"أنا مُقصّر،وأشعر بالحزن وتأنيب الضمير، فقد كنت ملتزمًا ثمّ انتكست،وأشعر بالتيه ولا أدري ما العمل؟!.
حسنًا، أعرني سمعك وبصرك وافتح لي وعاء قلبك قليلًا لأصبّ فيه ما يلي:
حسنًا، أعرني سمعك وبصرك وافتح لي وعاء قلبك قليلًا لأصبّ فيه ما يلي:
أولًا عليك أن تحمد الله وتثني عليه كثيرًا أن قذف في قلبك ما تشعر به مِن تقصير وألم وندم على ما أنت عليه،فهذا دليلٌ على حياة قلبك، وما دام القلب حيًّا فلا خوف عليك بإذن الله،هذا من جهة
من جهة أخرى تفكّرك وتأمّلك في هذه النعمة -أي الندم- يجعلك تشعر بِحّبّ الله لك، وذلك أنّه سبحانه قد قذف في صدرك هذا الضيق لتعود إليه في حين أنّ هناك الملايين من الناس في غفلة من أمرهم،فالله جل في عُلاه يُحِبّك ويريد لك الخير والهداية والفلاح، ولكن احذر!.
قد يقذف الله تعالى ذلك في قلبك مرة واثنتين وعشرة، ولكن إن رأى منك تهاونًا فقد يذرك في غفلتك ويَكِلُك إلى نفسك،وهذه خساره عظيمه!.
فإيّاك أن تأخذك الأماني وتتواكل على هذا الشعور؛فتُحرم منه فتزداد تيهًا إلى تيه،فاغتنم هذا الشعور بجِد وحزم وصدق في التوكّل على الربّ سبحانه وتعالى.
فإيّاك أن تأخذك الأماني وتتواكل على هذا الشعور؛فتُحرم منه فتزداد تيهًا إلى تيه،فاغتنم هذا الشعور بجِد وحزم وصدق في التوكّل على الربّ سبحانه وتعالى.
-ثانيا من أكثر الأمور الّتي تجعل المرء تائهًا ولا يدري ما الّذي عليه فعله حين يتملّكه هذا الشعور بالندم؟ وبدل أن يُحوّل هذا الشعور إلى دافع يصير قنوطًا والعياذ بالله،فيتحسر على مافات
أي أنّ المُقصر عادةً يبقى يتذكّر ويُفكّر بما كان يفعله من قبل مِن قيام الليل،وورد القرآن، والمواظبة على الفرائض والنوافل مِن الصلوات،والصدقات، والأذكار، وغير ذلك مِمّا كان عليه مِن الخير عندما كانت همّته عالية وإيمانه مرتفع
وهذا التفكير الدائم بما كان يجعله يقع في مكائد الشيطان:
وهذا التفكير الدائم بما كان يجعله يقع في مكائد الشيطان:
المكيدة الأولى:احتقار ما يفعله بعد التوبة والسعي للالتزام،وذلك بالمقارنة الدائمة بين ما كان عليه وما هو عليه الآن
والمكيدة الثانية:يدفعه هذا الشعور إلى تحميل نفسه ما لا تطيق دون مراعاة لحقيقة أنّ الإيمان يزيد وينقص،وأنً الهمّة ترتفع وتخفت،وهذا ما يُعجّل بالانتكاس المبكر السريع
والمكيدة الثانية:يدفعه هذا الشعور إلى تحميل نفسه ما لا تطيق دون مراعاة لحقيقة أنّ الإيمان يزيد وينقص،وأنً الهمّة ترتفع وتخفت،وهذا ما يُعجّل بالانتكاس المبكر السريع
وحتّى تتجنب هذه المكائد بإذن الله فعليك أن تُحدّد لنفسك أهدافًا تسعى لتحقيقها مهما كلّفك الأمر عند العوده للإلتزام مثل:
1- المواظبة على الصلوات الخمسة
2- ذِكر أو اثنين في الصباح والمساء
3- قراءة صفحة أو اثنتين يوميًا مِن القرآن مع محاولة التدبّر
4- ركعة وتر واحدة
1- المواظبة على الصلوات الخمسة
2- ذِكر أو اثنين في الصباح والمساء
3- قراءة صفحة أو اثنتين يوميًا مِن القرآن مع محاولة التدبّر
4- ركعة وتر واحدة
هذه الأهداف السهلة واليسيرة جدًا،عليك أن تتعامل معها كالطعام والشراب،لا يجب أن تسمح ليومك أن يمضي دون إنجازها مهما كانت ظروفك،وحينما تحققها وتحافظ عليها لفترة؛ ستشعر بالإنجاز والانتصار، وهذا ما سيزيد من حماسك بإذن الله لتضع أهدافًا أخرى، وهكذا شيئًا فشيئًا ستجد نفسك قد عُدت
- ثالثًا فاعلم أنه لا يوجد إنسان في الحياة يسير على خطٍّ مستقيم واحد من الحماس وارتفاع الهمّة فلا بدّ من أن تمر بفترات فتور وكسل وتثاقل،وهذه هي طبيعة النفس البشريّة،أنها ملولة ومُتقلّبة الحال،والفطِن مِن جاهد نفسه وأدرك مكامن ضعفه ليسيطر عليها قبل أن تسيطر عليه!.
فحينما تشعر بالكسل والفتور رفّه عن نفسك بما هو مباح ومتاح ما استطعت،فإن شعرت بأنك تكاد تفقد السيطرة فقلّل مِن النوافل بحيث لا تتركها كليًّا
اي القدر الذي يُمكنك من السيطرة على نفسك وكسلها وتثاقلها،وتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بيدك ولا يكلك إلى نفسك.
اي القدر الذي يُمكنك من السيطرة على نفسك وكسلها وتثاقلها،وتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يأخذ بيدك ولا يكلك إلى نفسك.
أخيرًا،اعلم أن كل ما قلته لك لن ينفعك دون توفيق الله لك،وهذا التوفيق لن يأتي إلّا بصدق الإقبال إلى الله تعالى،والتضرع والدعاء إليه سبحانه، والشعور الحقيقي بالانكسار والافتقار إليه جلّ في عُلاه
منقول
منقول
جاري تحميل الاقتراحات...