د. سعد ~
د. سعد ~

@s_hadeth

6 تغريدة 4 قراءة Oct 16, 2023
عن #منهج_الانتقاء عند الإمام #البخاري:
١- لمَ لم ينتق البخاريُّ أحاديث حماد بن سلمة عن ثابت وحُميد، وهو من أعلم أهل الأرض بأحاديثهما؟
٢- وبالمقابل: لمَ احتج بأحاديث ابن جريج عن الزهري، وهو مضعّف فيه، حتى قال ابن معين: أحاديث ابن جريج عن الزهري ليست بشيء!
#فوائد_حديثية
٣- ولماذا أعرض عن بعض الثقات المتفق على الاحتجاج بهم، واحتج بمن دونهم، بل بالضعفاء، بل ببعض المتروكين! وهذه النقطة بالذات عابه عليه الدارقطني وابن حبان، وتكلم هذا الأخير بلغة قوية جدًا !!!
٤- والذي يظهر لي -والله أعلم-:
١- أنَّ من الأحاديث ما تركها وهي على شرطه = اختصارًا، كأحاديث مالك وغيره ممن احتج بهم في صحيحه.
وقد يترك من أحاديث الثقات ما أخطؤوا فيها، وهذا نوع من الانتقاء أيضًا، فهو ينتقي من أحاديث الثقات التي لم ُينكر عليهم فيها، وقد ترك من أحاديث مالك وشعبة
والثوري وابن عيينة وهُشيم ووكيع وأبي إسحاق وعبد الرزاق وابن جريج ... وغيرهم من الثقات ما أخطؤوا فيها، ومراجعة بسيطة لكتاب: "أوهام الثقات" للناقد المتفنّن: سالم باشنفر؛ تعلم حجم الانتقاء الكبير للبخاري من أحاديث الثقات.
٢- ومنها ما تركها لاجتهادٍ خالف فيه غيرَه من النقاد، كأحاديث أبي الزبير، فكأنه لا يعتد به مطلقًا حتى في حديثه عن جابر، ولو من طريق الليث! وكذا حماد بن سلمة فكأنه لا يعتد به مطلقًا.
٣- ومنها ما خرّجه عن الضعفاء والمتروكين خاصة، فهؤلاء قد انتقى أحاديثهم بعناية ودقة، وقد تتبعت طريقته في التخريج لهم، فلا يكاد يخرّج لهم منفردين، أو في الأصول، بل لا يخرّج لهم غالبًا إلا لفوائد إسنادية، أو فيما توبعوا عليه، والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...