مختارات من كتب العلماء
مختارات من كتب العلماء

@Abdulbasit27614

5 تغريدة 1 قراءة May 04, 2023
يقول ابن القيم رحمه الله:
فصل: الذُّنُوبُ قد تَخْذُلُ صاحَبَها عِنْدَ المَوْتِ، فَتَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الخاتِمَةِ الحُسْنى)
إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى يُعاقِبُ عَلى السَّيِّئَةِ بِسَيِّئَةٍ أُخْرى، وتَتَضاعَفُ عُقُوبَةُ السَّيِّئاتِ بَعْضِها بِبَعْضٍ، كَما يُثِيبُ عَلى
الحسنة بحسنة أُخْرى.
وإذا نَظَرْتَ إلى حالِ كَثِيرٍ مِنَ المُحْتَضِرِينَ وجَدْتَهم يُحالُ بَيْنَهم وبَيْنَ حُسْنِ الخاتِمَةِ، عُقُوبَةً لَهم عَلى أعْمالِهِمُ السَّيِّئَةِ.
قالَ الحافِظُ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الحَقِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإشْبِيلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
واعْلَمْ أنَّ لِسُوءِ الخاتِمَةِ - أعاذَنا اللَّهُ مِنها - أسْبابًا، ولَها طُرُقٌ وأبْوابٌ، أعْظَمُها :
١-الِانْكِبابُ عَلى الدُّنْيا،
٢-والإعْراضُ عَنِ الأُخْرى،
٣-والإقْدامُ والجَرْأةُ عَلى مَعاصِي اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ورُبَّما غَلَبَ عَلى الإنْسانِ:
١-ضرب من الخطيئة
٢-ونَوْعٌ مِنَ المَعْصِيَةِ،
٣-وجانِبٌ مِنَ الإعْراضِ،
٤- ونَصِيبٌ مِنَ الجَرْأةِ والإقْدامِ،
فَمَلَكَ قَلْبَهُ، وسَبى عَقْلَهُ وأطْفَأ نُورَهُ وأرْسَلَ عَلَيْهِ حُجُبَهُ فَلَمْ تَنْفَعْ فِيهِ تَذْكِرَةٌ، ولا نَجَحَتْ فِيهِ مَوْعِظَةٌ، فَرُبَّما جاءَهُ المَوْت
على سلك فسمع النِّداءَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ، فَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ المُرادُ، ولا عَلِمَ ما أرادَ، وإنْ كَرَّرَ عَلَيْهِ الدّاعِي وأعادَ.

جاري تحميل الاقتراحات...