8 تغريدة 9 قراءة May 06, 2023
الحديث ومعنى كلمة سنة :
معنى كلمة سنة هي استنان أحد لسبيل محدد خاص به من بين الجميع ... ولقد وردت كلمة سنة في القرآن 14 مرة ، كلها منسوبة إلى الله وأفعاله سبحانه .
فالله هو فقط من يختص لنفسه سنة خاصة به
(سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا)
ولم يذكر الله في كتابه الذي نزله على رسوله مبين فيه كل شيء (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ) أنه سبحانه قد جعل لرسوله هو أيضاً سنة فيما يخص الدين .
فأي سنة يمكن للرسول أن يستنها لنفسه من بين الناس وهو القدوة لهم ؟؟
إنهم حينما ابتدعوا كتاباً موازياً للقرآن بدعوى افتروها (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه) أساءوا اختيار إسماً له عندما أسموه سنة .
سنة خاصة عن من ؟؟
وما نسبوه للرسول من قول بعضه فقط يتطابق مع آيات القرآن ، وأكثره يتعارض معها . ولقد أسموها كلها أحاديث نبوية .
ولكي لا يتداخل ذلك مع حديث الله بآيات كتابه يمكننا أن نشير إلى ذلك القليل الذي يتطابق مع القرآن بالعبارة : نسب إلى رسول الله أنه قال ...
فالحديث الوحيد الذي يأمرنا الله باتباعه هو حديثه سبحانه بآيات كتابه : (تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) .
واستهجان الله في الآية بأن يؤمن أحد بحديث غير حديثه
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) هو بيان من الله بشدة غضبه على من يفعل ذلك ،
أما ما يتطابق مع آيات الكتاب مما نسبوه للرسول من قول فيمكن النظر إليه على أنه فقط (للتوضيح) وإظهار حديث الله في آيات كتابه ،
وليس لإضافة شئ إلى الكتاب الذي انزله الله تبياناً لكل شئ .
ولا حتى لتفصيل شئ أنزله الله مجملاً كما يدعون ، فلقد جاءنا الله بكتابه مفصل بعلم منه سبحانه : (وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .
فهل يوجد من يفوق علمه علم الله ليتمكن من زيادة تفصيلات الله تفصيلاً ؟؟
إن مهمة الرسول تنحصر فقط في إبلاغ الناس ما ينزله الله عليه في الكتاب ، فما عليه إلا البلاغ :
(وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) .

جاري تحميل الاقتراحات...