𝐌𝐨𝐨𝐫𝐢𝐬𝐡 𝐓𝐚𝐦𝐠𝐡𝐚𝐫𝐭
𝐌𝐨𝐨𝐫𝐢𝐬𝐡 𝐓𝐚𝐦𝐠𝐡𝐚𝐫𝐭

@moorishtamghart

20 تغريدة 209 قراءة May 07, 2023
#لماذا_تجاهل_المؤرخون_الأصل_الأمازيغي_لفاطمة_الفهرية_مؤسسة_جامع_القرويين ؟
▪︎ لو افترصنا صحة وجود إمرأة تدعى فاطمة الفهرية، فلماذا تجاهل المؤرخون ما قاله ابن خلدون حول أصلها الأمازيغي؟ واعتمدوا على الرأي القائل أنها امرأة عربية من ذرية عقبة بن نافع الفهري القرشي؟ فعند العودة
إلى أقدم ذكر لفاطمة نجده عند ابن أبي زرع في كتابه «الأنيس المطرب» وهو الذي أخذ عنه المؤرخون، لكن ابن أبي زرع هذا لم يذكر قط أن فاطمة من أصل عربي أو أنها من ذرية عقبة بن نافع الفهري، بل قال بالحرف:《وكانت فيهم امرأة مباركة صالحة اسمها فاطمة، وتكنا أم البنين بنت محمد الفهري
القيرواني، أتت من افريقية مع أختها وزوجها》
▪︎ فهل ذكر أنها من ذرية عقبة بن نافع الفهري؟ أم أن المؤرخون رأوا أن نسبها "الفهرية" وأنها من القيروان فقالوا أنها تنتمي إلى سلالة الفهريون أحفاد عقبة؟ لماذا لم يقولوا أنها من الممكن أن تكون من عائلة أمازيغية قد نسبت إلى الفهريون بسبب
"ولاء الحلف"؟ حيث يترتب عن هذا الولاء أن يصبح المولى واحدا من جماعة مولاه يحمل اسمهم وينتسب بنسبهم.
▪︎ هذا جانبا لماذا لم يلتفت المؤرخون حول ما قاله ابن خلدون عن أصل فاطمة، إذ قال: 《واستجدّت فاس في العمران...واتفق أن نزلتها امرأة من أهل القيروان تسمّى أم البنين بنت محمد الفهري
وقال #ابن_أبي_ذرع اسمها فاطمة، وانها من #هوارة
▪︎ هنا يقول ابن خلدون أن فاطمة من هوارة بل قال أن ابن أبي زرع هو من ذكر ذلك!! مع العلم أن ابن أبي زرع هو من أهل فاس وقد توفي عام 1327م عهد المرينيين، في حين أن ابن خلدون قد ولد عام 1332م في تونس وبعد أن ذاع صيته وتنامى ذكر علمه
استدعي لبلاط السلطان المريني أبي عنان سنة 1354م، وعينه عضوا في مجلسه العلمي ثم بين كتابه وموقعيه، وقد أقام في فاس 8 أعوام!! فهل أخطأ ابن خلدون؟ وأيهما الأصح؟ مع العلم أن جميع ما كتبه ابن أبي زرع مفقود ولم يصلنا إلا كتابه «الأنيس المطرب» هذا، وآخر مشكوك إن كان صاحبه.
▪︎ لكن لماذا تجاهل المؤرخين ما ذكر ابن خلدون؟ ولماذا تداولت الرواية القائلة أنها عربية في حين أن رواية القائلة أنها أمازيغية غير معروفة حتى؟ لقد وجدنا فقط 3 مؤرخين من ذكروا أنها أمازيغية من بينهم المؤرخ الجزائري عبد الرحمن بن محمد الجيلالي الذي قال:
《وأما جامع القرويين فالفضل عائد في تأسيسه #لامرأة_بربرية من #هوارة كانت تسمى بأم البنين فاطمة بنت محمد الفهري》
▪︎ وعند الدكتور العراقي عبد الرحمن حسين العزاوي: 《وفي زمنه هاجرت إليها سيدة ثرية فاضلة من #القيروان من #قبيلة_هوارة هي أم البنين فاطمة بنت محمد الفهري》
▪︎ وكذلك عند المؤرخ المصري شوقي ضيف الرئيس السابق لمجمع اللغة العربية بالقاهرة:《وهاجرت إليها سيدة ثرية فاضلة من #القيروان من #قبيلة_هوارة هي أم البنين الفهرية》
▪︎ ومع كامل احتراماتي للعرب، فمتى كانوا يسمحون لنسائهن أن يترحلن ويبنين الجامعات في أرض بعيدة عن أرضهم؟ لماذا لم
