32 تغريدة 123 قراءة May 07, 2023
الدبلوماسي الفرنسي المخضرم (برنار باجوليه) من مذكراته ( لن تبزغ الشمس بعد الان في الشرق يذكر فيه : منذ  دخولي إلى العراق على متن حوامة تابعة للأمم المتحدة في الثاني من أيلول/ سبتمبر عام 2003 بُعَيد أشهر من سقوط نظام صدام حسين
ليختزل عقداً كاملاً من تاريخ العراق المضطرب، متحدثاً عن الخطأ الفادح الذي ارتكبه الأمريكيون بحلّ الجيش العراقي، وعن رغبة الحاكم الأمريكي الذي اتخذ هذا القرار (بول بريمير)، بتحويل الجيش العراقي إلى "جيش أوبرالي.. موسيقي لا يهدد أحداً"
مكملا واصفاً أمريكا بأنها كانت تبارك تهميش السنّة، وتفرش السجاد الأحمر أمام إيران والأحزاب الشيعية التابعة لها في العراق.
يقول الكاتب الماروني اللبناني نبيل خليفة في كتابه ( استهداف أهل السنة ) :
فإن المشروع الغربي في المنطقة يستهدف إيجاد شرق أوسط جديد خال من النفوذ السني ومحكوم بنفوذ شيعي إيراني برضا يهودي ودعم روسي، وهو ما برزت إرهاصاته خلال الثورة السورية.
فحينما سئل كسنجر: «كيف تفسر أن الإسرائيليين طردوا عرفات من بيروت والسوريين طرودوه بعدها من طرابلس؟ أجاب: هناك التقاء للمصالح الموضوعية بين إسرائيل وسوريا في لبنان» !!
وإن الكتل السنية في العالم الاسلامي التي تمثل 1.4 مليار نسمة أصبحت على تماس ومواجهة وصراع مع جميع الكتل الأخرى
والسبب يذكره أحد أبرز عرَّابي السياسة الأمريكية الخارجية اليهودي برنارد لويس،  إذ يقول: «بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م أصبح المسلمون كتلة بديلة عن الاتحاد السوفيتي في صراع القطبين، وما يجري من تحولات جذرية ودراماتيكية يأتي سياق إستراتيجية إقليمية كونية لها ثلاثة أهداف:
أولها إزاحة النفوذ السني واستبداله بنفوذ إيراني شيعي، وثانيها دمج إسرائيل كجسم طبيعي في المنطقة ضمن دولة كنفدرالية، وثالثها السيطرة على نفط العراق»، وينقل الكتاب عن إيف لاكوست:
«المسلمون فخورون بعظمة دينهم، وهم يرون أن وحدة أمتهم ستجعل منها واحة التقدم ومركز جيوبوليتيكيا يؤثر على البشرية كلها»، لذلك نجد هذه الكتل تدعم الشيعة وتتحالف لـ«أبلسة السنة» وتحاول تشويههم.
لا يمكن فهم ما يجري في منطقتنا ( الشرق الاوسط ) تحديدا من دون تشريح خطوط الصراع والعودة الى جذوره التاريخية و تشخيصه بدقة ، وعليه فان جميع المشاريع التي جاء بها الغرب هو خلاصة تجربتهم التاريخية في تدمير المصدات التاريخية لحملاتهم الصليبية و التي بدورها كانت الركيزة الاساسية
في خروج تلك المشاريع منذ سقوط الدولة العثمانية حتى سايكس -بيكو ومن ثم الفوضى الخلاقة و الوصول الى شرق اوسط جديد تحت المطرقة الصهيونية و سندان المشروع الفارسي ..
قبل 41 عامًا وتحديدًا في 13 حزيران 1982 قام داعية السلام اليهودي -غير الصهيوني- إسرائيل شاحاك بترجمة ما عُرف
باسم وثيقة “كيفونيم ” والتي تعكس خطة صهيونية لتجزئة الوطن العربي باكمله الى دويلات .
وتنطلق الخطة الإسرائيلية من الدولة العربية وعلى رأسها العراق ..
وذلك بتقسيمها حسب الاهواء الصهيونية إلى دولة شيعية،وأخرى سنية،إضافة إلى انفصال إقليم كردستان.وترى الخطة الإسرائيلية أنه يجب التركيز على الانقسامات العرقية والدينية في دول العالم العربي،والتي تقدرها بحوالى 19دولة،واصفة إيّاها بأنها مثل البيت المؤقت والذي لا يقوم بناؤه على أساس قوي
ان ما يجري في العراق وفي سوريا و ليبيا حاليا وما جرى في السودان ومصر ما هو الا تطبيق لبنود هذه الوثيقة .
ماذا تتضمن الوثيقة “كيفونيم” ؟
ا : نظرة عامة على العالم العربي والاسلامي
1- ان العالم العربى الاسلامى هو بمثابة برج من الورق أقامه الاجانب ( فرنسا وبريطانيا فى العشرينيات ) ، دون أن توضع فى الحسبان رغبات وتطلعات سكان هذا العالم .
2- لقد قسم هذا العالم الى19دولة كلها تتكون من خليط من الأقليات والطوائف المختلفة
3-واذا ما اضفنا الى ذلك الوضع الاقتصادي يتبين أن المنطقة كلها،فى الواقع بناء مصطنع كبرج الورق،لايمكنه التصدي للمشكلات الخطيرة التى تواجهه.
