محمد بن أحمد الهنائي
محمد بن أحمد الهنائي

@mohammedalh1nai

7 تغريدة 9 قراءة May 04, 2023
١- الاختلاف بين البشر طبيعة خَلقية،واختلاف الأفهام والمقاصد والميول جزء من هذه الطبيعة ، وقد كفل الشارع الحكيم لكل ذي لب أن يعتقد ما يشاء وأن يفعل ويقول ما يريد ، ولكنه لم يكتب مرضاته والسعادة إلا لمن قال ما يرضي الله ، وتوعد بسخطه والشقاء كل من مال عن الحق وقصد مرضاة غير الله...
٢- وهنا يتضح مسار الحق بكل سهولة لطالبه،وتبرز صورة أهل الباطل ومقاصدهم،ويتضح أن الحرية وإن كانت مكفولة للجميع إلا أن الله لا يقبل إلا الطيب منها وأنه يمقت الخبيث وأهله،ولهذا كان على العاقل أن ينظر في اختياره أختاره راجيا به وجه الله أم لحظوظ تخصه أو تخص غيره ولو كانت من سخط الله؟
٣- وهنا يتضح الفرق بين منهج أهل الحق وبين منهج أهل الباطل ، وأن أهل الباطل لو جمعت لهم الدنيا بأكملها وكان لهم الظهور والغلبة والقرار فإن ذلك لا يجعلهم أهل حق أبدأ وأن ما هم فيه هو أخطر استدراج تتراكم به الظلمات حتى يحشر الواحد منهم مع عبدة الطاغوت الذين....
٤- الذين يخرجهم الله من النور إلى الظلمات لفساد مقاصدهم وخبث ميولهم ، وأن أهل الحق هم السعداء ولو قلت حظوظهم الدنيوية لأنهم جعلوا حركاتهم وسكناتهم لله ، ولأنهم لم ينطلقوا في أقوالهم وأفعالهم إلا إلى مرضاته جل جلاله . فالقضية يا معاشر الناس في الخلاف في الآراء ليست قضية مناكفات...
٥ - وإنما هي قضية شرعية خطيرة ذابت بسببها قلوب بيّنها الله بقوله " يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار" ، فاعتبروا يا أولي الألباب الذين آمنوا ، واعلموا أن حريةً ليست في طريق الله ضياع محقق للآخرة عياذا بالله وعذاب شديد ، فإياكم والغلو في الأفكار والتمسك بالباطل لأجل المخالفة..
٦- فإن ضياع رأي وحظ نفسي في الدنيا أهون بألاف المرات وأضعافها من ضياع الآخرة ومن الارتكاز حيث سخط الله ، فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلينظر أين يضع قدمه في كل رأي تحركه أفهام الناس وتتناوله ألسنتهم وأقلامهم ليكون في دائرة عباد الله المتقين ولا يكون إمعة يحركه أهل الباطل....
٧ - وتدبروا كلام الله فقد أوضح لكم طريق الخلاص وبينه،وحذركم الفساد ودربه ، فلا تتبعوا خطوات الشيطان وأنتم تؤمنون بالله.(مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ۖ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ).

جاري تحميل الاقتراحات...