د.سليمان النجران
د.سليمان النجران

@smn1621

5 تغريدة 12 قراءة May 03, 2023
"واعف عنا، واغفر لنا"
الفرق بين العفو والمغفرة : بينهما تقارب حتى ربما استعمل أحدهما مكان الآخر، ولكن العفو: المسامحة، وإسقاط العقاب ، وتكون من الله ومن العبد؛ فالعبيد يعفو بعضهم عن بعض.
أما المغفرة فستر الذنوب، مع الثواب من الله للعبد، بسبب استغفاره، وإقباله على الله؛ فيقبل الرب على عبده لأن الله عز وجل يحب المستغفرين؛ ولهذا كثر مع المغفرة الأجر الكبير الواسع: {لهمْ مغْفِرَةٌ وأَجْرٌ عظيم } [المائدة: 9].
ولا تكون المغفرة إلا من الله، ونادر استعمالها بحق العباد.
فالمغفرة أبلغ من العفو؛ لأن العفو قد يسامحك، ويسقط عنك العقاب، ولكن لا يسترك، أما المغفرة فتتضمن إسقاط العقاب، والمسامحة، وتتضمن الستر وعدم إظهار الذنب؛ فالمغفرة تتضمن العفو وزيادة.
وأيضا الستر يكون معه رحمة بالمستور عليه، ومحبة، ولطف به، بخلاف العفو فلا يتضمن هذا، فقد يقع العفو، ولا تلازمه الرحمة والمحبة، ولهذا نجد مع المغفرة تأتي الرحمة: " وكان الله غفورا رحيما" بخلاف العفو:"فإن الله كان عفوا قديرا"
لذا كان من أسماء الله العفوّ، "وكان الله عفوا غفورا""فإن الله كان عفوا قديرا". ولم يشتق منه أسماء أخرى.
بخلاف صيغتي المبالغة: الغفور، وغفار، واسم الفاعل غافر؛ فثلاثة أسماء حسنى لله، عز وجل، اشتقت جميعا من المغفرة، مما يدل على عظمتها عند الله سبحانه وتعالى.

جاري تحميل الاقتراحات...