تبنيها في تونس أو في بلاد العرب بل جاءت إلى المغرب وبنتها؟ نحن هنا نتحدث في حالة إن كانت فاطمة حقيقية، فاحتمالية كبيرة أن تكون مجرد شخصية خيالية!! لأن أول مؤرخ ذكرها هو ابن أبي زرع الفاسي وذلك بعد 400 سنة من بناء جامع القرويين!!
▪︎ لا سيما بعد العثور على لوحة منقوشة مدفونة تحت
الجبس عند أعمال الترميم في البلاط الأوسط فوق قوس المحراب القديم، التي روت قصة أخرى عن تأسيس القرويين، حيث كتب عليها: 《بني هذا المسجد في شهر ذي القعدة من سنة ثلاثة وستين ومائتي سنة مما أمر به الإمام أعزه الله #داود_بن_إدريس أبقاه الله… ونصره نصرا عزيزا》
فهل القرويين من تأسيس فاطمة؟ أو من عمل داود؟
▪︎ فالرواية المتداولة تقول ""أن فاطمة الفهرية بنته في عهد دولة الأدارسة في رمضان من سنة 245 هـ وأن حفر أساس مسجد القرويين والأخذ في أمر بنائه الأول كان بمطالعة العاهل الإدريسي يحيى الأول، وأن أم البنين فاطمة الفهرية هي التي تطوعت
ببنائه وظلت صائمة محتبسة إلى أن انتهت أعمال البناء وصلت في المسجد شكرا لله"" فهل بني عام 245 أو 263؟
▪︎ وقد طرح الدكتور عبد الهادي التازي احتمالين: إما أن يكون ابتداء البناء كان في رمضان 245هـ في أيام يحيى ولكنه استمر إلى سنة 263هـ أيام داود بن إدريس، وتكون فاطمة استغرقت في
صومها كل هذه المدة، ويؤيد هذا الرأي أولا ما استهدفت له البلاد من حالة الجفاف في هذه الأثناء، وثانيا ما تعهدت به فاطمة والتزمت من استخراج كل موارد البناء من نفس البقعة تحريا. وثالثا أن المصادر التاريخية إنما تحدثت عن ابتداء البناء ولم تتحدث عن انتهائه، فكل هذا مما يبرر استغراق كل
هذه المدة. بيد أن المؤرخ عبد الهادي التازي أضاف متسائلا: ""بقي أن نتساءل عن اختفاء اسم فاطمة من اللوحة مع أن النصوص المذكورة تتضافر على أنها المؤسسة؟""
▪︎ فيجيب: ""إننا نعلم أن التقاليد القديمة لا تلح في ذكر أسماء النساء على المباني، سيما مع ما أثر من أن الشعوب قد تقوم
بالمشاريع وترجو إلى الملوك تبنيها تقديرا لهم وتكريما لمقامهم"".
▪︎ لكن رغم ذلك، إن التشابه بين قصة فاطمة الفهرية التي ذكرها ابن أبي زرع الفاسي وبين قصة فاطمة الفهرية التي عاشت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم مزعج إلى أقصى درجة!!
▪︎ ولو افترضنا واعتمدنا على هذه الرواية القائلة أن فاطمة من هوارة، فربما قد تكون من هوارة المغرب وليس حتى من هوارة القيروان، لأن الأمير داوود بن إدريس الثاني بعد وفاة والده قد ولي المشرق من مدينة فاس مكناسة، ""وهوارة""، وصدينة، كما أن ابن أبي زرع الفاسي ذكر أن موضع مسجد
القرويين كان أَرضا بيضاء لرجل من هوارة قد حازها من والده ""أيام بناء فاس""، فاشترتها أم البنين وشُرع في بناء جامع القرويين، فلماذا لا تكون فاطمة من هوارة المغرب وليس حتى من هوارة القيروان؟ نفس الشيء بالنسبة لزينب النفزاوية زوجة يوسف بن تاشفين التي ولدت وعاشت في أغمات، وذُكر أن
أبوها كان تاجرا شهيرا من القيروان اسمه إسحاق الهواري، أفلم يذكر الإدريسي أن أهل مدينة أغمات من قبيلة هوارة الأمازيغية، وأن تجارة القبيلة هناك قد ازدهرت خلال عهد المرابطين؟ فأي رواية يجب علينا أن نعتمد؟
وأضيف إلى هذا ثريد، ثريد السيد أوشن

جاري تحميل الاقتراحات...