هيا نقرأ
هيا نقرأ

@ketab_a

15 تغريدة 57 قراءة May 04, 2023
"عبادة المشاعر" من أهم الكتب.
تحت هذه التغريدة أهم الاقتباسات من هذا الكتاب:
يظهر جليا أن الإنسان المعاصر يهتم بالمشاعر التي تتميز بالانفعالية أكثر من الاحاسيس التي لها طابع دائم ..
هل لازلنا قادرين على الاهتزاز لأشياء عادية وطبيعية؟ نظرة طفل، حفيف الريح بين الأشجار، غناء طير، لوحة فنية، قصيدة شعرية، ألا يجعلنا كل هذا، في غالب الأحيان، نبدي عدم الاكثراث؟
نتأثر كثيرا، ولكننا لا نعرف أن نحس حقيقة.
مؤرخو المستقبل الذين سيشرعون في وصف حقبتنا التاريخية سيخلصون إلى أنها كانت تتميز بطغيان المشاعر. لا يوجد مجال في الحياة الاجتماعية المعاصرة لا يخضع لهذه العدوى. الميولات الاجتماعية الحالية يمكن تفسيرها على أنها محاولات لتحريك الحياة العاطفية.
الشغف بكل ما هو مخالف للعادة وباللامعقول ينبع من الرغبة في القيام بتجارب عاطفية استثنائية.
"وهكذا كانت الحياة عبارة عن عالم حيث لا شيء عظيم يمكن فعله أو قوله، حيث أقصى ما يمكن القيام به هو الشعور والتفكير بعمق بأشياء عظيمة".
إن طقوس المشاعر لا تتخذ العالم كموضوع للمعرفة، ولكن كوسيلة للمتعة. بالنسبة للإنسان الشعوري فإن العالم لا يكون له طعم إلا إذا أثر فيه حسيا، إلا إذا جعله يهتز.
"ما ينخر الناس، ليست هي المشاعر التي يحسون بها، ولكن تلك التي يرفضون الإحساس بها، لأنهم يخجلون منها أو لأنهم يخافونها. آرثر جانوف يختزل فلسفة الحرية الشعورية هذه في مقولة قوية: "الداء هو إنكار الأحاسيس، الدواء هو الإحساس بها".
"المشاعر تلعب دورا رئيسيا في صياغة القرارات العقلانية، يلخص كولمان وجهة نظر أنطونيو دماسيو كالتالي: "من الممكن أن يكون عنف الأحاسيس كارثيا على التفكير، لكن تجاهلها يمكنه كذلك أن يكون مفجعا، خصوصا عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات يتوقف عليها مستقبلنا..".
كل واحدة من المشاعر الرئيسية: الخوف، الإعجاب، الشفقة، الألم، الحماس، الغضب… إلى آخره.، يمكنها في ظرف ساعات أن تجتاح الجسد الاجتماعي كموجة من الصدمة.
بفضل التهاب المشاعر الجماعية يمكن إعادة بناء عالم مشترك. وفي هذا الإطار أثر الفوز المزدوج للاعبي كرة القدم الفرنسيين في 1998 و2000 بدون شك أكثر مما أثرت عشرون سنة من سياسة المدينة من أجل دمح شباب الأحياء الهامشية.
شره الأحاسيس القوية يؤدي ليس فقط إلى تردي الإحساس الذاتي، ولكن أيضا إلى إتلاف العلاقات بين الأشخاص. المشاعر الحقيقية تفرض في الواقع إشراك الآخر. ولكن ما هو مصيرها عندما تختزل في أحاسيس حادة وصناعية؟
الحياة الشعورية الحالية هي مزيج من التخدير والإدمان، ومن التوتر الزائد والفقر. الاصطدامات المتكررة تضعف الإحساس. أصبح الإنسان وهو في حالة هيجان دائم، يتأثر كثيرا، لكنه لم يعد يعرف كيف يحس، يعاني في نفس الوقت من حالة تعييج زائد ومن إحساس منعدم.
الحياة الباطنة تشكلت عبر تراكم ذكريات اللحظات التي كنا فيها منفتحين على العالم، فهي عبارة عن ترسب وتكاثف تأملي لتلك اللحظات المميزة، التي امتدت في الذاكرة وشكلت الذاتية.

جاري تحميل الاقتراحات...