن اغتصاب لواء الاسكندرونة، أو ضياع تيمور الشرقية أو مأساة الأركانيين في بورما فإنه لا يريد أن يسمع!.. لماذا!؟ لأنه لا توجد قضية محورية سوى قضية فلسطين!.
4
حال اليمن الزيدي أشد نكالا وبؤسا!.
الأمية هناك فخر لأن السلالة الطاهرة في غير حاجة للتعلم!.
يكفي أن تدفعه أمه من رحمها ثم يقطعون حبله السري على المصطبة فإذا هو قنديل أو شريف.. الناس تحت قيادته زنابيل (الخدم)!.
أجساد نحيلة ك من كثرة الزرنيخ والزئبق في القات ويتذمرون من المجاعة!.
5
اليمن أصل العرب.. نحن عرب عاربة، ونبي الله (صلى الله عليه وسلم) مستعرب!.. ونحن نملك المريخ ونحن ملوك الدنيا، ثم ما أن يبلغ واحدهم الرشد أو عمر الفتونة حتى تزحف مجاميعهم للتسلل إلى السعودية والخليج العربي من أجل الطبخ والخدمة والرعي وصب القهوة.. أو الحصول على أي وظيفة والسلام!.
6
وفي كلا الحالين رزق الله الشعبين: الفلسطيني واليمني بقيادات (على وجه العموم) لا تعرف الله ولا تخشاه في شعبها، همها الثراء والبحبحة والانتفاخ أمام الكاميرات، وإطلاق التصريحات.. نحن الذين.. وهؤلاء أبناء الذين.. والنتيجة أكاذيب ومزايدات وصفر مكعب!.
أضعنا في فلسطين عشرات الفرص،
7
وعاش اليمن بؤسا لألف ومائة سنة، حتى جاءته الفرصة عبر كنوز وقوات ومكانة السعودية والإمارات، كانوا سيصبحون أعضاء في مجلس التعاون، لكنهم كمن اشترى الدنيا بالآخرة، فجعلوا الحرب مشروع (بزنس) فاغتنوا وتريشوا بينما شعبهم غارق في التخزين والفخر بامتلاك المريخ وأنه أصل العرب!.
8

جاري تحميل الاقتراحات...