4-فى هذا العالم الضخم،توجد جماعات قليلة من واسعي الثراء وجماهير غفيرة من الفقراء.ان معظم العرب متوسط دخلهم السنوى حوالى 500 دولار فى الشهر
5-ان استعادة شبه جزيرة سيناء بما تحتويه من موارد طبيعية يجب اذن أن يكون هدفا أساسيا من الدرجة اليوم ان المصريين لن يلتزموا باتفاقية السلام بعد اعادة سيناء،وسوف يفعلون كل مافي وسعهم لكى يعودوا الى احضان العالم العربى،وسوف نضطر الى العمل لاعادة الاوضاع فى سيناء الى ماكانت عليه ….
*ترجمة حرفية لما جاء في وثيقة كيفونيم عن العراق *
1- ان العراق لاتختلف كثيرا عن جارتها من الشيعة والسنة، ان 55% من السكان ليس لهم أى تأثير على الدولة التى تشكل الفئة الحاكمة فيها 35% الى جانب الأقلية الكردية الكبيرة فى الشمال...
2- ولولا القوة العسكرية للنظام العراقي الحاكم وأموال البترول ، لما كان بالامكان ان يختلف مستقبل العراق عن ماضي لبنان وحاضر سوريا .
3- ان بشائر الفرقة والحرب الأهلية تلوح فيها اليوم ، خصوصا بعد وصول الخميني للحكم ..
4-ان العراق الغنية بالبترول والتى تكثر فيها الفرقة والعداء الداخلي هى المرشح التالي لتحقيق أهداف اسرائيل.
5-ان تفتيت العراق هو أهم بكثير من تفتيت سوريا وذلك لأن العراق أقوى من سوريا
6-ان في قوة العراق خطورة على اسرائيل فى المدى القريب أكبر من الخطورة النابعة من قوة أية دولة أخرى
7-وسوف يصبح بالامكان تقسيم العراق الى مقاطعات اقليمية طائفية كما حدث فى سوريا فى العصر العثماني
8-وبذلك يمكن اقامة ثلاث دويلات (أو أكثر) حول المدن العراقية
9- دولة فى البصرة،ودولة فى بغداد،ودولة فى الموصل ، بينما تنفصل المناطق الشيعية فى الجنوب عن الشمال السني الكردي فى معظمه .
مالذي كانت تريده اسرائيل في تحقيقة وثيقة
( كيفونيم ) او لنسميه الحصاد ؟ ما هي الاداة الرئيسية المنفذة لمشروعها بأعتبارها ان ديموغرافيتها السكانية لا تستطيع به بسط نفوذها في مواجهة مباشرة مع الهلال الخصيب الممتد من الفرات الاوسط الى ساحل البحر الابيض المتوسط !!
وكيف تحقق حلمها ( التوراتي ) من النيل الى الفرات فهذا لا يمكن ان تحققه !!لاسباب عديدة اهمها القوة العسكرية التي تستطيع بها الاحتفاظ بالارض اضافة الى عدم استنزافها بمقاومة لم تستطيع امريكا الانتصار عليها !
انه التغيير الديموغرافي والحرب الطائفية والتهجير وتدمير حواضر السنة !!
والاداة المنفذة الرئيسية لها ( المشروع الفارسي ) و بثقل ايدلوجيتيه العابرة للأوطان ( ولاية الفقيه ) و الثوري ( تصدير مشروعها ) وبدعم امريكي -روسي -صهيوني !!
من هنا جاءت الحاجة إلى ولادة شيطانية لتنظيمات ما يسمى بتنظيم الدولة اللا إسلامية داعش وكذلك المليشيات الإجرامية تلك العصابات التي مارست أبشع جرائم هتك الأعراض و استباحت الدم العراقي
بعد موافقة الرئيس السابق ترمبً على رفع السرية عن 33 ألف رسالة إلكترونية تضمنها بريدها الخاص. وتداول ناشطون صوراً لرسائل تضمنت اتفاقاً بين رئيسها باراك أوباما وبين قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني حول تأسيس ميليشيات في العراق على غرار الحرس الثوري الايراني..
على غرار الحرس الثوري الايراني بالإتفاق مع نوري المالكي الذي كشفت الرسائل أيضاً عن دور إدارة أوباما في تغيير نتائج الإنتخابات لصالحه عام 2010 ..
وتحمل برقية من ضمن هذه التسريبات، نشرتها صحيفة الغارديان بتاريخ 22 أكتوبر 2010، دليلاً واضحاً على أن إيران سبق وأن وفّرت التدريب والمعدات لمقاتلي القاعدة في العراق لتنفيذ عمليات انتحارية، بما فيه تزويد التنظيم بأحزمة ناسفة مزودة بكاميرات.
يكتب الكاتب اليساري روغل ألفر، في "هآرتس" مقالة لافتة بعنوان: "إسرائيل وصلت إلى نهاية السياسة"، يعلن فيها اكتمال مشروع مملكة "داعش" الإسرائيلية، أو مملكة التوراة بكامل نصابها، حيث يقول: أجواء آخر الأيام لقدوم المسيح سائدة في إسرائيل في هذه الأيام !!
عندما تشاهد خريطة امتداد داعش و خريطة اسرائيل التوراتية ستدرك يقينا ان المخطط كان اكبر بكثير من اختصاره بمشهد تحليل سياسي بائس !! كان يجب لزاما تدمير حواضن السنة بأعتبارها المصدات التأريخية للحملات الصليبية وتغييرها ديموغرافيا وترحيل سكانها وتمزيقها تحت الاحتلال الامريكي..
والروسي و الايراني و بعده التركي لتقسيمها الى كانتونات عرقية وطائفية متهالكة تحت حكم اسرائيل التوراتية . اللعبة خيوطها واضحة لمن اراد ان يراها بعين التاريخ و الحاضر لا يمكن ان يحيى المشروع الصهيوني الا بمعوله الفارسي موت احدهما موت الاخر ..

جاري تحميل الاقتراحات...